;

بلا سابق إنذار.. ترحيل حائزة نوبل للسلام إلى سجن في شمال إيران يثير القلق

  • تاريخ النشر: منذ 17 ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
بلا سابق إنذار.. ترحيل حائزة نوبل للسلام إلى سجن في شمال إيران يثير القلق

أعادت خطوة السلطات الإيرانية بنقل الناشطة الحقوقية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، إلى أحد السجون في شمال إيران، تسليط الضوء مجدداً على أوضاعها الصحية والإنسانية، وسط تصاعد المخاوف بشأن سلامتها الجسدية.

وأفادت عائلة محمدي بأن عملية النقل جرت من دون إخطار مسبق، ما أثار قلقاً واسعاً حيال حالتها الصحية، خاصة في ظل ما تعانيه من مضاعفات جسدية جراء فترات احتجاز سابقة.

مسيرة نضال طويلة واعتقالات متكررة

وتُعد نرجس محمدي، البالغة من العمر 53 عاماً، من أبرز الأصوات الحقوقية في إيران، إذ اشتهرت على مدار أكثر من عقدين بنشاطها المناهض لعقوبة الإعدام، ودفاعها عن حقوق المرأة، لا سيما رفضها القوانين المتعلقة بفرض الحجاب الإجباري.

وكانت السلطات قد أعادت توقيفها في 12 ديسمبر الماضي، عقب مشاركتها في مراسم جنازة بمدينة مشهد، حيث عبّرت عن مواقف معارضة للنظام الحاكم، وفق ما أكدته مصادر مقربة من عائلتها.

مزاعم إساءة جسدية ومؤشرات صحية مقلقة

وخلال فترة احتجازها، تعرضت محمدي لمعاملة قاسية واعتداءات جسدية، بحسب زوجها تقي رحماني المقيم في باريس. كما نقل محاميها مصطفى نيلي، عبر منشور على منصة “إكس”، أن موكلته اشتكت خلال مكالمة هاتفية قصيرة من تعرضها لعنف شديد أثناء التوقيف، ما تسبب في أعراض صحية خطيرة، من بينها الدوخة، واضطرابات في الرؤية، وتشوش بصري، مع بقاء آثار الاعتداء واضحة على جسدها.

نقل مفاجئ إلى سجن زنجان

وبعد احتجازها في مركز تابع لوزارة الاستخبارات بمدينة مشهد، نُقلت محمدي بشكل مفاجئ إلى سجن في مدينة زنجان شمال غربي إيران، دون إخطار أسرتها أو محاميها. واعتبر زوجها هذه الخطوة محاولة لـ"عزلها وحرمانها من التواصل القانوني والأسري".

ورغم القيود المفروضة، تمكنت محمدي لاحقاً من التواصل مع محاميها داخل إيران، حيث تحدثت عن ما تعرضت له من إساءات جسدية وضغوط نفسية منذ لحظة اعتقالها.

إدانات دولية وعقوبات إضافية

وأعربت اللجنة النرويجية لجائزة نوبل عن قلقها البالغ إزاء التقارير المتعلقة بإساءة معاملة محمدي، معتبرة أن ظروف احتجازها تشكل تهديداً مباشراً لحياتها.

وفي سياق متصل، أضيفت إلى أحكامها السابقة عقوبات جديدة، شملت ست سنوات سجن إضافية بتهمة تهديد الأمن القومي، وسنة ونصف بتهمة "الدعاية ضد النظام".

إضراب عن الطعام وسياق احتجاجي متصاعد

وكانت محمدي قد دخلت في إضراب عن الطعام لمدة أسبوع في وقت سابق من الشهر الجاري، احتجاجاً على أوضاع احتجازها. وجاء اعتقالها الأخير قبيل اندلاع موجة احتجاجات واسعة في البلاد، بلغت ذروتها في يناير الماضي، وأسفرت عن سقوط آلاف الضحايا، بحسب منظمات حقوقية وناشطين.

زنجان.. مدينة الولادة وسجن المعاناة

وتجدر الإشارة إلى أن محمدي وُلدت في مدينة زنجان، لكنها تقيم في طهران، وقد سبق نقلها مرتين إلى سجن زنجان خلال فترات احتجاز سابقة، حيث وثّقت منظمات حقوقية تعرضها لسوء المعاملة.

وتستمر قضية نرجس محمدي في إثارة اهتمام دولي واسع، باعتبارها رمزاً للمقاومة السلمية والدفاع عن حقوق الإنسان، في ظل تصاعد الضغوط على الحريات العامة داخل إيران.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه