صور توثق تطييب الحجر الأسود والكعبة بحلتها الجديدة

  • تاريخ النشر: السبت، 30 يوليو 2022
صور توثق تطييب الحجر الأسود والكعبة بحلتها الجديدة
مقالات ذات صلة
صور نادرة: وضع الإطار الفضي للحجر الأسود في الكعبة المشرفة
لمس الحجر الأسود افتراضياً: مبادرة جديدة تطلقها السعودية
صور الحجر الأسود بتقنية وجودة عالية يتم استخدامها لأول مرة

نشرت الرئاسة العامة لشؤون الحرمين الشريفين صورا لتطييب الكعبة المشرفة والحجر الأسود وتعطيرهما، وهي المهمة التي تشرف بها الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس.

ودأبت الرئاسة على العناية بتطييب الكعبة المشرفة بأفخر أنواع الطيب، انطلاقًا من أهمية مكانة الحرمين الشريفين في هذا الدين، ومنزلة الكعبة المشرّفة في نفوس المسلمين، وحرصا على تطبيق ما جاءت به الشريعة المطهرة، وما حثت عليه نصوص الكتاب والسنة من تعظيم البيت وتطهيره كما في قوله تعالى "وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ" سورة الحج: 26، وقوله سبحانه، "ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ" سورة الحج: 32.

وتقدم الرئيس العام بوافر الشكر والعرفان والتقدير والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ على ما يولونه للحرمين الشريفين والكعبة المشرّفة من فائق العناية، وبديع الرعاية، وعلى ما تتمتع به الرئاسة من لدنهم من الحرص والاهتمام والدعم غير المحدود.

وخلال جولته بساحات المسجد الحرام عقب تغيير كسوة الكعبة المشرفة، أشاد السديس جهود قوة أمن المسجد الحرام، قائلا إنها أسهمت وبشكلٍ كبيرٍ في سرعة وصول كسوة الكعبة المشرّفة لصحن المطاف، كما أسهمت في تسريع وتيرة العمل ورفع مستوى الجاهزية للعمل في أعمال التبديل دون التأثير على الحركة، لكي يؤدي المعتمرون مناسكهم بكل يسرٍ وسهولة.

ورفع "السديس"، شكره لقائد القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة العميد الدكتور فواز بن عبدالواحد المتيهي، وقائد القوات الخاصة لأمن المسجد الحرام العقيد ركن الدكتور عطية بن حامد الغامدي، على جهودهما المبذولة.

وقبيل فجر السبت، شهد الحرم المكي، استبدال كسوة الكعبة المشرفة، وسط تواجد مهيب لرواد المسجد الحرام الذين تسابقوا لتوثيق هذه اللحظة التي تأسر العيون والقلوب إجلالا وتعظيما لبيت الله الحرام.

وتعد هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استبدال ثوب الكعبة المشرفة بالكسوة الجديدة بالتزامن مع بدء العام الهجري الجديد، حيث كان يتم تغييرها في الأعوام السابقة صبيحة يوم عرفة.

وبخيوط من الحرير والذهب والفضة، تتم حياكة وتطريز ثوب الكعبة المشرفة كل عام، في اهتمام أولته الحكومة السعودية منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي أمر بإنشاء دار خاصة لصناعة كسوة الكعبة المشرفة في مكة المكرمة.

وتطرز كسوة الكعبة بخيوط من الذهب والفضة، حيث يصل عدد قطع المذهبات إلى 54 قطعة على الكعبة، في قسم متخصص باسم تطريز المذهبات بالمجمع، وذلك باستخدام 120 كيلوغراما من المذهبات، و100 كيلوغرام من الفضة المطلية بماء الذهب، و760 كيلوجراما من الحرير.

وتمر مراحل كسوة الكعبة المشرفة بمجموعة من الأقسام الفنية والتشغيلية، وتبدأ بمرحلة الصباغة وهي أولى مراحل إنتاج الكسوة بالمصنع حيث يزود قسم الصباغة بأفضل أنواع الحرير الطبيعي الخالص في العالم، ثم النسيج الآلي الذي يحتوي على العبارات والآيات القرآنية والمنسوخة، ثم قسم المختبر الذي يقوم بإجراء الاختبارات المتنوعة للخيوط الحريرية والقطنية من أجل التأكد من مطابقتها المواصفات القياسية المطلوبة من حيث قوة شد الخيوط الحريرية ومقاومتها لعوامل التعرية، إضافة إلى عمل بعض الأبحاث والتجارب اللازمة لذلك.

ويأتي بعدها مرحلة الطباعة التي يتكون منها قسم الحزام والتطريز وقسم خياطة الكسوة، ثم وحدة العناية بكسوة الكعبة المشرفة.

وعند الانتهاء من جميع مراحل الإنتاج والتصنيع، وفي منتصف شهر ذي القعدة، يقام حفل سنوي في مصنع كسوة الكعبة المشرفة وتسلّم الكسوة إلى كبير سدنة بيت الله الحرام، الذي بدوره يقوم بتسليمها إلى الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام المسجد النبوي، أما هذا العام فقد صدر أمر ملكي بتسليم كسوة الكعبة في العاشر من شهر ذي الحجة.

وتأتي آخر قطعة يتم تركيبها وهي ستارة باب الكعبة المشرفة، التي تعد من أصعب مراحل عملية تغيير الكسوة، وبعد الانتهاء منها يرفع ثوب الكعبة المبطن بقطع متينة من القماش الأبيض، وبارتفاع نحو ثلاثة أمتار من شاذروان (القاعدة الرخامية للكعبة) المعروفة بعملية إحرام الكعبة ويرفع ثوب الكعبة.