مئوية الأردن: تاريخ حافل بدأ على يد الملك عبد الله الأول

  • تاريخ النشر: الأحد، 11 أبريل 2021
مئوية الأردن: تاريخ حافل بدأ على يد الملك عبد الله الأول
مقالات ذات صلة
نابليون بونابرت: مزاد لبيع أقمشة تحوي الحمض النووي له بـ 18 ألف دولار
وفاة الأمير محمد بن طلال أمير الأردن عن عمر يناهز الثمانين عاما
رؤية 2030 في السعودية: 5 سنوات من تحقيق الحلم

بمناسبة احتفال دولة الأردن بمرور مئة عام على وجود الملك عبد الله الأول في مدينة معان جنوب الأردن، نسرد أهم تفاصيل النضال والإصرار والإنجازات التي حققها الملك عبد الله الأول والتي تستحق الاحتفال الجلل بمرور 100 عام عليها. [1]

تفاصيل إنشاء المملكة الهاشمية الأردنية على يد الملك عبد الله الأول

في نوفمبر عام 1920، قاد الأمير عبد الله الأول وملك الأردن لاحقاً قوات من الحجاز لاستعادة عرش أخيه في مملكة سوريا ومع ذلك فإن الانتداب الفرنسي على سوريا كان مزروعاً جيداً بالفعل فاضطر الأمير عبد الله آنذاك إلى تأخير أهدافه القومية العربية والتركيز على تشكيل حكومة في عمان.

منذ نهاية الحرب، قسم البريطانيون أراضي شرق الأردن إلى ثلاث مناطق إدارية محلية مع تعيين مستشار بريطاني لكل منها وكانت منطقة عجلون الشمالية مركزها الإداري في إربد وكان مقر منطقة البلقاء الوسطى في السلط، أما المنطقة الجنوبية فكانت تديرها حكومة الموآبيين العربية ومقرها الكرك.

تم دمج منطقتي معان وتبوك في مملكة الحجاز موطن أجداد الهاشميين وفي مواجهة إصرار الأمير عبد الله على توحيد الأراضي العربية تحت راية الهاشمية، أعلن البريطانيون الأمير عبد الله حاكماً للمناطق الثلاث، المعروفة مجتمعة باسم شرق الأردن والذي كان واثقاً من أن خططه لوحدة الأمة العربية ستؤتي ثمارها في النهاية، أنشأ الأمير عبد الله آنذاك أول نظام حكومي مركزي في ما يعرف الآن بالأردن في 11 أبريل 1921.

سرعان ما نجح الأمير عبد الله في تخفيف الانتداب البريطاني على شرق الأردن بمعاهدة أنجلو شرق أردنية في 15 مايو 1923، اعترفت بريطانيا رسمياً بإمارة شرق الأردن كدولة تحت قيادة الأمير عبد الله، نصت المعاهدة على أن تكون منطقة شرق الأردن جاهزة للاستقلال واعترفت بالأمير عبد الله كرئيس للدولة.

في مايو 1925 أصبحت منطقتي العقبة ومعان في الحجاز جزءاً من شرق الأردن.

سعى الملك عبد الله الأول إلى بناء وحدة سياسية من خلال دمج القبائل البدوية المتباينة في مجموعة متماسكة قادرة على الحفاظ على الحكم العربي في مواجهة التعديات الغربية المتزايدة.

أدرك الملك عبد الله الأول الحاجة إلى قوة أمنية قادرة على إقامة وضمان نزاهة الدولة في الدفاع والقانون والضرائب وغيرها من الأمور وبناءً عليه أنشأ الفيلق العربي الأسطوري كأحد أركان الدولة الوليدة.

على الرغم من أن الفيلق العربي زود الأمير عبد الله بوسائل فرض سلطة الدولة في جميع أنحاء شرق الأردن، إلا أنه أدرك أنه لا يمكن تحقيق الاستقرار الحقيقي إلا من خلال إرساء الشرعية من خلال المؤسسات التمثيلية ومن ثم في وقت مبكر من أبريل 1928، أصدر دستوراً والذي نص على وجود برلمان يعرف باسم المجلس التشريعي.

أجريت الانتخابات في فبراير 1929 ووصل إلى السلطة أول مجلس تشريعي مؤلف من 21 عضواً، تم ضمان صلاحيات استشارية للمجلس التشريعي وعُيِّن سبعة من أعضائه البالغ عددهم 21 عضواً.

بين عامي 1928 و 1946، أدت سلسلة من المعاهدات الأنجلو-شرق أردنية إلى استقلال شبه كامل لشرق الأردن، بينما احتفظت بريطانيا بدرجة من السيطرة على الشؤون الخارجية والقوات المسلحة والاتصالات ومالية الدولة.

قاد الملك عبد الله الأول الجهاز الإداري والعسكري للحكومة النظامية وفي 22 مارس 1946، تفاوض الملك عبد الله الزول في معاهدة أنجلو-شرق أردنية جديدة منهياً الانتداب البريطاني وحصل على الاستقلال الكامل لشرق الأردن.

في 25 مايو 1946، أعلن البرلمان الأردني عبد الله ملكاً، مع تغيير اسم البلاد رسمياً من إمارة شرق الأردن إلى المملكة الأردنية الهاشمية.