إلى كل مَن عانوا مِن الخسارة بسبب جائحة كورونا : هذه الطرق لمساعدتك

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 23 مارس 2021
فتاة تبكي
مقالات ذات صلة
كيف تصنع كمامة طبية في المنزل باستخدام أدوات بسيطة جداً؟
إحذر هذه الأشياء تستخدمها يومياً وقد تصيبك بكورونا
هل تناول الثوم على الريق يعالج فيروس كورونا؟

لقد عانى أغلبنا من طعم الخسارة بشكل أو بآخر منذ بداية جائحة كورونا وإلى الآن، البعض فقد أحد الأحباء والبعض فقد وظيفته والكل فقد أي مظهر من مظاهر الحميمية مع الأحباء من العائلة والأصدقاء من خلال اللمس أو التقارب الاجتماعي.

الحزن الجماعي بسبب جائحة كورونا

لقد كان وقتاً فريداً بالنسبة للعالم أجمع منذ أن بدأت جائحة كورونا التي لم تترك أياً منّا تقريباً غير متأثراً بها. [1]

الحزن هو أحد التأثيرات العالمية التي يعاني منها معظمنا، مثلاً في الولايات المتحدة فقدت أكثر من 524000 أسرة أحد أحبائها وأصبح الملايين عاطلين عن العمل أو فقدوا مساكنهم.

لقد فقدنا إحساسنا بالحياة الطبيعية والإيماءات البسيطة لمصافحة اليد أو العناق والقدرة على الابتسام في وجه شخص غريب.

لم نعد نتمكن من قضاء الوقت مع من نحبهم ونعيش في خوف من استنشاق الهواء بالقرب من أي شخص في المكان أو الوقت الخطأ، التصرف الذي قد يرسلنا إلى المستشفى أو الأسوأ من ذلك إلى الموت.

تتفاوت الخسائر التي عانينا منها بالتأكيد من حيث النوع ومدى قسوة التجربة، لكن على الأقل بالنسبة لمعظم الناس تسبب هذا الوباء في خسارة ما.

هذه الخسارة في بعض الأحيان، تتسبب في القلق والاكتئاب، كما أنها خلقت ما يسميه بعض علماء النفس بظاهرة الحزن الجماعي.

الحزن هو رد الفعل الطبيعي لنا كبشر بسبب فقدان شيء ما أو شخص عزيز لدينا مشاعر تجاهه.

نحن نعيش دائماً بالترابط بيننا وبين الأشخاص الآخرين والحيوانات ومنازلنا وممتلكاتنا ووظائفنا وأماكننا وحتى هويتنا.

عندما نفقد أياً من هؤلاء الأشخاص أو الأشياء، فإننا نشعر بالخسارة والحزن هو الاستجابة الطبيعية لتلك الخسارة.

يمكن أن يؤثر الحزن على صحتنا العقلية وغالباً ما يظهر على شكل اكتئاب أو قلق أو غضب أو حزن.

يمكن أن يؤثر أيضاً على صحتنا الجسدية، بما في ذلك العسر الهضمي والإرهاق والصداع أو حتى مشاكل في القلب.

كيف نخرج من حالة الحزن الجماعي 

بالتأكيد الخروج من هذه الحالة ليس سهلاً ولكننا نعلم أن جائحة كورونا لن تستمر إلى الأبد ولحين انتهائها لابد أن نساعد أنفسنا، يمكننا ذلك عن طريق الخطوات التالية:

الخطوة الأولى: الاعتراف بالخسارة

البداية في الخروج من ألم الخسارة تكون ببساطة في الاعتراف بها ولا تقارن بين خسارتك وخسائر الآخر، بحيث لا تقلل من شأن أي خسارة لك أو للآخر عن طريقة المقارنة.

في حين أنه من المهم الاعتراف بشكل موضوعي بأن هناك أشخاصاً يعانون من خسائر قد تكون مدمرة أكثر من خسائرنا أو العكس، إلا أنه لا يمكننا تجاوز الحزن بشكل صحيح ما لم نعترف تماماً بالخسارة التي نشعر بها ولماذا.

في حين أنه قد يكون صحيحاً أن فقدان حبيب أو صديق بسبب كوفيد 19 ليس بنفس مستوى خسارة أشياء أخرى مثل خسارة الوقت أو العمل، إلا أنها خسائر مشروعة أيضاً ومحسوسة ومحزنة.

إن رفض أو إنكار خسارة باعتبارها تافهة لا يجعلها تختفي، بل تقوم فقط بقمعها ثم تعود للظهور في وقت مختلف أو بطريقة مقنعة في هيئة مشاكل صحية جسمانية أصلها نفسي.

الخطوة الثانية: تخصيص وقت للحزن والشفاء منه

بعد الاعتراف بالخسارة، من المهم تخصيص وقت للحزن ومعالجته والشفاء منه لإفساح المجال للمشاعر بالخروج بالشكل الصحي والطبيعي.

 يمكن أن يساعدك أيضاً بعض الأشياء مثل كتابة يوميات أو كتابة مشاعرك.

أيضاً التواصل مع شخص داعم وسوي التفكير وحكيم ومستمع جيد في هذا الوقت يمكن أن يكون له أثر قوي في طريق تعافيك من الخسارة.

الخطوة الثالثة: انظر إلى الجانب الجيد في حالة الحزن الجماعي

على الرغم من أن قدرتك على رؤية أي شيء جيد في هذه التجربة ربما يكون صعباً في الوقت الحالي، لكن رؤية هذا الجانب في مصلحتك لأنه سيساعدك في تجاوز هذه المرحلة الصعبة من حياتك.

مع وجود الكثير من الأشخاص الذين يحزنون معاً، فمن الممكن أن تقربنا التجربة من بعضنا البعض.

يمكننا أيضاً أن ننمي في أنفسنا شعور التعاطف كمجتمع، هذه فرصة لزيادة قدرتنا على الشعور ببعضنا البعض ورؤية أوجه التشابه بيننا وليس فقط اختلافاتنا.

إذا استطعنا جميعاً أن نكون منتبهين إلى ما نشعر به ومشاعر من حولنا، فقد ندرك أنه في حين أن هناك العديد من الاختلافات فيما بيننا، لكن التجربة الإنسانية للتعلق والخسارة هي تجربة نتشاركها جميعاً.

ربما يمكننا أن نتحد في حزننا ونحن نمضي قدماً نحو أمل جديد.