;

ياباني مطلوب منذ 50 عاما يعترف قبل ساعات من وفاته بتورطه في الإرهاب

  • تاريخ النشر: السبت، 03 فبراير 2024
ياباني مطلوب منذ 50 عاما يعترف قبل ساعات من وفاته بتورطه في الإرهاب

اعترف رجل ياباني قبل ساعات من وفاته، بأنه أحد أكثر الهاربين المطلوبين في البلاد، مؤكداً تخفيه خلف هوية مزيفة لأكثر من 50 عاماً، بعد ضلوعه في عمليات إرهابية وتنفيذه لسلسلة من التفجيرات في سبعينات القرن الماضي.

وقالت الشرطة اليابانية، إنها تلقت بلاغاً من مسن يحتضر في مستشفى، أبلغ فيه عن نفسه، بأنه أحد أخطر الهاربين المطلوبين منذ ما يقرب من 50 عاماً، لكونه عضواً في جماعة متطرفة نفذت تفجيرات في السبعينيات.

وعلى ضوء البلاغ، توجهت فرقاً من الشرطة إلى المستشفى لاستجواب الرجل البالغ من العمر 70 عاماً، حيث استهل حديثه بإخبار المحققين أنه مصاب بسرطان مزمن ويريد أن يموت تحت اسمه الحقيقي، ساتوشي كيريشيما، بدلا من اسمه المستعار الذي عاش به معظم أيام حياته.

وأوضحت الشرطة في بيان رسمي أن المسن الهارب من العدالة لأكثر من نصف قرن كشف عن تفاصيل لم تكن معروفة من قبل حول التفجيرات التي وقعت في اليابان في سبعينات القرن العشرين.

كما كشف المسن إنه تمكن من التخفي طوال تلك السنوات بفضل عدم امتلاكه لأي هاتف محمول يمكن تتبعه من خلاله أو تأمين صحي، وكان راتبه يُدفع نقداً لتجنب اكتشافه عبر المعاملات البنكية.

وأفادت وكالة أنباء "كيودو " اليابانية، أن المسن توفي بعد أربعة أيام من الاستجواب دون أن تتأكد الشرطة من هويته، فيما أكدت اختبارات الحمض النووي التي أجريت عليه وعلى أقارب الهارب الذي بحثت عنه الشرطة لأكثر من 50 عاماً أنهما متوافقان.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية "NHK" إن محققي الشرطة داهموا شركة إنشاءات كان يعمل فيها المسن مستخدماً الاسم المستعار "هيروشي أوشيدا" منذ نحو 40 عاماً، وكانت المفارقة أن صورته التي تفيد بأنه من المطلوبين للعدالة معلقة بحوائط المبنى المجاور.

وبدوره، قال رئيس وكالة الشرطة الوطنية ياسوهيرو تسويوكي: "نعتقد أن الرجل الذي توفي في المستشفى بعد أن ادعى أنه ساتوشي كيريشيما هو في الواقع المشتبه به".

من هو ساتوشي كيريشيما؟

ولد كيريشيما عام 1954، وكان طالباً جامعياً في طوكيو عندما انخرط في التطرف وانضم إلى جماعة شرق آسيا المسلحة المناهضة لليابان، وهي جماعة مسلحة نفذت سلسلة من التفجيرات استهدفت شركات يابانية كبرى في السبعينيات.

وتوفي ثمانية أشخاص وأصيب أكثر من 160 آخرين في تفجير مبنى شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة عام 1975، والذي ألقي باللوم فيه على الجماعة.

ويُزعم أن كيريشيما متورط في عدد من التفجيرات، وكان مطلوباً للعدالة بتهمة تفجير قنبلة في مبنى بحي جينزا الراقي في طوكيو في أبريل 1975 ولم يصب أحد بأذى.

وعلى الرغم من أنه لم يكن عضواً رئيسياً في جماعة شرق آسيا المسلحة، فقد قيل إنه الوحيد من بين 10 أعضاء الذين لم يتم القبض عليهم مطلقاً.

وحُكم على اثنين من أعضاء الجماعة بالإعدام، بما في ذلك مؤسسها ماساشي ديدوجي، الذي توفي وهو ينتظر تنفيذ حكم الإعدام في عام 2017.

ولا يزال اثنان من أعضاء المجموعة الثمانية الذين وجهت إليهم الاتهامات طلقاء بعد إطلاق سراحهم في عام 1977 كجزء من صفقة تفاوضت عليها مجموعة متطرفة أخرى، هي الجيش الأحمر الياباني، عندما اختطفت طائرة الخطوط الجوية اليابانية في بنجلاديش.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه