;

قصة قارون كاملة مكتوبة.. مغرور هلك مع كل ممتلكاته

أصبحت قصته عبرة ترويها وتتداولها الأجيال حتى يومنا هذا

  • تاريخ النشر: الجمعة، 09 فبراير 2024
قصة قارون كاملة مكتوبة.. مغرور هلك مع كل ممتلكاته

قصة قارون، تعتبر واحدة من القصص التي تبين أن الغطرسة يمكن أن تؤدي إلى الهلاك، حيث كان يمتلك ثروات ضخمة في زمن النبي موسى عليه السلام. وكان شخصية مشهورة ومعروفة جدا في ذلك الوقت، خاصة بعدما تسبب ماله وتكبره في هلاكه، حيث أصبح عبرة لقوم موسى وقصة يرويها الجميع حتى يومنا هذا لما فيها من دروس وعظات.

قصة قارون في القرآن

وردت قصة قارون في القرآن الكريم أربع مرات. مرتين في سورة القصص، مرة في سورة العنكبوت، وسورة المؤمنون. وكلها تتناول قصة رجل غني جدًا عاش في زمن النبي موسى عليه السلام.

وجاء في سورة القصص من الآية 76 إلى الآية 82 أن قارون من قوم النبي موسى الذين رزقوا بالمال، ثم تكبروا وأصيبوا بالغرور واعتقدوا أنهم يملكون الأرض ومن عليها.

{إِنَّ قارُونَ كانَ مِنْ قَوْمِ مُوسى فَبَغى عَلَيْهِمْ وَآتَيْناهُ مِنَ الْكُنُوزِ ما إِنَّ مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (76) وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (77) قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78)} [سورة القصص]

حصل قارون على ثروته بعد أن طلب من النبي موسى أن يدعو له الله بيرزقه الله المال. وبالفعل أصبح يمتلك ثروة كبيرة جدا. لكنه أصبح بسببها مغرورا ومتكبرا وعاصيا. إذ اعتقد أن ثروته جعلته أفضل إنسان على الإطلاق. كان متعجرفًا جدًا لدرجة أنه قال إنه لا يحتاج إلى أي شيء حتى الإيمان بالله وطاعته ومغفرته سبحانه وتعالى، لأنه شعر أنه فوق كل شيء بالفعل، ولا يخاف من عذاب الله.

﴿ وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ ۖ وَلَقَدْ جَاءَهُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾ [ سورة العنكبوت: 39]

كان قارون يتزين في كل مكان يتحرك إليه، بموكب لا آخر له، حتى أن غالبية القوم كاتوا يتمنون أن يصبحوا مثله ويمتلكون ما يمتلكه، ويرون أنهن رجل محظوظ في الدنيا، ولا يهتمون بالمصير الذي ينتظره لأنه يغضب الله. بينما آخرون كانوا يؤمنون بالله يعرفون أن ما يفعله قارون لا يرضي الله، ويعرفون أن ما عند الله أفضل وأغنى.

{فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ (80)} [سورة القصص]

اختفت ثروة قارون عندما أُمر بدفع الزكاة لكنه رفض بحجة أن الزكاة تقلل من ثروته. ونتيجة لتكبر قارون نال عذابا أليما، حيث خسف الله سبحانه وتعالى به الأرض مع جميع ممتلكاته.

{فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ (81) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (82)}. [سورة القصص]

أصبح قارون عبرة للجميع، يواء من تمنوا أن يكونوا مثله أو من لا يخشى الله، وعرفوا أن الله قادر على كل شيء، وأن الرزق بيده وعلى كل من يمتلك المال أن يعرف أنه حصل عليها بفضل الله ونعمته وكرمه، ولا يصيبه الكبرياء والغرور.

{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ ﴿45﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿46﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿47﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿48﴾} [سورة المؤمنون]

قصة قارون 1

قصة قارون مختصرة

. قارون، هو أحد أقارب النبي موسى عليه السلام الذي جاء من بني إسرائيل.

. كان قارون رجلاً ثريا جدا ولكنه كان في زمانه بخيلاً ومتكبرًا. والحقيقة أنه نال عقابا من الله سبحانه وتعالى حتى مات ميتة رهيبة على الأرض.

. يقال إن ثروته كان مخزنة في مستودعات من الصعب حتى على الرجال الأقوياء حمل مفاتيحها من شدة ثقلها.

. بصرف النظر عن كونه بخيلًا ومتعجرفًا، فمن المعروف أيضًا أن قارون يحب الرياء. يلتقي بقومه بمظهر مليء بالبهاء ويمشي في الأرض فخورا بثروته ومتباهيا بممتلكاته.

. كان دائمًا يرتدي ملابس فاخرة، وكان برفقته 300 خادمة يرتدين فساتين حمراء ملفتة للنظر. ناهيك عن أن هناك حوالي 4 آلاف ناقة مرافقة خلفه.

. كثير من الناس الذين رأوه شعروا بالغيرة من ثروته.

. أصبح موقف قارون خارج نطاق السيطرة بشكل متزايد. يتجاهل النبي موسى وقومه باستمرار.

. عندما طلب النبي موسى من قارون إخراج الزكاة والصدقات، قال قارون ببخله إن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى تقليل ثروته.

.  لم يرد النبي موسى أن يتجاوز قارون حدوده أكثر من ذلك مع الله. ودعا بأن يلقى قارون وأتباعه عذابا ليكونوا عبرة لغيرهم.

. استجاب الله لدعاء موسى وخسف بقارون الأرض بكل ما كان لديه من مال.

اقرأ أيضا: قصة موسى عليه السلام مع فرعون

قصة قارون كاملة مكتوبة

اختلفت الروايات حول قرابة قارون إلى سيدنا موسى، فالبعض بقولون عمه والبعض ابن عمه، واسمه بالكامل قارون بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب. وهذا يرجح أكثر رواية أنه ابن عم النبي موسى عليه السلام، على اعتبار ابن صهر، وهو الأخ الأصغر لعمران والد النبي موسى عليه السلام.

المهم أن قارون يجمعه رابة بالنبي موسى. وكان في البداية فقيرًا جدًا ولديه العديد من الأطفال. ثم طلب من النبي موسى أن يدعو له الله ليرزقه مالاً كثيرًا. واستجاب الله سبحانه وتعالى لدعاء النبي موسى، فأصبح قارون رجلاً غنيًا جدًا.

أصبح لدى قارون خزائن من الكنوز تحتوي على الذهب والفضة وغيرها من الثروات، لدرجة أن مفاتيح هذه الخزائن كانت ثقيلة جدا وتحتاج إلى أكثر من رجل ليحملها.

يقال أيضا أنه لديه رجال أقوياء يرافقونه في كل مكان. وكان يمتلك ثروة كبيرة لدرجة أنه في كل مرة يخرج من المنزل كان يرتدي دائمًا ملابس فاخرة، ويرافقه 600 خادم، منهم 300 رجل و300 خادمة. ولم يقتصر الأمر على ذلك فحسب، بل كان محاطًا أيضًا بـ 4000 حارس شخصي وكان برفقته 4000 رأس من الماشية و60 جملًا كانت تحمل مفاتيح مستودع ثروته.

كانت ثروته وفيرة للغاية وخزانته كبيرة جدًا، مما جعله فخورًا جدًا وعنيفًا ومتغطرسًا تجاه زملائه الرجال وينظر إلى باحتقار. وكثيرًا ما كان يمر على بني إسرائيل بثياب وممتلكات فاخرة. وكان برفقته خدم وعبيد مستعدون لخدمته، كما كان لديه العديد من الخيول والجنود والحراس الشخصيين والقصور. وهذا كان يجعل الناس يشعرون بالغيرة ويحلمون بالحصول على ثروة مثل قارون.

ورغم أن قومه حذروه من الافتخار بماله لأن الله لا يحب المتفاخرين، إلا أنه لم يلتفت إلى ذلك على الإطلاق.

أصبح قارون في الحقيقة إنسانًا متكبرًا وبخيلاً وظالمًا. وتحول من اتباع موسى ورسالته وتعاليمه، إلى صديق فرعون. ولذلك لم يجرؤ أحد على الدخول في مشكلة معه، لأن قارون كان من السهل عليه أن يشتكي ذلك لفرعون. اختار السلطة على حساب الإيمان بالله.

عرف عن قارون أيضا أنه رغم امتلاكه ثروة كبيرة، إلا أنه شخص بخيل جدا، ولا يشكر النعم التي أنعم الله عليه بها، لأنه يشعر أن كل ما يملكه هو نتيجة لجهوده الخاصة. حتى عندما طلب النبي موسى من قارون إخراج الزكاة والصدقات، قال قارون ببخله إن هذا الإجراء لن يؤدي إلا إلى تقليل ثروته.

ولم يكتف بذلك، بل تزايدت كراهية قارون للنبي موسى، وافترى عليه عندما دفع لامرأة لتعترف بأنها ارتكبت الزنا مع النبي موسى. وانتشر هذا الخبر الافترائي بين أتباعه.

ونتيجة لذلك، بدأ الناس التخلي عن النبي موسى واعتبرت وعظاته هراء. ولكن بفضل الله، اعترفت المرأة بكذبها وقالت إنها افترت على النبي موسى بسبب إغرائها بالمال الذي أعطاها إياه قارون.

وصل حزن موسى وضيقه من قارون إلى أقصى مدى، ودعا الله أن يجازي قارون وأتباعه على أفعالهم ويعاقب هذا الرجل الغني المتكبر الذي أصبح نصيرا لفرعون، الملك القاسي وحاكم مصر، وهامان، صديق فرعون المقرب الذي كان مطيعًا ويتبع رغباته دائمًا، وتجاهل رسول الله وتكبر على رسالته.

وبالفعل استجاب الله لدعاء موسى عليه السلام، لينال قارون وأتباعه الهلاك والعقاب، حيث خسفت بهم وبثروته الأرض. وكما ورد في عدة روايات أن الله أنزل زلزلة قوية وحدث انهيارًا أرضيًا.

أصبح المكان الذي غرق فيه قارون مع كنوزه وأتباعه بحيرة تعرف ببحيرة قارون، ولم يبق منها إلا بعض آثار لقصر قارون الواقع في منطقة الفيوم بمصر، تحديدًا على بعد حوالي 60 كيلومترا من القاهرة بمصر، حيث توجد البحيرة والتي يقال إن قارون بنى فيها قصره.

يصل طول البحيرة إلى 30 كم وعرضها حوالي 10 كم وعمقها 30-40 مترًا.

ومن الشواهد الأثرية التي يمكن العثور عليها في هذا الموقع أيضا، أنقاض مبنى يعتقد أنه كان مسكن قارون، وهو يبعد عن بحيرة قارون حوالي 2 كيلومتر. وبحسب عدة مصادر فإن البعض يقول إن المبنى الذي لا يزال جزء منه صامدًا بقوة هو حصن بناه قارون، ولكن هناك أيضًا من يقول إنه مبنى للسكن.

قصة قارون 2

قصة قارون مع موسى

يقال إن قارون ابن عم سيدنا موسى، وفي رواية أخرى عمه مباشرة، لكن الأهم من كل ذلك أنه كان رجلا فقيرا ومعروفا بقربه من موسى في البداية، وطلب من نبي الله أن يدعو له بأن يصبح غنيا وصاحب ثروة.

لم يتردد سيدنا موسى في الدعاء لقارون بالمال، وبالفعل أصبح من أغنى الأغنياء، وصاحب ثروة طائلة، لا حصر لها ولا عدد.

ورغم أن سيدنا موسى وقف بجانبه ودعا له الله بالثروة والغنى، إلا أنه نسي كل ذلك وأصبح متكبرا ومتغطرسا. كما بدأ يعادي سيدنا موسى، ويتكبر عليه ويخالف أوامر الله التي يحاول موسى أن يعلمها لقومه.

وبدلا من أن يتبع موسى، ذهب ليحتمي في سلطة فرعون، ليصبح بجوار الثروة صاحب سلطة ولا يستطيع أي شخص أن يقف في وجهه.

ولم يكتف بذلك، بل افترى على سيدنا موسى ودفع لامرأة لتعترف بأنها ارتكبت الزنا مع النبي موسى. وانتشر هذا الخبر الافترائي بين أتباعه. ولكن فضل الله على نبيه أكبر، إذ اعترفت المرأة أن روايتها كاذبة، وأنها ادعت ذلك للحصول على المال من قارون الذي أغراها بثروته.

لم يتوقف موسى عن محاولة دعوة قارون إلى الحق والسعي لإصلاحه، وطلب منه أن يخرج الزكاة من ماله عسى أن يتقبل منه الله الطاعة والعمل الصالح. لكن قارون البخيل لم يوافق على ذلك، وادعى أن ذلك سيؤدي إلى تقليل ثروته.

في النهاية، عرف موسى أن قارون لن يتراجع عن تكبره وأعماله السيئة، فدعا الله أن يعاقبه. واستجاب الله دعاء موسى وخسف بقارون الأرض ليكون عبرة، ولينصر نبيه موسى عليه السلام.

اقرأ أيضا: قصة موسى والخضر كاملة مكتوبة

قصة قارون للأطفال

تقول الأمهات عادة جملة "مال قارون"، ويبدو أن هذا مأخوذ من قصة ثروة قارون، أحد أقارب النبي موسى الذي كان غنيا ولديه ثروة كبيرة جدا.

لكنه في الوقت نفسه كان بخيلا جدا ومتعجرفا ومتكبرا، وهي صفات لا نتمناها في أي شخص، ولا يحبها الله، لأن الله لا يحب المتكبرين. لذلك أدى هذا السلوك السيئ لهلاك قارون في النهاية وتلقيه عذابًا أليمًا.

هيا استمعوا إلى قصة قارون وتعلموا منها معنا:

قارون هو أحد أقارب النبي موسى، وكان أيضا من قوم بني إسرائيل المتدينين.

تقول العديد من الروايات أن قارون كان في السابق خادمًا فقيرًا وتقيًا، وطلب من النبي موسى أن يدعو له ليكون غنيا ولديه الكثير من المال.

استجاب الله الدعاء، وأصبح قارون ثريًا جدًا، ذا شهرة في جميع أنحاء البلاد.

ولكن للأسف، استغل هذا الثراء بشكل خاطئ، وبات يستعرض ويتفاخر بممتلكاته أمام الجميع وفي كل مكان.

كما أصبح بخيلا جدا ولا يشكر الله على النعم التي منحه إياها. وبدلاً من أن ينفق ماله في سبيل الله، نسي صاحب الثروة وهو الله،.

كان يرفض مساعدة الفقراء، وأصبحت حياته أكثر غطرسة، لدرجة أنه تحدى أوامر الله، وبدأ يأذي الناس ونبي الله موسى وقومه.

ورغم أن موسى حذره أكثر من مرة من التكبر، إلا إنه كان يرفض النصيحة لأن جاحد على كل ما أعطاه له الله.

طلب قارون الدنيا وسعادتها، ونسي الآخرة والحساب، وبدلا من أن يستعمل ثروته في طاعة الله، استعملها في الأذى والتكبر.

وذات ليلة، ذهب النبي موسى عليه السلام إلى قارون وطلب منه أن يخرج زكاة دينار عن كل ألف دينار من ماله.

وأمر قارون أيضًا بإخراج الزكاة عن كل ألف عنزة من الماعز، وهكذا.

أحصى قارون جميع أصوله وأدرك أن مبلغ الزكاة كبير جدًا. وبدلا من دفع الزكاة، ظهرت طبيعته البخيلة، وقال إن هذه الممارسة لن تؤدي إلا إلى تقليل ثروته.

في النهاية، نال قارون الجزاء والعقاب من الله في الدنيا هو وأتباعه، حيث خسف الله به الأرض وكل ممتلكاته كذلك، لينتهي به الأمر عبرة لكل من حوله، وكل من تمنوا يوما أن يكونوا مثله.

قصة قارون 3

الدروس المستفادة من قصة قارون

تعد قصة قارون من قصصِ القرآن الكريم التي تزخر بالعبر والدروس:

.  خطر الغرور والكبِ: اغتر قارون بماله وجاهه، فتعالى على قومه وتكبر عليهم.

. عاقبة الظلم: ظلم قارون قومه وامتنع عن دفع الزكاة، فكان عذاب الله له عظيمًا.

. زوال النعم: زالت نعمة الله عن قارون، فخسف به الأرض وبداره.

. عاقبة البغي: بغى قارون على قومه، فكان عذاب الله له محققًا.

. شكر النعم: يجب على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نعمه، وأن ينفق منها في سبيل الله.

. التواضع: يجب على الإنسان أن يكون متواضعًا، وأن لا يغتر بماله أو جاهه.

. الزكاة: الزكاة واجبة على كل مسلم، وهي حق للفقراء والمحتاجين.

. عظمة قدرة الله تعالى: تظهر قصة قارون عظمة قدرة الله تعالى، فهو قادر على كل شيء.

. أهمية الإيمان بالله تعالى: يجب على الإنسان أن يؤمن بالله تعالى، وأن يطيع أوامره وينتهي عن نواهيه.