فوائد دراسة التاريخ

  • تاريخ النشر: السبت، 12 ديسمبر 2020
فوائد دراسة التاريخ
مقالات ذات صلة
بيل غيتس: لماذا يفضل Android على iPhone؟
مصر الفرعونية: تشريح جسد فرعون واكتشاف أدلة جديدة بعد 3600 عام
رسالة سرية: حملتها المظلة العملاقة في المريخ روفر

إن أهم فوائد دراسة التاريخ هو تطوير مهاراتك  لتكوين من نفسك كمواطن مخلص يعرف قيمة بلاده كما يمكنه من معرفة كيفة التواصل مع الشعوب الأخرى بناء على فهمه لسلوكياتهم عبر التاريخ. سنتعرف في هذه المقالة إلى أهم فوائد دراسة التاريخ.

لماذا ندرس التاريخ؟

ن دراسة التاريخ تعني دراسة التغيير الذي حدث على مر التاريخ بدءاً من نزول آدم -عليه السلام- وبدء الحياة البشرية على وجه الأرض وحتى وقتنا الحاضر من خلال فحص وتفسير الهويات البشرية وتحولات المجتمعات والحضارات بمرور الوقت بالإضافة إلى مجموعة من الأساليب والأدوات التحليلية للإجابة على أسئلة حول الماضي.

دراسة التاريخ لا تعني مجَّرد االطالع على الوقائع والأحداث التاريخية التي مَّرت على الإنسان منذ خلقه الله تعالى إلى يومنا هذا وإنما تعني التعُّمق في دراسة وتحليل هذه الأحداث في محاولة للخروج بفائدة يستنير بها الإنسان في عصره الذي يعيش فيه أَّيا كان هذا العصر.

فوائد دراسة التاريخ:

تعدد الكثير من فوائد دراسة التاريخ خاصة في فهم الأحداث التي أدت البشرية إلى ما هم عليه في الوقت الحاضر، ومن فوائده أيضاً:

  • تمنحنا دراسة التاريخ الأدوات اللازمة لتحليل المشاكل في الماضي وبالتالي توفير منظور حاسم لفهم المشكلات الحالية وفي المستقبل، ويفسر التاريخ الأحداث والأسباب التي ساهمت في عالمنا الحاضر.
  • يبني التاريخ التعاطف من خلال دراسة حياة الآخرين ونضالاتهم ويساعدنا التاريخ على إدراك مدى اختلاف تجربتنا المعيشية عن تجربة أسلافنا، ومع ذلك مدى تشابهنا في أهدافنا وقيمنا.
  • تساعد دراسة التاريخ على تعزيز القيم الاجتماعية والأخلاقية لدى دارسيه، خاصة أولئك الذين يعيشون في بيئات متعددة الثقافات والأعراق.
  • تغرس دراسة التاريخ قيم التسامح ونبذ التعصب الديني أو العرقي، وبث الشعور بالانتماء والتقدير في نفوس المواطنين ولاءً لعظمة دولتهم في الماضي.
  • يعد التاريخ وسيلة لبناء المعرفة البشرية لتحقيق فهم أفضل للمعرفة مما يساعدنا على تجنب الاخطاء التي وقعت فيها الأمم السابقة وعدم تكرارها في الوقت الحاضر.
  •  يمكن أن تفتح دراسة التاريخ عدداً من الوظائف مثلاً؛ شغل المناصب السياسية في الشؤون الخارجية والداخلية بالإضافة إلى معلم التاريخ في المدارس والجامعات، ومحلل سياسي في وسائل الإعلام.
  • من خلال دراسة التاريخ، ستكتسب مجموعة من المهارات القابلة للنقل من المواطنة المستنيرة والتفكير النقدي، إلى البحث والوعي العام. علاوة على ذلك، فإن المعرفة المكتسبة من خلال دراسة التاريخ وثيقة الصلة بمجموعة واسعة من التخصصات ويمكن أن تؤدي إلى فرص عمل متنوعة. [1]
  • يمكن أن نفهم عدداً من الموضوعات عند ارتباطها بالتاريخ مثل الفن والتاريخ، واللغة والتاريخ.
  • نستطيع من خلال التاريخ بناء فهم أفضل لسبب تصرف بعض الشعوب بالطريقة التي يتصرفون بها، وبالنظر إلى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، يمكننا أن نرى لماذا استمرت التوترات العرقية بعد إلغاء العبودية وما زالت قائمة حتى اليوم.
  • يعطينا التاريخ صورة واضحة جدًا عن كيفية عمل الجوانب المختلفة للمجتمع  مثل التكنولوجيا والأنظمة الحكومية وحتى المجتمع ككل.
  • يمكن للتاريخ أن يساعدنا في الشعور بالهوية لذا فهو أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار تدريس التاريخ في المدارس حول العالم.
  • تساعد دراسة التاريخ الناس على القيام بدور نشط في المنتدى السياسي من خلال المناقشات المثقفة وصقل المعتقدات الأساسية للناس إذ يمكن للمواطنين تغيير أنظمة معتقداتهم القديمة من خلال التعمق في دراسة التاريخ. [2]
  • يمكن من دراسة التاريخ معرفة الصديق من العدو، وتعلم كيف يفكر خصمك، وما هي أساليب مكره، وكيف يخطط لك ذلك عبر تحليل الحروب الماضية وأشهر قصص الخيانة.
  • يسلط التاريخ الضوء على الحركات الدينية والسياسية والعلاقة الجدلية بينهما؛ الأهداف التي أدت إلى تلك الحركات وأسبابها وغاياتها.
  • عبر التاريخ ، يمكننا أن نتعلم كيف تم بناء المجتمعات والأنظمة والأيديولوجيات والحكومات والثقافات والتقنيات في الماضي ، وكيف تعمل ، وكيف تغيرت. يساعدنا التاريخ الغني للعالم على رسم صورة مفصلة لما نقف عليه اليوم. إن تطوير معرفتك بالتاريخ يعني تطوير معرفتك بكل هذه الجوانب المختلفة للحياة. يمكن للأطفال التعرف على الركائز التي بنيت عليها الحضارات المختلفة ، بما في ذلك الثقافات والأشخاص المختلفين عن حضاراتهم.
  • يشجع التاريخ أيضًا على فهم أعمق للاختلاف. هناك دروس سواء أكانت جيدة أم سيئة يمكن تعلمها من الطريقة التي تفاعل بها أسلافنا مع أشخاص آخرين لديهم أساليب مختلفة في العيش.
  • يمكن لهذه القصص التاريخية أيضًا أن تلهم الأفراد بالعظمة. يتذكر التاريخ الأشخاص اللامعين وأعمالهم البطولية التي غيرت مصير الأمم.

أهمية دراسة التاريخ من وجهة نظر ابن خلدون:

يرى ابن خلدون أن التاريخ في ظاهره لا يزيد على الأخبار عن الأيام والدول، ولكن في باطنه نظر وتحقيق، وتعليل للكائنات ومبادئها دقيق، وعلم بكيفيات الوقائع وأساسها عميق، فهو لذلك أصيل في الحكمة عريق، وجدير بأن يُعدَّ في علومها خليق. قال ابن خلدون عن أهمية دراسة التاريخ بأن التاريخ يوقفنا على أحوال الماضيين من الأمم في أخلاقهم والأنبياء في سيرهم والملوك في دولهم وسياستهم حتى تتمّ فائدة الاقتداء في ذلك لمن يرومه في أحوال الدين والدنيا.

يرى ابن خلدون أن علم التاريخ «يحتاج إلى العلم بقواعد السياسة وطبائع الموجودات واختلاف الأمم والبقاع والعصور في السِيَر والأخلاق والعوائد والنحل والمذاهب وسائر الأحوال والإحاطة بالحاضر من ذلك ومماثلة ما بينه وبين الغائب من الوفاق أو بون ما بينهما من الخلاف. وتعليل المتفق منها والمختلف. والقيام على أصول الدول والملل ومبادئ ظهورها وأسباب حدوثها ودواعي كونها وأحوال القائمين بها وأخبارهم حتى يكون مستوعبا لأسباب كل حادث واقفا على أصول كل خبر. وحينئذ يعرض المؤرخ خبرَ المنقول على ما عنده من القواعد والأصول، فإن وافقها وجرى على مقتضاها كان صحيحاً وإلا زيَّفه واستغنى عنه».

كيفية دراسة التاريخ:

التاريخ لا يتعلق بحفظ قائمة الحقائق أو التواريخ. يتطلب تفسير وتحليل المعلومات حول الموضوعات التي لا تحتوي في الغالب على إجابات صحيحة أو خاطئة. ومع ذلك ، هناك الكثير من الأساليب الفعالة لدراسة التاريخ منها:

  • تدوين الأحداث والحقائق المختلفة والأشخاص الذين لعبوا دوراً في حدث تاريخي مهم وارتباطها بأحداث تاريخية أخرى.
  • قراءة الكتب التاريخية ومشاهدة الأفلام التاريخية والتي تعرض سيرة شخصية مشهورة. [3]
  • يعد استخدام الخرائط الذهنية إستراتيجية أخرى فعالة لتصور المعلومات التاريخية في لمح البصر. يمكّنك رسم الخرائط الذهنية حرفيًا من تحديد المعلومات والأحداث والأفكار التاريخية باستخدام الرموز والكلمات والألوان والصور بطريقة منطقية توفر الوضوح وتحسن الفهم وتمكنك من حفظ كميات كبيرة من المعلومات.
  • استخدام تحسين مهارات تحليلية ومهارات التواصل كما يمكنك استخدام تكنولوجيا المعلومات الإدارية.
  • المشاركة في عدد من المنتديات والمحاضرات والدورات التي تخص التاريخ.

إن من فوائد دراسة التاريخ هو خدمة الحاضر والمستقبل من خلال تجارب الماضي حيث إن التاريخ يعني بدراسة تسلسل الاحداث حصلت منذ القدم والتي بدروها أثرت على الكثير من وقائع الحاضر مثل الإستعمار والمجاعات.

  1. "مقال "لماذا ندرس التاريخ؟"" ، منشور من قبل على Deakin.edu
  2. "مقال "لماذا التاريخ مهم؟"" ، منشور من قبل على uopepole
  3. "مقال "لماذا علينا أن ندرس التاريخ؟"" ، منشور من قبل على Nordanglia Education