;

سبب غير متوقع وراء ارتفاع معدلات التهديف بشكل تاريخي في كأس العالم 2026

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 23 يونيو 2026 زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
سبب غير متوقع وراء ارتفاع معدلات التهديف بشكل تاريخي في كأس العالم 2026

تسير منافسات بطولة كأس العالم 2026 لكرة القدم نحو تسجيل معدلات تهديفية تاريخية تتجاوز كافة النسخ السابقة، حيث رصدت لغة الأرقام زيادة واضحة في حصيلة الأهداف بنسبة بلغت 25% مقارنة بالفترة الزمنية نفسها من النسخ المونديالية الماضية، محققة طفرة نالت إعجاب عشاق الكرة الهجومية.

ويعزو خبراء ومحللون هذا الانفجار التهديفي إلى عوامل تقنية وتنظيمية؛ أبرزها الهندسة التصميمية الجديدة للكرة المعتمدة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والتي زودت بخياطة عميقة تمنحها ثباتاً هوائياً مثالياً.

ووصف المدربون واللاعبون الكرة بأنها سريعة للغاية في طريقها إلى الشباك، وتوفر ميزات إضافية تسهل عمليات التسديد والمراوغة الفعالة في الأجواء الرطبة، وهو ما أكده مدرب منتخب النمسا، رالف رانغنيك، بتشبيهه الكرة بـ "قذيفة المدفع" التي يصعب على حراس المرمى التصدي لها.

وعلاوة على ذلك، ساهم تمديد زمن المباريات عبر إدخال فترات توقف إجبارية ومستحدثة لشرب المياه في منح اللاعبين طاقة إضافية عززت الفاعلية الهجومية.

121 هدفاً في 40 مباراة

ترجمت الملاعب هذه المعطيات بتسجيل 121 هدفاً خلال أول 40 مواجهة من المونديال، وقع عليها 88 لاعباً مختلفاً، ليبلغ متوسط التهديف 3 أهداف كاملة في المباراة الواحدة، في حين شحّت اللقاءات السلبية لتقتصر على 3 مباريات فقط، مقابل اهتزاز الشباك بـ 8 أهداف عكسية.

وعلى صعيد الدوريات، فرض لاعبو الدوريات الأوروبية الثلاثة الكبرى (إنجلترا، ألمانيا، وإسبانيا) سطوتهم بتوقيعهم على أكثر من نصف الأهداف الإجمالية.

لاعبو الدوري الإنجليزي الأكثر تسجيلا للأهداف

واعتلى نجوم الدوري الإنجليزي الممتاز الصدارة برصيد 28 هدفاً، مدعومين بتمثيلهم الضخم في القوائم الرسمية بـ 200 لاعب، وهو ما تجلى في فوز هولندا العريض على السويد (5-1)؛ حيث سُجلت أهداف اللقاء الستة بالكامل عبر لاعبين ينشطون في "البريميرليغ" لموسم 2025-2026.

وفي المقابل، أحرز لاعبو الدوري الألماني 16 هدفاً (يمثلهم 109 لاعبين)، يليهم الدوري الإسباني بـ 11 هدفاً، ثم الدوري الأميركي بـ 8 أهداف، والدوري الفرنسي بـ 7 أهداف، وأخيراً الدوري الإيطالي بـ 5 أهداف.

ووضع الأسطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي بصمته الخاصة، مانحاً الدوري الأميركي حضوراً تهديفياً قوياً باعتلائه صدارة الهدافين عقب تسجيله خماسية كاملة (ثلاثية "هاتريك" في شباك الجزائر وهدفين في مرمى النمسا)، ليقود قطار هدافي المسابقة بالتشارك مع نجوم ليفربول وريال مدريد.

وتوزعت الأهداف الثلاثة المتبقية للدوري الأميركي بين الكرواتي بيتر موسى (إف سي دالاس)، والباراغوياني ماتياس غالارزا (أتلانتا يونايتد)، والنيوزيلندي فين سورمان (بورتلاند تمبرز).

ريال مدريد وليفربول يتقاسمان الصدارة على صعيد الأندية

أما على صعيد الأندية، فيتقاسم ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنجليزي الصدارة بـ 6 أهداف لكل منهما؛ حيث سجل للنادي الملكي كل من الفرنسي كيليان مبابي (3 أهداف)، والبرازيلي فينيسيوس جونيور (هدفين)، والإنجليزي جود بيلينغهام (هدفاً واحداً).

وشهد المونديال مفارقة تاريخية للريال بخلو قائمة منتخب إسبانيا من لاعبيه لأول مرة، قبل أن يعدل ذلك بإعلان تعاقده خلال البطولة مع مدافع تشيلسي مارك كوكوريا. وفي معسكر ليفربول، أحرز الهولندي كودي جاكبو هدفين، ومواطنه فيرجيل فان دايك هدفاً، والسويدي ألكسندر إيزاك هدفاً، والمصري محمد صلاح هدفاً (نظراً لقيدهم مع النادي عند إعلان القوائم).

وجاء بايرن ميونيخ الألماني ثانياً برصيد 4 أهداف (هدفان لهاري كين وهدف لكل من جمال موسيالا ولويس دياز)، علماً بأنه ثاني أكثر الأندية تمثيلاً بـ 18 لاعباً خلف مانشستر سيتي المتصدر بـ 19 لاعباً، والذي سجل له نجمه النرويجي إيرلينغ هالاند هدفين.

مؤشرات على رقم قياسي جديد

تؤكد الإسقاطات الرقمية الحالية أن مونديال 2026 يتجه بثبات لكسر الرقم القياسي التاريخي لعدد الأهداف المسجل في نسخة قطر 2022 (172 هدفاً في 64 مباراة). ومع اتساع شبكة مباريات البطولة الحالية إلى 104 مباريات، تشير التوقعات إلى أن الحصيلة الإجمالية المقابلة لـ 64 مباراة ستلامس حاجز 194 هدفاً.

وتأتي هذه الطفرة المونديالية لتواكب الارتفاع التهديفي الملحوظ الذي شهدته مسابقة دوري أبطال أوروبا في آخر موسمين؛ حيث صعد المعدل من 3.27 هدفاً للمباراة في موسم 2024-2025 إلى 3.47 هدفاً في موسم 2025-2026 المنصرم.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه