تحية كاريوكا آخر عظماء الرقص الشرقي

من هم أزواجها ال14؟ وسر نشاطها السياسي

  • الأربعاء، 15 يوليو 2020 الأربعاء، 15 يوليو 2020
تحية كاريوكا  آخر عظماء الرقص الشرقي

امرأة استثنائية، راقصة لم تتكرر استطاعت أن تغير عالم الرقص الشرقي وتنتقل به إلى درجات مختلفة من الرقي. وهي امرأة جميلة وفاتنة، عرفت بقوة شخصيتها وكبريائها. ومواقفها الوطنية. نجمة في عالم الرقص، وعالم السينما. لم تقتصر أدوارها السينمائية على بطولة الأفلام الراقصة فقط بل قدمت عدد من الأفلام الدرامية التي خلت من الرقص والاستعراضات. وبرعت في أدائها.

البداية والنشأة:

من مواليد محافظة الإسماعيلية بجمهورية مصر العربية، ولدت عام 1919، واسمها الحقيقي بدوية محمد كريم علي السيد النيداني، ظهرت موهبتها في سن صغيرة وتعرفت على بديعة مصابني التي اكتشفت موهبتها وقررت أن تضمها إلى فرقتها.

وسميت باسم كاريوكا نظراً لأنها قدمت رقصة الكاريوكا.

أزواجها:

تعتبر الفنانة تحية كاريوكا واحدة من أكثر الفنانات من حيث عدد زيجاتها نتعرف عليه في السطور التالية:

زواجها الأول كان من أنطوان عيسى، ابن شقيقة بديعة مصابني، عام 1939 لينفصلا في عام 1940. وفي  نفس العام تزوجت من محمد سلطان باشا والذي كان واحدا من أهم أثرياء مصر، واستمر زواجهما لمدة 6 أشهر،لكنها انفصلت عنه عندما طلب منها اعتزال الرقص. 

بعدها تزوجت من الضابط الأميركي ليفي، الذى أشهر إسلامه واصطحبها إلى الولايات المتحدة، لكنها انفصلت عنه سريعا. لتتزوج من المخرج فطين عبد الوهاب لكنها اتفصلت عنه بسبب غيرته الشديدة.

بعد ذلك وقعت في حب المخرج أحمد سالم والذي انفصل عن زوجته أمينة البارودي من أجلها، لكن ترددا الكثير من الأقاويل عن علاقة ربطت بين أحمد سالم وأسمهان فانفصلت عنه تحية كاريوكا

زواجها السادس كان من حسين عاكف لينفصلا بعد شهرين فقط.  وقعت بعدها في حب الفنان رشدي أباظة، وتزوجته لكنها عرفت أنه يخونها مع مطربة فرنسية تدعى آني بارينه، ومن دون مقدمات تعدت على المرأة الفرنسية بالضرب بقسوة وجذبتها من شعرها، وطلبت الطلاق.

بعدها تزوجت من أحد ضباط الملك وهو البكباشي مصطفى كمال صدقي، الذى اعتقل بعد قيام الثورة في العام 1952، وحينها انفصلت عنه.

ثم ارتبطت بالشاب عبد المنعم الخادم وكان مشهوراً بالوسامة والثراء، واستمر زواجهما خمس سنوات، لكنها انفصلت عنه عندما بدأ في مطالبتها باعتزال الرقص، وكان ذلك في عام 1956.

بعد ذلك التقت البكباشي طبيب حسن حسين وتزوجته، لكنها انفصلت عنه عندما علمت بعلاقته مع الفنانة صباح، وكانت تحبه جدا وصدمت فيه حتى أنها ابتلعت كمية كبيرة من الحبوب في محاولة للانتحار. ولم تتزوج بعده لثلاث سنوات كاملة حتى عام 1959.

حيث التقت في منتصف عام 1959 بالمطرب محرم فؤاد لكنها انفصلت عنه قبل انتهاء العام. وبعدها تزوجت من أحمد ذو الفقار صبري لمدة عام واحد. بعد ذلك تزوجت من الكاتب الراحل فايز حلاوة لتبقى معه 18 شهرا لكن الزواج انتهى بالكثير من الخلافات التي وصلت للقضاء. أما زواجها الأخير فكان من المخرج حسن عبد السلام والذي بقيت معه حتى وفاتها.

عالم التمثيل:

اقتحمت تحية كاريوكا عالم التمثيل وقدمت عدد كبير  من روائع السينما، ولم تكن تحية كاريوكا مجرد راقصة، بل كانت تتمتع بموهبة تمثيلية شديدة الحساسية، ظهرت في أفلامها مثل: خلي بالك من زوزو، شباب امرأة، سمارة، لعبة الست، أم العروسة، اسكندرية كمان وكمانخان الخليلي.

من أهم المسلسلات التي شاركت فيها (مخلوق اسمه المرأة يا عم، القلوب عند بعضها، أهل الطريق، ينابيع النهر)، ومن مسرحياتها (كل الرجالة كدا، روبابيكيا، حضرة صاحب العمارة، يا الدفع يا الحبس).

تحية كاريوكا في عالم السياسة:

عرف عنها كذلك دورها السياسي . قامت تحية كاريوكا بإنتقاد ثورة 23 يوليو وهو ما أدى إلى قيام الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر باعتقالها.

 كما أنها قامت بحماية اليساري الذي يدعى صلاح حافظ في منزلها، وأخفت الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات في منزلها ومنزل شقيقتها أثناء هروبه من السلطات في وقت الإستعمار البريطاني. وحتى وقت متأخر من حياتها استمرت مواقفها الوطنية، وظهر ذلك في فيلم يوسف شاهين اسكندرية كمان وكمان الذي سجل من خلاله أهمية موقفها أثناء إضراب الفنانين في مصر في الثمانينيات.

توفيت الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا في العشرين من شهر سبتمبر في عام 1999 عن عمر يناهز الثمانين ، بعد أن تعرضت إلى جلطة في الرئة أودت بحياتها وكان هذا بعد عودتها من رحلة العمرة.