جمعت الحطب.. معلم سعودي يروي موقفا بطوليا لأمه يثير تفاعلا واسعا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 14 سبتمبر 2022
جمعت الحطب.. معلم سعودي يروي موقفا بطوليا لأمه يثير تفاعلا واسعا
مقالات ذات صلة
تغريدة لمواطن سعودي مريض بالسرطان تثير تفاعلاً واسعاً عبر تويتر
أحمد الفيشاوي يروي موقفاً طريفاً جمع والدته وابنته
فيديو: عرض غنائي راقص لفرقة نسائية يثير جدلاً واسعاً في السعودية

تفاعل سعوديون مع مقطع فيديو نشره مواطن يروي فيه موقفا بطوليا لوالدته الراحلة حدث معه وهو في المرحلة الابتدائية، حينما تعرض لموقف تنمر من مدير المدرسة بسبب فقره، فيما طالب كثيرون المعلمين ومديري المدارس والمسؤولين بها مراعاة المتعففين وعدم إحراجهم أمام زملائهم.

وأعاد مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في المملكة نشر فيديو للمعلم السعودي ويدعى محمد بن عبدالله بن عميس، حيث شرح الموقف الذي حدث معه وهو في الصف الرابع الابتدائي في محافظة أحد رفيدة بمنطقة عسير جنوب غربي المملكة عام 1978، عندما وجد نفسه في مواجهة تحدٍّ صعب بسبب فقر أسرته، قبل أن تنتصر له والدته.

وتحدث عن قصة تعرضه للضرب من مدير المدرسة في تلك الحادثة؛ لارتدائه ثوباً أسود لا يلائم الحر الشديد، حيث طلب منه المدير ارتداء ثوب أبيض بدلاً منه.

وعلى الرغم من فقر الأسرة المدقع، يقول المعلم إن والدته قررت أن تنتصر له وتلبي ما طلب منه، حيث ذهبت لجمع الحطب من الظهيرة وحتى المغرب، وباعته في اليوم التالي واشترت لابنها ثوباً أبيض.

وكتب الإعلامي السعودي صلاح  الغيدان، معلقا على مقطع الفيديو: "وكأن مدير المدرسة ضرب والدته.. رفقاً بالمتعففين يا قائدي المدارس".

بدوره، اعتبر الأكاديمي السعودي سعد عبدالله آل ثابت أن جيل المواطن "جيل عصامي حفر في الصخر وذاق مرارة الفقر والمعاناة والحاجة.. تلك الحياة صنعت منهم رجالاً أكفاء وناجحين وفي مستوى المسؤولية".

وكشف إمام وخطيب جامع ‎‎‎بن صمان في أحد رفيدة، الشيخ سعد آل دايل، جانباً من حياة المعلم "عميس" الذي زامله في إحدى المدارس، وقال: "هذا المعلم الفاضل زاملته معلماً في ابتدائية الإمام الشعبي في أحد رفيدة، وأحسبه من خيرة وأفاضل من مرّوا على التعليم، مجتهد ومخلص في عمله، وفي أشد ظروفه لا يغيب عن عمله".

وتابع: "ولعلّ ما هو فيه من بركة في صحته وأولاده هو نتاج ما قدّم.. جزاه الله خيرا".

وتعجب أحد المستخدمين من موقف الأم، قائلا: : "عند قراءتي للعنوان والاستماع لبداية القصة وورود اسم الأم توقعت أن تكون ردة فعلها انتقامية ممن ضرب ابنها، وإذا بها تتكبد كل ذلك التعب لتحل المشكلة من جذورها وتشتري الثوب لابنها".

بينما طالب كثيرون المسؤولين في المدارس بعدم التنمر على المتعففين والفقراء بقصد أو بدون قصد ومراعاة نفسياتهم، من وحي هذه القصة.

فقال المعلم مليح الروبلي: "رفقاً بالطلاب يا زملاء المهنة فالمتعففون كثر، لا تحرجوهم أمام زملائهم، وارفقوا بهم وساعدوهم خفيه".

أما حساب طلال فقد علق قائلاً: "رفقاً أيها المعلمون، لا تكلفوا الطلاب فوق طاقتهم فهناك فقراء يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف".