شعر عن رحيل العظماء

  • تاريخ النشر: السبت، 14 مايو 2022
شعر عن رحيل العظماء
مقالات ذات صلة
شعر عن القادة العظماء
تطوير الذات - بداية العظماء
تحية كاريوكا آخر عظماء الرقص الشرقي

الفراق حزن كلهيب الشمس، يبخر الذكريات من القلب، ليسمو بها إلى عليائها فتجيبه العيون بنثر مائها لتطفئ لهيب الذكريات، إليك شعر عن رحيل العظماء.

شعر عن رحيل العظماء

لَعَمْرُكَ مَا الرَّزِيَّةُ فَقْدُ مَالٍ            وَلاَ شَاةٌ تَمُوتُ  وَلاَ  بَعِيرُ
وَلَكِنَّ  الرَّزِيَّةَ   فَقْدُ   فَذٍّ                يَمُوتُ لِمَوْتِهِ  خَلْقٌ  كَثِيرُ

إذَا  أَعْجَبَتْكَ   خِصَالُ   امْرِئٍ             فَكُنْهُ  تَكُنْ  مِثْلَ   مَا   يُعْجِبُكْ
فَلَيْسَ عَلَى الْجُودِ وَالْمَكْرُمَاتِ           إِذَا  جِئْتَهَا  حَاجِبٌ   يَحْجُبُكْ

قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَمَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ        وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْوَاتُ

لَعَمْرُكَ مَا وَارَى التُّرَابُ فِعَالَهُ             وَلَكِنَّهُ  وَارَى  ثيابًا   وَأَعْظُمًا
رَدَّتْ صَنَائِعُهُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ                 فَكَأَنَّهُ مِنْ نَشْرِهَا مَنْشُورُ

فَإِنْ يَكُ أَفْنَتْهُ اللَّيَالِي فَأَوْشَكَتْ         فَإِنَّ  لَهُ  ذِكْرًا  سَيُفْنِي  اللَّيَالِيَ

شعر عن الفراق

أَمّا الفِراقُ فَإِنَّهُ ما أَعهَدُ

هُوَ تَوأَمي لَو أَنَّ بَيناً يولَدُ

وَلَقَد عَلِمنا أَنَّنا سَنُطيعُهُ

لَمّا عَلِمنا أَنَّنا لا نَخلِدُ

وَإِذا الجِيادُ أَبا البَهِيِّ نَقَلنَنا

عَنكُم فَأَردَأُ ما رَكِبتُ الأَجوَدُ

مَن خَصَّ بِالذَمِّ الفِراقَ فَإِنَّني

مَن لا يَرى في الدَهرِ شَيئاً يُحمَدُ

أصعب ما قيل عن الفراق

أواه من ألم الفراق لأنه

داء جسيم يا له من داء

لم يشفه إلا اللقا لكنه

يخفيه خوف شماتة الأعداء

للعارفين إذا تعاظم كربهم

ودهتهم الدنيا برهص بلاء

وتراكمت فرق المهمة حولهم

لوذ بساحة حامي البطحاء

سر الوجود أمام أهل الجود عن

وان الشهود وسيد الشفعاء

عين للعيون الجوهر المكنون كشا

ف المهمة ملجأ الضعفاء

باب لنيل الخير والأفراح دا

فع كل خوف مزعج وقضاء

أرجو به الفرج القريب لأنني

عظمت على بلبتي وعنائي

هو سلم المدد الخفي وصاحب ال

قدر العلي ومأمل الفقراء

ظني به الظن الجميل ولن أرى

إلاه في كل المور حمائي

وبه لجأت بذلتي وبزلتي

وبخمل ذنب كالجبال ورائي

وبهم عصر آه من أوقاته

وبهم أعداء وقطع رجاء

وبقطع حبل من بني الدنيا ووص

ل القصد في ساحاته بصفاء

حاشاه أن يرضى بردي أنه

بحر الرجا والفضل والإعطاء

وبه يلوذ المسلون وظله الظل

ل الظليل لنيل كل مناء

صلى عليه اللَه ما نشر الدجى

وأتى الصباح بطلعةٍ غراء

وعلى بنيه الطيبين وصحبه

وعلى الخصوص البضعة الزهراء

وعلى جميع التابعين وآلهم

والأولياء الأتقيا النجباء

والقائمين بحفظ عهد طريقهم

من آلهم أو من بني الغرباء

يرجو بهم كشف الخطوب أبو الهدى

ونجاح ما يبغي بكل رضاء

أبيات شعر عن الرحيل

شعر لمحمود الوراق

فَلا تَهجُر أَخاكَ بِغَيرِ ذَنبٍ

فَإِنَّ الهَجرَ مِفتاحُ السُلُوِّ

إِذا كَتَمَ الصَديقُ أَخاهُ سِرّاً

فَما فَضلُ الصَديقِ عَلى العَدُوِّ

شعر للصنوبري

ليس الشجيُّ لعاذلٍ بمطيعِ

هَجرُ الشجيِّ العذلَ غيرُ فظيعِ

يا من يُضيعُ ملامةً في عاشقٍ

مذ كان لم يكُن للهوى بِمُضيع

لا تلحُ من خلعَ العذارَ بجعفرٍ

إن الخليعَ به لغيرَ خليع

رشأٌ غضيضُ الطرف كُوِّنَ وَجهُهُ

من جوهرٍ حَسَنِ الكيان بديع

وكأنما كلُّ الزمانِ لما نرى

من وردِ وجنتِهِ زمانُ ربيع

لو بالخضوعِ يُذادُ عَذلُ مُتَيَّمٍ

أَبْدَيْتُ للعُذَّال ثَوبَ خضوع

بل لو ملكتُ عنانَ قلبيَ في الهوى

مَلَّكْتُ أَجفاني عنانَ دموعي

وإذا سترت جوى الغرام أَذاعه

نَفَسٌ يقومُ له اعوجاجُ ضلوعي

شعر لإبراهيم الصولي

بَكى البَينَ قَبلي عاشِقون وَلا أَرى

لِيَوم فُراق آخر الدَّهر باكِياً

أُقيم مُقامَ الحَيّ حَتّى إِذا رمت

بِهِم نِيَّةٌ أَصبَحتُ في الحَيّ غادِياً

شعر لصالح بن عبد القدوس

أَصدَدن بَعد تَألف الشَمل

وَقَطَعن مِنكَ حَبائِل الوَصلِ

هَيف الحضور قَواصِد النُبل

قَنلننا بِنَواظِر نَجل

كَحل الجَمال جفون أَعيُنِها

فَغَنَينَ مِن كَحلِ بِلا كَحل

في كُل نَظرَةٍ ناظِر عَرَضت

مِنهُنَّ قَتلَة ضائِع العَقل

مِن كُل قاعِدَة عَلى دمث

رابى المَجس كَلابد الرمل

قَعَدت بِه أَردافُها وَهفت

مِنها الخصور بِفاحم جثل

فَكَأَنَّهُن اِذا أَرَدن خَطاً

يُقلِعنَ أَرجُلُهن من وَحل

شعر لهارون الرشيد

أَيا مَنْ رَدًَّ وُدِّيَ أَمْس

لا أُعْطيكَهُ اليَوْمَ

وَلا واللهِ لا أُعْطيك

إِلاَّ الصَدَّ واللَّوْمَ

وَإِنْ كَانَ بِقَلْبي مِنْك

حُبٌّ يَمْنَعُ النَّوْم

أَيَا من سُمْتُهُ الوَصْلَ

فأغلى المَهْرَ والسَّوْمَ

شعر لمحمد بن حازم الباهلي

ثقي بجميل الصبرِ مني على الدهر

ولا تثقي بالصبرِ منّي على الهجرِ

أصابت فؤادي بعد خمسينَ حجةً

عيونُ الظباء العُفرِ بالبلدِ القفرِ

ولستُ بميّالٍ إلى جانب الغنى

إذا كانت العلياءُ من جانبِ الفقرِ

وإني لصبار على ماينوبني

وحسبكَ أنَّ اللَه أثنى على الصبرِ

ولكنّني مُرُّ العداوةِ واترٌ

كثيرُ ذنوبِ الشعرِ والأسلِ السُمرِ

رَميتُ بها أركانَ قيس بن جحدرٍ

فطحطحتُها قذفَ المجانيقِ بالصخرِ

وما ظلم الغوثيّ بل أنا ظالمٌ

وهل كان فرخُ الماءِ يثبتُ للصقرِ

ألا إنما أبكي على الشعرِ إِنني

أرى كلَّ وطواطٍ يُزاحمُ في الشعرِ

أبيات شعرية عن الفراق

أَلَمُ الفراقِ نَفَى الرُّقادَ وَنفَّرا

فلذاكَ جَفْنِيَ لا يلائمُه الكرى

جسدٌ يذوبُ مِنَ الحنينِ ومقلةٌ

حكمَ البعادُ وجَوْرُهُ أن تَسْهَرا

يا منزلاً أستافُ رَوْحَ صعيده

فكأننَّي أستافُ مسكاً أذفَرا

وكأنَّني لمّا نشقتُ عبيرَهُ

أودعتُ أسرابَ الخياشمِ عنبرا

جادَ القِطارُ ثرى ربوعِكَ وانثنى

فيها السحابُ كماءِ دمعي مُمطِرا

وأما ودمعٍ كلَّما نهنهتُهُ

جمَحَتْ بوادرُ غربِه فتحدَّرا

اِنّي أُجِلُّ ترابكنَّ بأنْ يُرى

يوماً بغيرِ ملثهِّنَّ مُغرفَرا

ولقد شكرتُ الطيفَ لما زارني

بعدَ الهُدُوِّ وحَقُّهُ أن يُشكَرا

أسرى اليَّ وقد نحلتُ فوالهوى

لولا الأنينُ لكادَ بي أن يعثرا

ومن البليَّةِ أن صيِّبَ أدمعي

أضحى عنِ السرِّ المصونِ مُعَبَّرا

ومولَّهٍ في الوجدِ حدَّثَ دمعُهُ

بأليمِ ما يلقاهُ فيه وخبَّرا

ما أومضَ البرقُ اليمانِ على الغَضا

اِلاّ تشوَّقَ عهدَهُ وتذكَّرا

واِذا رمى بعدَ الخليطِ بطرفهِ

نحوَ الديارِ رأى الحمى فاستعبرا

يهوى النسيمَ بليلةً أردانُه

عَبِقَ المهبَّةِ بالعبيرِ مُعَطَّرا

يسري إلى قَلِقِ الوسادِ وكلَّما

ذكَر الأحبَّةَ والشبابَ تحسَّرا

قد كانَ في الزمِن الحميدِ هبوبُه

أنَّى تنسَّمَ باللقاءِ مبشِّرا

يا حارِ لو يسطيعُ يومَ سُوَيقَةٍ

قلبي التصبُّرَ عنهمُ لتصبَّرا

ظعنوا فلو حلَّ الذي قد نالَه

بالصخرِ بعدَ نواهمُ لتفطَّرا

للّهِ كم وجدِ هناكَ أثارَهُ

للصبِّ حادي العيسِ ساعةَ ثوَّرا

نظرَ الديارَ وقد تنكَّرَ حسنُها

فشجاهُ ربعٌ بالغُوَيرِ تنكَّرا

وتغيَّرتْ حالاتُه بعدَ النوى

وقُصارُ حالِ المرءِ أن يتغيَّرا

شِيَمٌ بها عُرِفَ الزمانُ وكلُّ ما

قد سرَّ أو ما ساءَ منه تكرَّرا

ومسهَّدينَ مِنَ الغرامِ تخالُهمْ

عَقِبَ السُّهادِ كأنْ تعاطَوا مُسكِرا

مِن كلَّ مسلوبِ القرارِ مدلَّهٍ

فوقَ المطيَّ تراهُ أشعثَ أغبَرا

يرمي بها أعراضَ كلَّ تنوفةٍ

لو جابَ مجهلَها القطا لتحيَّرا

كَلَفاً بغِزلانِ الصريمِ ولوعةً

منعتْ كراه صبابةً وتفكُّرا

فتروقُه فيه الظباءُ سوانحاً

فيها طلاً فضحَ القضيبَ تأطُّرا

ويَظَلُّ في عرصاتهنَّ محاوراً

ظبياً يقلَّبُ ثَمَّ طرفاً أحورا

يرضى على عَنَتِ الزمانِ وحكمِه

منه بما منحَ الهوى وتيسَّرا

مِن شَعرِه وجبينهِ انا ناظرٌ

ليلاً أَضِلُّ به وصبحاً مسفرا

ما كانَ ظنَّي بعدَ طولِ وفائهِ

وهو الخليقُ بمثلِه أن يَهجُرا

أُمسي سميرَ النجمِ وهو محيَّرٌ

والعيسُ تقطعُ بي اليبابَ المقفرا

يخشى الدليلُ به فليس يُفيدُهُ

تحت الدُّجُنَّةِ أن يهابَ ويحذرا

في مهمهٍ ينضي المطيةَ خرقُهُ

فتراهُ مُنْطَمِسَ المعالمِ أزورا

تَخدي وأُنشِدُ مِن غرامٍ فوقَها

شعري فتجنحُ في الأزمَّةِ والبُرى

شِعراً إذا ما الفكرُ غالبَ صعبَه

جعلَ التحكُّمَ لي فقلتُ مخيَّرا

ما ضرَّهُ لمّا تقدَّمَ غيرُه

في الأعصرِ الأولى وجاءَ مؤخَّرا

وضِعَتْ عقودُ الدَّر منه لخاطري

فَطَفِقْتُ أنظمُ منه هذا الجوهرا

ما زلتُ مخيَّرا ولأجلِهِ

ما زالَ مِن دونِ القريضِ مُخيَّرا

يحدوه فضلُ جزالةٍ وطلاوةٍ

فيه وكلُّ الصيدِ في جوفِ الفَرا