ماري كوري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل

كيف تسبب اكتشافها في موتها

  • تاريخ النشر: الجمعة، 04 سبتمبر 2020
ماري كوري أول امرأة تحصل على جائزة نوبل
مقالات ذات صلة
المظاهر خادعة حقاً: مشاهير تحدوا الإعاقة وعانوا كثيراً حتى وصلوا للقمة
قصص رومانسية حتى أن بعضها خيالي: نجوم عرب وقعوا بالحب من أول نظرة
جميلة العائلة المالكة كيتي سبنسر نسخة عن الأميرة ديانا: فهل تشبهها؟

تُعتبر ماري كوري أول امرأة حصلت على جائزة نوبلحيث حصلت عليها في مجال الفيزياء عام 1903م مع زوجها بيار كوري وهنري بيكريل، كما فازت بجائزة نوبل للكيمياء لعام 1911 وهي السيدة الوحيدة التي حصلت على جائزة نوبل في مجالين مختلفين.

لقد ساهم اكتشاف النشاط الإشعاعي سنة 1896م من قبل هنري بيكريل بإلهام ماري وبيار كوري سنة 1903م بمواصلة التحقيق في هذه الظاهرة، من خلال فحص العديد من المواد والمعادن للبحث عن علامات للنشاط الإشعاعي، وهو ما مكنهم من استخراج عنصرين غير معروفين مسبقاً، وهما الراديوم والبولونيوم.

واستمرت ماري كوري بالتحقق من خصائص الراديوم والبولونيوم، ونجحت سنة 1910م في إنتاج الراديوم كمعدن نقي. حيث تُعدّ المركبات المشعة من أهم مصادر الإشعاع في التجارب العلمية وفي الطب؛ إذ تُستخدم في علاج الأورام.

البداية:

وُلدت ماريا سكلودوسكا في السابع من تشرين الثاني عام 1867م في وارسو في بولندا، عمل والدها مدرسا في مدرسة ثانوية، تفوقّت ماري في دراستها الثانوية، لكنّها لم تتمكّن من دخول جامعة وارسو التي كانت مخصصة للذكور فقط، لذلك فقد تابعت تعليمها وانضمت إلى جامعة سرية غير رسمية في وارسو كانت تُدعى "الجامعة العائمة".

 حلمت ماري وأختها برونيا بالسفر للحصول على شهادة جامعية رسمية، إلا أن ضيق الحال قد منعهنّ من دفع تكاليف ونفقات الجامعة حينها، لكنّ إصرار الفتاتين على التعلُّم دفعَهُنّ لعقد اتفاق يقضي بأن تقوم ماري بالعمل وكسب المال لتُنفِق على برونيا أثناء دراستها للطب، ومن ثم تقوم برونيا بالعمل لتُساند ماري أثناء الدراسة.

بناءً على ذلك الاتفاق فقد عملت ماري لمدة خمس سنوات كمُدرّسة ومربية في المنازل حتّى سنة 1891م حيث توجهت إلى باريس لاستكمال دراستها في جامعة السوربون حيث نالت درجة الليسانس في الفيزياء والعلوم الرياضية، كما حصلت على درجة الدكتوراة في العلوم عام 1903م.

حياتها الشخصية:

حين كانت ماري بحاجة إلى مُختبَر لتُنجِز أبحاثها حول الفولاذ أرشدها بعض زملائها إلى الفيزيائي الفرنسي بيير كوري وتطورت العلاقة بين ماري وبيير وشكّلا ثنائيًا علميًّا مميّزًا، وتزوّجا في 26 تمووز/ يوليو 1897، وأنجبت منه ابنتين هما إيرين جوليو-كوري مواليد سنة 1897م والتي حصلت على جائزة نوبل في الكيمياء هي الأخرى سنة 1935. وإيف المولودة سنة 1904م.

في سنة 1906م توفي بيير كوري، وبعد وفاته. حصلت ماري كوري على منصب زوجها كبروفيسور الفيزياء العامة في كلية العلوم، وكانت المرة الأولى التي تشغل سيدة هذا المنصب، كما عُيّنت مديرةً لمختبر كوري في معهد الراديوم في جامعة باريس، والذي تأسس سنة 1914م.

وحين اندلعت الحرب العالمية الأولى كرّست ماري وقتها وجهدها لمساعدة ضحايا الحرب واستخدمت جهاز متنقل للأشعة السينية لمساعدة المصابين في الحرب وهو الأمر الذي ساعد بإنقاذ العديد من الأرواح.

وهناك العديد من مراكز الأبحاث العلمية والطبية تحمل اسم كوري اليوم مثل "معهد كوري" و"جامعة بيير وماري كوري" في باريس

اكتشافها كان سببا في موتها:

طيلة فترة عملها مع المواد الكيميائية والنظائر المشعة كانت ماري كوري تحمل في جيبها أنابيب اختبار تحوي عناصر مشعّة كالراديوم، إذ لم يكن معروفًا حينها خطورة التماس مع تلك العناصر، اضطرت بعدها ماري لتلقّي العلاج في مصحّة سانسيليموز في باسي في فرنسا حيث كانت تتعالج من مرض فقر الدم اللاتنسجي الذي أصابها بسبب التعرض للمواد المشعّة، وتوفّيت ماري كوري في مصحة سانسيليموز في 4 تموز/ يوليو 1934.