;

زلازل غامضة تضرب الولايات المتحدة وتثير تساؤلات حول تجارب نووية سرية

  • تاريخ النشر: منذ 8 ساعات زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
زلازل غامضة تضرب الولايات المتحدة وتثير تساؤلات حول تجارب نووية سرية

أثارت سلسلة من الهزات الأرضية التي رُصدت مؤخراً في ولاية نيفادا الأمريكية حالة من الجدل والقلق بين بعض الأوساط العلمية، بعدما وقعت بالقرب من إحدى القواعد العسكرية شديدة السرية التي يُعتقد أنها مخصصة لاختبارات عسكرية حساسة، من بينها التجارب النووية.

نشاط زلزالي في محيط ميدان تونوباه

وأفادت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بتسجيل 16 هزة أرضية متوسطة خلال الأسبوع الماضي في محيط ميدان "تونوباه" للاختبارات في ولاية نيفادا، وهي منطقة يُشار إليها أحياناً باسم "المنطقة 52"، بحسب تقرير نشرته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

استفسارات حول طبيعة الهزات

وأثارت هذه الهزات تساؤلات وتكهنات حول طبيعتها، إذ رجّح البعض احتمال ارتباطها بأنشطة عسكرية أو تجارب على أسلحة متقدمة داخل القاعدة، في ظل موقعها الحساس، بينما أشار آخرون إلى احتمال كونها جزءاً من نشاط جيولوجي طبيعي تشهده المنطقة.

الطبيعة السرية للموقع

وتقع "المنطقة 52" إلى جانب "المنطقة 51" الشهيرة ضمن مجمع عسكري واسع شمال مدينة لاس فيغاس يُعرف باسم ميدان نيفادا للاختبار والتدريب، وهو موقع ظل لسنوات طويلة محاطاً بالسرية، مع انتشار اعتقادات بأنه يُستخدم لتجارب الطائرات العسكرية المتقدمة وأبحاث الأسلحة النووية.

تفاصيل النشاط الزلزالي

وخلال الأسبوع الماضي وحده، رصد العلماء أكثر من 100 حدث زلزالي في نطاق يبلغ نحو 50 ميلاً من ميدان تونوباه، تراوحت قوتها بين هزات طفيفة جداً بلغت شدتها ما بين 1.0 و1.9 درجة، وأخرى أقوى تجاوزت 3 درجات وشعر بها بعض السكان في المناطق القريبة.

وسُجلت أقوى هذه الهزات يوم الأحد الأول من مارس عند الساعة 11:37 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، حيث بلغت شدتها 4.3 درجة وضربت منطقة صحراوية نائية على بُعد نحو 48 ميلاً شمال شرق تونوباه.

وعادة ما تؤدي الزلازل التي تتراوح قوتها بين 2.5 و4.9 درجات إلى اهتزازات محسوسة على مسافات عدة أميال دون أن تُسفر عن أضرار كبيرة في المباني أو الممتلكات، وهو ما حدث بالفعل، إذ لم تُسجل أي إصابات أو خسائر مادية تُذكر.

وأفاد سكان في ولاية نيفادا بأنهم شعروا بالهزات في مناطق بعيدة نسبياً، بينها مدينة "كارسون سيتي" الواقعة على مسافة تزيد على 180 ميلاً غرب موقع النشاط الزلزالي، وكذلك مدينة لاس فيغاس التي تبعد نحو 175 ميلاً إلى الجنوب.

التكهنات السياسية والعسكرية

وتزامن وقوع هذه الهزات مع تطورات سياسية وعسكرية دولية، من بينها تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، إضافة إلى انتهاء العمل بآخر معاهدة قائمة للحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا في أوائل فبراير الماضي، ما زاد من حدة التكهنات حول طبيعة النشاط المسجل في المنطقة.

في المقابل، لم تعلن الحكومة الأمريكية عن استئناف أي تجارب نووية واسعة النطاق، ما يعزز احتمال أن تكون هذه الهزات نتيجة نشاط جيولوجي طبيعي.

النطاق الزلزالي للمنطقة

وتقع هذه المنطقة ضمن نطاق ما يُعرف بـ"المنطقة الزلزالية المركزية في نيفادا"، وهي حزام جيولوجي يمتد من الشمال إلى الجنوب عبر وسط الولاية لمسافة تتراوح بين 200 و300 ميل.

ويُعزى النشاط الزلزالي في هذه المنطقة إلى تمدد تدريجي في القشرة الأرضية نتيجة حركة الصفائح التكتونية في غرب الولايات المتحدة، وهو ما يؤدي إلى تشكل عدد كبير من الصدوع الصغيرة في الصخور بدلاً من صدع رئيسي واحد، كما هو الحال في صدع "سان أندرياس" الشهير في ولاية كاليفورنيا.

ومع تراكم الضغوط على هذه الصدوع الصغيرة، يتم إطلاق الطاقة على هيئة زلازل غالباً ما تحدث على شكل مجموعات متتابعة، وتبقى في العادة أقل من 5 درجات على مقياس ريختر.

الأنشطة العسكرية وتأثيرها

ورغم ذلك، فإن التاريخ الطويل للمنطقة في احتضان مواقع اختبار الأسلحة الأميركية، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل، يجعل بعض الخبراء لا يستبعدون احتمال أن تكون الأنشطة العسكرية أحد العوامل التي قد تُحدث هزات مشابهة لتلك التي جرى رصدها مؤخراً.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه