;

قرار صادم في بريطانيا.. إنهاء حياة قطيع ذئاب بالكامل بعد صراعات دامية

  • تاريخ النشر: الجمعة، 27 مارس 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
قرار صادم في بريطانيا.. إنهاء حياة قطيع ذئاب بالكامل بعد صراعات دامية

أقدمت حديقة "وايلدوود ترست" للحياة البرية في جنوب شرق إنجلترا على إنهاء حياة مجموعة كاملة من الذئاب، بعد تدهور حاد في سلوك القطيع وتصاعد النزاعات الداخلية بشكل خطير، ما أسفر عن إصابات بالغة بين أفراده.

وأوضحت إدارة الحديقة، الواقعة قرب مدينة كانتربري، أن القرار شمل خمسة ذئاب هي: أودين، نونا، مينيموس، تيبيريوس، وماكسيموس، وذلك عقب تعرض ثلاثة منها لإصابات تهدد حياتها نتيجة اشتباكات متكررة داخل القطيع.

وبحسب بيان صادر عن المؤسسة، فإن فرق الرعاية البيطرية وخبراء السلوك الحيواني حاولوا احتواء الأزمة عبر عدة تدخلات، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، وسط تزايد حدة العنف، ما دفع الإدارة إلى اتخاذ قرار القتل الرحيم كخيار أخير لتجنب مزيد من المعاناة.

وقال المدير العام للمؤسسة، بول ويتفيلد، إن طاقم العمل بذل جهودًا مكثفة للحفاظ على الحيوانات، مضيفًا أن "الذئاب كائنات اجتماعية تعيش ضمن هياكل أسرية معقدة، وعندما ينهار هذا التوازن، تتصاعد سلوكيات العدوان والرفض"، مشيرًا إلى أن الوضع تطور إلى مستوى غير مقبول من المخاطر على سلامة الحيوانات.

وأكد أن اللجوء إلى القتل الرحيم لا يتم إلا في أضيق الحدود، لكنه قد يكون الخيار الأكثر إنسانية عندما تصبح رعاية الحيوان وضمان سلامته أمرًا غير ممكن، لافتًا إلى أن القرار اتُخذ بعد دراسة متأنية وبهدف منع تفاقم المعاناة.

قرار صادم في بريطانيا.. إنهاء حياة قطيع ذئاب بالكامل بعد صراعات دامية

وأشارت الحديقة إلى أن فصل الذئاب أو عزلها لفترات طويلة لم يكن حلًا مناسبًا، نظرًا لطبيعتها الاجتماعية التي تعتمد على الترابط داخل القطيع، كما أن نقلها إلى مجموعات أخرى قد يؤدي إلى صراعات جديدة أو تفكك قطعان أخرى.

وفي منشور عبر "إنستغرام"، أعرب فريق العمل عن حزنه الشديد، مؤكدًا إغلاق الحديقة مؤقتًا أثناء تنفيذ القرار، واصفًا ما حدث بأنه خسارة مؤلمة، خاصة أن بعض العاملين اعتنوا بهذه الذئاب لسنوات طويلة.

كما شددت المؤسسة، في بيان لاحق، على أن القرار جاء بعد مشاورات موسعة مع خبراء أوروبيين متخصصين في سلوك الذئاب، إلى جانب أطباء بيطريين وهيئات مستقلة لمراجعة الجوانب الأخلاقية، مؤكدة تفهمها لحالة الحزن والغضب التي أثارها الخبر لدى الجمهور.

ويُعد اللجوء إلى القتل الرحيم للحيوانات إجراءً يُستخدم في ظروف استثنائية، خاصة عندما تتعذر سبل العلاج أو إعادة التأهيل. ففي العام الماضي، اضطرت السلطات الأسترالية إلى إنهاء حياة نحو 90 حوتًا بعد جنوحها على أحد شواطئ تسمانيا، بينما أثار قرار حديقة حيوان ألمانية بقتل 12 قردًا من نوع البابون جدلًا واسعًا بسبب نقص المساحات وعدم توفر بدائل لإيوائها.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه