;

القبض على طفل لسرقته كيس شيبس يشعل الغضب في أمريكا

  • تاريخ النشر: الخميس، 21 أبريل 2022
القبض على طفل لسرقته كيس شيبس يشعل الغضب في أمريكا

شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة الأمريكية، حالة من الغضب العارم، على مدار اليومين الماضيين، بسبب مقطع فيديو، التقط لطفل ذي بشرة سمراء، يبلغ من العمر 8 أعوام، أسيء معاملته من قبل رجال الشرطة في نيويورك، بعد ضبطه أثناء سرقته لكيس رقائق بطاطس (شيبس).

وأفادت شرطة نيويورك بأنها تحقق في تسجيل مصور تم تداوله ويظهر عناصر تابعين لها وهم يوقفون صبياً أسمر البشرة يبلغ 8 أعوام بعد ضبطه وهو يسرق كيس رقائق بطاطس (شيبس).

وأظهر المقطع المتداول، الذي نشر قبل يومين على مواقع التواصل الاجتماعي، الصبي باكياً ويداه خلف ظهره، بينما يقتاده ضابط شرطة أبيض من قسم شرطة سيراكيوز إلى سيارة دورية.

فيما يسمع خلال المقطع، حواراً دار بين ملتقط الفيديو وأحد أفراد الشرطة، حاول خلاله موثق الواقعة أن يستفهم عن الأسباب التي دفعت رجال الشرطة لمعاملة الصبي بهذا "الأسلوب العنيف" بحسب زعمه، غير أن أحد أفراد الشرطة أخبره بأن الطفل ضبط وهو يسرق. 

واتهم مصور المقطع عناصر الشرطة بمعاملة الطفل على أنه "مجرم" وعرض دفع ثمن كيس رقائق البطاطس في مقابل إطلاق سراحه، غير أن محاولاته لانتشال الطفل من قبضة أفراد الشرطة بائت بالفشل بعدما تم رفض عرضه وجرى اقتياد الصغير إلى إحدى سيارات الشرطة.


 

واتهم العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي عناصر الشرطة بالعنصرية، وإساءة معاملة الطفل بسبب أنه من أصحاب البشرة السمراء، على حد زعمهم، وطالبوا بالإفراج الفوري عنه.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، صباح أمس الخميس، أن الصبي المقبوض عليه بتهمة سرقة كيس رقائق البطاطس، تم إطلاق سراحه فيما بعد دون توجيه أي اتهام إليه.

من جانبها، قال شرطة نيويورك، في بيانٍ، إن "الحادث بما في ذلك سلوك الضباط والكاميرات التي يضعونها على أجسامهم قيد المراجعة»، لافتة إلى أن «القاصر المشتبه بقيامه بالسرقة لم يتم تقييده بالأصفاد".

وأضاف البيان، أنه تم وضع الطفل "في سيارة دورية ونقله مباشرة إلى منزله حيث التقى الضباط مع والده ولم يتم توجيه أي تهمة اليه".

في المقابل، وصفت حاكمة ولاية نيويورك كاثي هوكول الفيديو بأنه "يفطر القلب".

وأضافت "هوكول" خلال تصريحات صحفية، تعقيبًا على الواقعة: "الكثير منا آباء وأمهات. ولا يسعكم إلا أن تتخيلوا خوف الطفل لأنه كان عليه أن يعيش هذه التجربة".

وأردفت حاكمة ولاية نيويورك، ساخرة من تصرفات الشرطة: "أن المجتمعات أفريقية-الجذور في جميع أنحاء نيويورك لن تصاب بالصدمة مثل الآخرين عند مشاهدة هذا الفيديو لأنها تكيفت مع نوع مختلف من المعاملة من قبل أجهزة الشرطة".

يشار إلى أن العنصرية في تطبيق القانون يعد من أكثر القضايا أهمية في الولايات المتحدة، حيث أصحاب البشرة السمراء هم أكثر عرضة لخطر عنف الشرطة من البيض.

ويذكر أن الولايات المتحدة كانت قد شهدت احتجاجات واسعة لإصلاح الشرطة وذلك بعد تداول مقطع فيديو لمقتل الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد عام 2020.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه