الأشخاص المضحكون هم بالضرورة أذكياء: وفقاً للأبحاث

  • تاريخ النشر: الأحد، 02 مايو 2021
مستر بين
مقالات ذات صلة
اليوم العالمي لكلمة المرور: نصائح لحماية هويتك الرقمية
اليوم العالمي لكلمة المرور: ضعف كلمة المرور السبب وراء تسريب البيانات!
يوم المشروبات : لماذا الشاي هو المشروب الأكثر استهلاكًا بالعالم؟

حس الفكاهة يعتمد في أغلب الأحيان على سرعة بديهة غير عادية وردود غير تقليدية، تفاجئ المتلقي في معظم الأحيان مما يثير الضحك، في الواقع وجدت العديد من الدراسات ارتباطاً بين الفكاهة والذكاء.

الرابط بين الإضحاك والذكاء

اكتشف باحثون في النمسا مؤخراً أن الأشخاص المضحكين وخاصة أولئك الذين يتميزون بالكوميديا السوداء، يتمتعون بمعدل ذكاء أعلى من أقرانهم الأقل مرحاً.

وجدت الدراسة أن الأمر يتطلب قدرة معرفية وعاطفية لمعالجة وإنتاج الدعابة، كما أن الأشخاص المضحكين يتمتعون بذكاء لفظي أعلى ويسجلون درجات أقل في اضطراب المزاج والعدوانية.

ليس الأشخاص المضحكين أذكياء فحسب، بل من الجيد التواجد معهم، حيث تشير الدلائل إلى أن امتلاك حس الدعابة يرتبط بذكاء عاطفي عالٍ وهو صفة مرغوبة للغاية في الشريك.

يصف علماء النفس الفكاهة بأنها "صفة وراثية" وفي دراسات الجاذبية، صنف كل من الرجال والنساء الأشخاص المضحكين على أنهم أكثر جاذبية وأشاروا إلى أن حس الفكاهة هو أحد أهم السمات في الشريك في العلاقات العاطفية طويلة الأمد.

في علم النفس، يُستخدم مصطلح "أسلوب الفكاهة الإيجابي" للإشارة إلى الأشخاص الذين يستخدمون الفكاهة لتعزيز العلاقات وتقليل الصراع ويرتبط هذا النوع من الفكاهة بالرضا عن العلاقة والراحة واحترام الذات المرتفع، كما أن امتلاك روح الدعابة في النظر إلى الحياة هو أيضاً استراتيجية جيدة للتكيف، حيث يساعد الناس على إدارة التوتر والشدائد بشكل أفضل.

لكن على النقيض من ذلك أساليب الفكاهة السلبية، مثل السخرية من النفس أو من الآخر، حيث هذا النوعية من الكوميديا لا تقدم نفس الفوائد، لكن من يقومون بهذا النوع من الفكاهة، يميلون إلى تنفير الناس وغالباً ما يرتبطون بمزاج مكتئب وعدوانية.

لا يقتصر الأمر على جعل الأشخاص المضحكين يضحكون على الآخرين، بل يضحكون أيضاً على أنفسهم ويظهر علم الأعصاب أن الضحك يؤدي إلى تغيرات في الدماغ وهو ما قد يفسر الارتباط بين الفكاهة والذكاء.

وجدت الدراسات العصبية النفسية أن الشعور بالحالات العاطفية الإيجابية، مثل الفرح والمرح والسعادة، يزيد من إنتاج الدوبامين في الدماغ، لا يجعلنا الدوبامين نشعر بالارتياح فحسب، بل إنه يفتح أيضاً مراكز التعلم في الدماغ والتي تمكن وتدعم المزيد من الاتصالات العصبية ونتيجة لذلك، نصبح أكثر مرونة وإبداعاً في تفكيرنا وأفضل في حل المشكلات، كما أنه يعزز ذاكرتنا.

تشير الدلائل إلى أن الدعابة تعزز في الواقع تصورات الثقة في النفس والكفاءة والمكانة، مما يجعل الأشخاص المضحكين مؤثرين للغاية، حيث أن الفكاهة تجعل الناس يستمعون وتساعد في توصيل الرسائل وتساعد في التعلم.

الضحك والدعابة أداة قوية يستخدمها العديد من القادة الناجحين لتعزيز تماسك المجموعة ونشر الترابط وثقافة التنظيم، تشير الدراسات التي أجريت على المنظمات الإيجابية إلى أنه كلما زادت المتعة التي نحظى بها في العمل، زادت إنتاجيتنا وقل احتمال تعرضنا للإرهاق.

تدعم الأبحاث حول استخدام الفكاهة في التعليم أيضاً فكرة أن الفكاهة هي مساعدة فعالة للتعلم، أظهرت العديد من الدراسات أن الدروس التي يتم تقديمها بروح الدعابة تكون أكثر إمتاعاً للطلاب، كما أنها تعزز فهم الطلاب وتذكرهم للموضوع. [1]