;

كيم كارداشيان تتناول 35 مكملا غذائيا يوميا.. هل نحتاج إلى فعل الشيء نفسه؟

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
كيم كارداشيان تتناول 35 مكملا غذائيا يوميا.. هل نحتاج إلى فعل الشيء نفسه؟

يشهد العالم تناميًا ملحوظًا في الاهتمام بالمكملات الغذائية، مدفوعًا بانتشار محتوى الصحة والعافية على منصات التواصل الاجتماعي، إلا أن خبراء التغذية يحذرون من أن الإفراط في تناول هذه المنتجات قد يحمل مخاطر صحية تفوق فوائدها، خاصة عند استخدامها دون حاجة طبية أو إشراف متخصص.

وأعاد تصريح نجمة تلفزيون الواقع كيم كارداشيان الجدل إلى الواجهة، بعدما كشفت خلال ظهورها في برنامج "Good Hang with Amy Poehler" أنها تتناول "نحو 35 مكملًا غذائيًا يوميًا"، موزعة على ثلاث جرعات، مشيرة إلى أنها اضطرت للعودة إلى بعض المكملات، مثل زيت السمك، بعد أن أظهرت تحاليل الدم انخفاض مستوياتها عقب التوقف عنها.

ما المقصود بتكديس المكملات الغذائية؟

يطلق مصطلح "تكديس المكملات الغذائية" على تناول عدة أنواع من الفيتامينات والمعادن والمستحضرات الغذائية في الوقت نفسه بهدف تحسين الصحة أو رفع مستويات الطاقة أو تعزيز المناعة والتركيز أو دعم التوازن الهرموني.

ورغم أن هذه الممارسة أصبحت شائعة بين بعض المشاهير والمؤثرين، فإن المختصين يؤكدون أن كثرة المكملات لا تعني بالضرورة نتائج صحية أفضل، بل قد تؤدي إلى آثار عكسية نتيجة تداخل المكونات أو تكرار العنصر الغذائي نفسه في أكثر من منتج، ما يزيد احتمالات تجاوز الجرعات الآمنة.

لماذا يثير الأمر قلق الخبراء؟

أوضح خبراء التغذية الوظيفية في شركة "Hunter & Gather" أن الاهتمام بالمكملات الغذائية يشهد ارتفاعًا متزايدًا، مشيرين إلى أن عمليات البحث عن عدد المكملات المناسبة يوميًا ارتفعت بصورة ملحوظة خلال العام الأخير، وهو ما يعكس اتساع انتشار هذه الممارسات.

وقالت بولين كوكس، مديرة التغذية الوظيفية بالشركة، إن تناول 35 مكملًا يوميًا قد يبدو للبعض دليلًا على الاهتمام بالصحة، إلا أن الواقع مختلف، مؤكدة أن "المزيد لا يعني الأفضل"، وأن الترويج لمثل هذه الروتينات قد يدفع البعض إلى تقليدها دون إدراك مخاطرها.

وأضافت أن الإفراط في تناول الفيتامينات والمكملات الصناعية قد يشكل عبئًا على الجسم، بينما قد تؤدي الجرعات المرتفعة من بعض العناصر الغذائية إلى مشكلات صحية، من بينها إجهاد الكبد وضعف العظام.

أبرز مخاطر الإفراط في المكملات

يحذر المختصون من أن تناول عدد كبير من المكملات قد يؤدي إلى:

  • زيادة خطر الحصول على جرعات زائدة من بعض الفيتامينات والمعادن.
  • حدوث تداخلات مع الأدوية الموصوفة أو بعض الأمراض المزمنة.
  • الإصابة باضطرابات هضمية مثل الغثيان والانتفاخ والانزعاج المعوي.
  • زيادة العبء على الكبد والكلى نتيجة التخلص من الكميات الزائدة.
  • الاعتماد على المكملات بدلًا من معالجة الأسباب الحقيقية لنقص العناصر الغذائية أو تحسين النظام الغذائي.

الغذاء أولًا.. وليس عبوات المكملات

ويؤكد خبراء التغذية أن الحصول على العناصر الغذائية من الطعام الطبيعي يظل الخيار الأفضل، إذ توفر الأغذية الكاملة الفيتامينات والمعادن ضمن تركيبة متوازنة تساعد الجسم على الاستفادة منها بصورة أكثر كفاءة.

وأشاروا إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الخضراوات والفواكه والبروتينات والدهون الصحية يمثل الأساس للحفاظ على الصحة، بينما ينبغي أن تقتصر المكملات على الحالات التي تستدعي ذلك.

كيف تستخدم المكملات بطريقة آمنة؟

ينصح الخبراء بعدم اللجوء إلى المكملات بصورة عشوائية، مع ضرورة تحديد الاحتياجات الفعلية للجسم أولًا، سواء كانت مرتبطة بالطاقة أو المناعة أو الهضم أو غيرها.

كما يشددون على أهمية تقييم النظام الغذائي قبل إضافة أي مكمل، إلى جانب إعطاء الأولوية للعادات الصحية الأساسية مثل النوم الكافي، وممارسة النشاط البدني، وتناول غذاء متوازن.

وفي حال الاشتباه بوجود نقص في أحد العناصر الغذائية، فإن الخيار الأكثر أمانًا هو إجراء الفحوصات الطبية واستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد المكمل المناسب والجرعة الملائمة.

متى تكون المكملات ضرورية؟

يرى المختصون أن المكملات الغذائية قد تكون مفيدة في حالات محددة، مثل وجود نقص مؤكد في الحديد أو فيتامين "د" أو فيتامين "ب12"، أو خلال بعض المراحل الفسيولوجية الخاصة، أو عند اتباع أنظمة غذائية تفرض قيودًا على أنواع معينة من الأطعمة.

ويؤكد الخبراء أن نجاح المكملات يعتمد على استخدامها عند الحاجة، وبالجرعات المناسبة وتحت إشراف طبي، وليس على عدد الحبوب التي يتناولها الشخص يوميًا.

ويخلص المختصون إلى أن الصحة لا تقاس بعدد المكملات الغذائية، بل بالاعتماد على نمط حياة متوازن يقوم على التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الجيد، مع استخدام المكملات فقط عندما تستدعي الحالة الصحية ذلك.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.