;

10 مرات اخترعت فيها الطبيعة شيئًا قبل البشر.. كيف ألهمتنا؟

الاكتشافات البشرية مستوحاة من الطبيعة لأجل الابتكار في الطاقة، الصحة، والنقل بأسلوب مستدام وحديث.

  • تاريخ النشر: منذ 3 أيام زمن القراءة: 4 دقائق قراءة
10 مرات اخترعت فيها الطبيعة شيئًا قبل البشر.. كيف ألهمتنا؟

قد يبدو للبشر أننا نبتكر باستمرار، نفتخر بإنجازاتنا مثل الهواتف الذكية وشبكات الإنترنت. ولكن عند التأمل أكثر، سنجد أن الطبيعة كانت مصدر الإلهام للعديد من اختراعاتنا. فمنذ قرون، قامت النباتات، الحيوانات، والأنظمة البيئية بتطوير حلول مذهلة كانت نماذج للهندسة البشرية اليوم.

1. أنظمة التبريد: استلهام من نمل التيرمايت

بينما نعتمد على المكيفات لتهدئة حر الصيف، كانت مستعمرات نمل التيرمايت (الأرضة) تعرف فنون التبريد منذ ملايين السنين. تبني هذه الحشرات أكوامًا معقدة تُعد أنظمة تكييف طبيعية تنظم الهواء وتبقي درجات الحرارة داخل التلال مستقرة مهما كانت الظروف الخارجية.

من خلال استلهام تقنيات هذه التلال، صمّم المهندسون أبنية مستدامة تحاكي تصميماتها لتوفير كفاءة في توزيع الهواء وتنظيم درجات الحرارة. هذه الطريقة ألهمت مفاهيم تصاميم صديقة للبيئة تقلل من الاعتماد على الطاقة.

2. شبكات الإنترنت: النموذج الطبيعي من الفطريات

قبل أن ننشئ شبكات الإنترنت البشرية، كانت الفطريات تقوم بإنشاء "شبكتها الأرضية" الخاصة. تُعرف هذه الشبكات باسم "الشبكة الخشبية العريضة" (Wood Wide Web)، حيث تربط الفطريات بين النباتات لتبادل المغذيات وإرسال إشارات كيميائية وحتى التحذير من الأخطار.

تشابه مذهل بين هذه الشبكات الطبيعية والبنية التحتية للإنترنت البشري ألهم العديد من التقنيات في الاتصال ونقل المعلومات بفعالية وكفاءة.

3. الإبر الدقيقة: إلهام من البعوض

الإبر الطبية الحديثة التي تُستخدم للحقن مستوحاة من تصميم فريد لبعوضة اعتدنا على كرهها. يساعد خرطوم البعوضة على اختراق الجلد بسلاسة وبأقل ألم. هذه التقنية أُعيد تصنيعها في مختبرات البشر لتطوير إبر دقيقة تساهم في تحسين طرق إعطاء الأدوية واللقاحات.

هذا الابتكار الطبي يوضح كيف أن الطبيعة تقدم حلولًا مذهلة يتعلم منها العلماء لتطوير تقنيات صحية أكثر تطورًا وراحة.

4. الطلاء المقاوم للماء: ورقة زهرة اللوتس

من زهرة اللوتس، استوحى العلماء مفهوم الأسطح الكارهة للماء. سطح أوراق اللوتس مغطى بطبقة شمعية وتشكل تصميمًا دقيقًا يؤدي إلى تدحرج قطرات الماء عن السطح بسهولة حاملة معها الأوساخ والشوائب. هذه الظاهرة عُرفت بـ"تأثير اللوتس".

هذه التقنية ألهمت ابتكارات مثل المعاطف المقاومة للماء والنوافذ ذاتية التنظيف والأقمشة التي تقاوم البقع، مما جعل الحياة العصرية أكثر راحة ونظافة.

5. أنظمة التدفق المرورية: أسلوب النمل

كيف يمكن للنمل أن يدير مستعمراته المزدحمة بكفاءة مذهلة دون إشارات مرورية؟ الإجابة تكمن في الفيرومونات (الإشارات الكيميائية) التي تتحكم في حركة المرور داخل مستعمراتهم. هذه المواد الكيميائية تساعد النمل على تنظيم التدفق، تجنب الازدحام، والوصول إلى الموارد بسلاسة.

اعتمد المهندسون على دراسة هذه الطريقة لتطوير أنظمة مرورية أكثر كفاءة في المدن المزدحمة، مستغلين مبادئ الطبيعة لتحسين حركة النقل وتقليل الاختناقات.

6. الفيلكرو: إلهام من بذور الأرقطيون

جاء اختراع الفيلكرو الشهير من ملاحظة بسيطة. في الأربعينيات من القرن الماضي، لاحظ المهندس السويسري جورج دي ميسترال التصاق بذور الأرقطيون بملابسه وفراء كلبه أثناء الصيد. عند دراسة هذه البذور تحت المجهر، اكتشف تصميمًا دقيقًا يعتمد على أشواك صغيرة تتشابك مع الأنسجة.

من هذا التصميم الطبيعي، ابتكر دي ميسترال الفيلكرو الذي يستخدم الآن على نطاق واسع في الأحذية، الملابس، وحتى بزات الفضاء.

7. التكنولوجيا اللاصقة: أقدام الوزغة

تمتاز أقدام الوزغة بقدرتها الفائقة على الالتصاق بالمصطحات والجدران دون استخدام مواد لاصقة. هذه القدرة تعود إلى وجود شعيرات مجهرية تُعرف بـ"السيتا" تتفرع إلى هياكل أصغر تُعرف بـ"الملعقيات"، مما يخلق قوة التصاق قوية بسبب الاحتكاك.

العلماء استلهموا من هذه الخاصية لتطوير مواد لاصقة تُستخدم في مجالات متعددة من الروبوتات وصولًا إلى الأجهزة الطبية.

8. الأسطح المضادة للبكتيريا: قشور أسماك القرش

قشور سمك القرش ليست مجرد تصميم فني، بل تعتبر أداة حيوية لمنع التصاق البكتيريا. سطح القشور يحتوي على تلال مجهرية تقلل من تراكم الجراثيم. هذا الإلهام يُستخدم الآن في تطوير أدوات وأسطح مضادة للبكتيريا تُستخدم في المستشفيات لتحسين معايير النظافة.

9. الإضاءة عالية الكفاءة: إلهام من اليراعات

يراعات الصيف تُنتج ضوءًا مذهلًا دون إهدار للطاقة الحرارية، بفضل تفاعل كيميائي معقد داخل أجسامها. هذه الكفاءة العالية دفعت العلماء لدراسة كيفية تحسين تقنيات الإضاءة لدينا، ما أدى إلى تحسين تقنيات مصابيح LED وغيرها من أنظمة الإضاءة الموفرة للطاقة.

10. التنقل الطبيعي: الملاحة المغناطيسية

تتميز الطيور والسلاحف وغيرها من الحيوانات بقدرتها الفطرية على التنقل عبر الحقول المغناطيسية للأرض، مما يساعدها على الهجرة أو العودة لمسافات طويلة بدقة مذهلة. يعتقد العلماء أن هذه المهارة تعتمد على تفاعلات كيميائية أو جسيمات مغناطيسية دقيقة في أجسامها.

هذا السلوك الطبيعي ألهم دراسات حول تحسين أنظمة الملاحة البشرية باستخدام مفاهيم مستوحاة من الطبيعة.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.