;

فارس ورمح.. تشويه لافتة عربية في مدينة ألمانية بعبارات معادية للمسلمين

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 28 مارس 2023
فارس ورمح.. تشويه لافتة عربية في مدينة ألمانية بعبارات معادية للمسلمين

أقدم مجهولون على تشويه لافتة باللغة العربية وضعتها السلطات ضمن عدة لافتات بعدة لغات على أحد الشوارع في مدينة دوسلدورف، فيما يعتقد أنه نوع من هجمات الكراهية.

وفي التفاصيل التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، فوجئ سكان شارع "إيلر" (Ellerstrasse) في المدينة، بتشويه لافتة إضافية للشارع كتبت باللغة العربية، ضمن سياسة المدينة للانفتاح على كافة الثقافات، حيث تم وضع لافتات بعدة لغات على الشارع، لكن اللافتة العربية هي ما تعرضت للتشويه فقط.

وألصق المهاجمون، الذين يعتقد أنهم من خلفية يمينية، فوق الحروف العربية للافتة ملصقا لفارسا صليبيا من العصور الوسطى على ظهر حصان ويحمل رمحا مدببا يطارد ثلاثة أشخاص يفرون أمامه، فيما غطوا اللافتة التي تحتها بعبارة "شارع كارل مارتل" (Karl-Martell-Strasse). كما وضعوا ملصقا عليه عبارة: "العودة بدلا من الخضوع"، أي عودة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية، بدلا من خضوع الألمان لهم.

وكان فرع حزب "البديل لأجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، في دوسلدورف، احتفى بهذا العمل، وكتب: "في السابق الرماح. اليوم طائرة الترحيل".

بدورهما، أصدر السياسيان الألمانيان من أصل مغربي، سامي شرشيرة من حزب الخضر، وحكيم الغزالي من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المجتمع في المدينة وعمدة المدينة وكذلك الشرطة فيها لإدانة الفعل ومحاسبة مرتكبيه، واتهما مجموعة تسمي نفسها "ثورة ريانلاند" بتنفيذ العمل.

ويبدو أن الأشخاص الذين قاموا بتشويه اللافتة، حذوا حذو متطرفين يمينيين ارتبكوا جرائم قتل جماعي، مثل النرويجي أندرس بريفيك، الذي أشار أيضا إلى شخصية كارل مارتيل (المولود بين 688 و691 ، وتوفي أكتوبر 741).

وكارل ماتيل هو قائد يروج له في روايات غربية على أنه هو الذي انتصر في معركة كبرى على العرب والبربر بالقرب من بواتييه، وهي المعركة التي يقال أنها وقعت عام 732 م، لكن أبحاثا حديثة كشفت أن هذه الأسطورة التي نشأت في القرن التاسع عشر، هي أسطورة مزيفة وفق موقع "دوسلدورف أكتويل".

المسلمون في ألمانيا

وتتراوح التقديرات حول أعداد المسلمين في ألمانيا بين 3.8 و 4.5 مليون نسمة، ويشكل المسلمون الأتراك غالبية المسلمين بينهم إذا تقدر نسبتهم بأكثر من النصف أو نحو 2.5 مليون نسمة.

وقد استقرت غالبية المسلمين في ألمانيا في ستينات القرن الماضي عبر استقدام عمال أتراك ومغاربة.

كما قدم الكثير من اللبنانيين والفلسطينيين إلى ألمانيا إبان الحرب الأهلية واستقروا كغيرهم من المسلمين المهاجرين في المدن الرئيسية مثل برلين وهامبورج وكولونيا وفرانكفورت.

ومؤخرا لجأ أكثر من نصف مليون سوري إلى ألمانيا واستقروا في مختلف ولاياتها.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه