من هو أول من شرب الشاي؟ صدفة غريبة وراء اكتشاف المشروب الأشهر

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 14 سبتمبر 2021
من هو أول من شرب الشاي؟ صدفة غريبة وراء اكتشاف المشروب الأشهر
مقالات ذات صلة
صدفة غريبة وراء اختراع السماعة الطبية.. إليكم القصة!
هل تستطيعون اكتشاف الشيء الغريب في هذه الصورة؟!
صدفة رائعة وراء الكشف على أكبر ثالث ماسة في العالم

يشربه الملايين حول العالم في فناجين خزفية أنيقة أو أكواب زجاجية دافئة، دون إضافات أو مُحلى بالسكر أو بإضافة الحليب أو النعناع أو القرنفل، إنه الشاي، فمن هو أول من شرب الشاي؟

مَنْ هو أول من شرب الشاي؟

يعود تاريخ أول ظهور للشاي الأخضر، حسب الأساطير الصينية، إلى حوالي خمسة آلاف سنة مضت حيث ينسب اكتشاف هذا الشراب إلى واحد من أبرز الأباطرة الأسطوريين للصين.

صُنف شينونج ضمن قائمة أهم الأباطرة الصينيين ولقّب بالإله المزارع وتنسب إليه اختراعات عديدة كالفأس والمعزقة والمحراث، كما تميز بولعه الشديد بالطب وجمع الأعشاب.

خلال إحدى رحلاته عبر أراضي الصين، توقف الإمبراطور شينونج ورجاله لتناول قسط من الراحة وكان الإمبراطور اعتاد منذ فترة شرب كوب من الماء الساخن من حين لآخر، إيمانا منه بقدرة ذلك على وقاية الجسم من الأمراض وأثناء توقفه للاستراحة، أعد شينونج كوبًا من الماء الساخن وعندما همّ الأخير بشربه، سقطت داخله وبدون قصد بعض أوراق الشاي، فتغير لون الماء الساخن، إلا أن الإمبراطور احتسى الشراب دون أن ينتبه.

 وعقب تناوله لشراب الشاي، أحس الإمبراطور بالانتعاش والنشاط فأمر بأن يغلى الماء مع أوراق الشاي الأخضر ليوزع هذا الشراب على بقية مرافقيه وسجل الشاي انتشارًا واسعًا في مختلف الأوساط الصينية أثناء فترة حكم سلالة جين، أصبح احتساء الشاي الأخضر عادة لدى جميع الناس  بعد انتقالها من طبقة النبلاء إلى الطبقة العامة ومع بداية عهد مملكة سُوي سنة 581 استخدم الشاي كشراب طبي لعلاج عدد من أمراض الجهاز الهضمي

أثناء عهد سلالة تانغ ما بين القرنين السابع و العاشر، أصبح الشاي شرابا رئيسيا بالصين، خاصة بعد أن شجع الرهبان البوذيون على احتسائه بفضل قدراته على تصفية الذهن خلال فترات التعبد وألف الحكيم لو يو خلال تلك الفترة أول كتاب تحدّث بشكل دقيق عن كيفية إعداد الشاي وقد ساهم كل ذلك لاحقا في ظهور ما يعرف بحفلات احتساء الشاي وعرف إنتاج الشاي بالصين عصره الذهبي خلال النصف الثاني من القرن الرابع عشر 

وبعد توليه عرش الصين وتأسيسه لسلالة مينغ، أمر الإمبراطور هونغوو بإلغاء القيود والرقابة المفروضة على إنتاج الشاي  مما ساهم بشكل واضح في زيادة نسبة زراعة نبتة الشاي وإقبال الناس عليها.

دخل الشاي لبلاد اليابان في حدود سنة 805، فبعد انتهاء فترة دراستهما بالصين عاد الراهبان البوذيان اليابانيان سايشو وكوكاي إلى موطنهما حاملين معهما بعضا من نبات الشاي، أما في أوروبا فقد ظهر الشاي في مطلع القرن السابع عشر حيث نقله الهولنديون نحو جزيرة جاوة قبل أن يتم تصديرها تجاه الأراضي الهولندية وبقية المناطق الأوروبية.

وقد انتشر الشاي  في انجلترا عن طريق شركة الهند الشرقية التجارية البريطانية والتي تكفلت أواخر القرن السابع عشر بمهمة نقل كميات هامة منها نحو كبرى المدن البريطانية، كما سجّلت تجارة الشاي بين كل من روسيا والصين بدايتها سنة 1689 عقب توقيع اتفاقية تبادل تجاري بين البلدين.