السعودية تحتفل باليوم العربي للأرصاد..وتتذكر تقلباتها المناخية الأخيرة

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 14 سبتمبر 2022
السعودية تحتفل باليوم العربي للأرصاد..وتتذكر تقلباتها المناخية الأخيرة
مقالات ذات صلة
السعودية تحتفل باليوم الوطني السعودي الـ 91 تحت شعار: هي لنا دار
وثائق نادرة.. لماذا تحتفل السعودية باليوم الوطني يوم 23 سبتمبر؟
صور: بالأخضر.. معالم العالم تحتفل باليوم الوطني السعودي ??

تشارك المملكة، غدًا الخميس، الاحتفال باليوم العربي للأرصاد تحت عنوان "الأرصاد مهمة في حياتنا"، والذي يأتي تعبيرًا عما شهده العام الحالي من تقلبات مناخية متطرفة، أثارت القلق، وجذبت اهتمام المجتمعات العربية، فقد واجهت دول عربية عدة، تحديات جسيمة نتيجة لحرائق الغابات غير المسبوقة وواسعة النطاق، وكذلك الفيضانات والسيول في بعض المناطق والجفاف في مناطق أخرى.

وسيشهد مقر المركز الوطني للأرصاد في مدينة جدة، غدًا الخميس، احتفالية بمناسبة اليوم العربي للأرصاد، وستشمل تدشين المركز الإعلامي للإنتاج والتواصل الرقمي، والذي سيقدم حزمة من الخدمات الأرصادية للمستفيدين، والذي يأتي تدشينه امتدادًا للتطوير المستمر في الخدمات الأرصادية المتميزة بمختلف أنواعها، ومنها الخدمات الإعلامية، والتي يقدمها المركز للجهات المختلفة المعنية، وللجمهور العام، كما سينظم المركز فعاليات توعوية خارجية، في عدد من المناطق؛ تشمل جولات ميدانية للدراجين في الرياض والمنطقة الشرقية، بالإضافة إلى عربة متنقلة في جدة.

تجدر الإشارة إلى أن شعار اليوم العربي للأرصاد صُمم من قبل المركز الوطني للأرصاد، وقد تم إقرار الشعار من أعضاء اللجنة العربية للتوعية والاعلام بالأرصاد الجوية.

وتتطلب تحديات التغير المناخي زيادة التعاون وتكثيف الجهود دوليًا وإقليميًا.

دور المملكة القيادي

وتعد المملكة بدورها المحوري ومكانتها الكبيرة على الساحة الدولية؛ مساهما دائمًا في جهود مكافحة الظواهر المناخية، التي تشكّل تهديدًا جديًا للبشرية، والتي يأتي على رأسها ظواهر الاحتباس الحراري والتصحر وارتفاع منسوب البحار في المناطق الساحلية.

وتستمر المملكة في قيادة الجهود دوليًا وعربيًا، للسيطرة على هذه الظواهر الخطيرة، والحدّ من آثارها السلبية، وفق رؤية 2030 الملهمة، والتي تقدم حلولًا عملية في محاربة هذه الظواهر، محليًا وإقليميًا ودوليًا.

التغيرات المناخية في السعودية

وكانت السعودية قد شهدت خلال هذا الصيف أحد مظاهر التغير المناخي بتفاوت في درجات الحرارة وهطول فيضاني للأمطار بمناطق صحراوية، لاسيما منطقة الربع الخالي، جنوب غربي المملكة والتي كانت تتميز بجفافها القاحل طوال فترة الصيف ومعظم الشتاء أيضا.

وخلال أغسطس الماضي، شهدت المملكة تباينا في درجات الحرارة، حيث جاءت فيه أسخن أيام العام بدرجات حرارة زادت على 50 مئوية، منها بعض المناطق الساحلية الشرقية والمناطق الداخلية؛ خاصة المدينة المنورة، بينما كانت الأجواء رائعة ومعتدلة بمناطق أخرى مثل مرتفعات الطائف وجازان وعسير والباحة، ما شكل فرصة للمصطافين الذين توافدوا على هذه المناطق للاستمتاع بتلك الأجواء.

وشهد أغسطس أيضا هطول أمطار متفاوتة الشدة، وصل بعضها إلى حالة السيول، على عدة مناطق، أبرزها نجران، وجازان والمدينة المنورة، وصحراء الربع الخالي، وأجزاء من مدينة الرياض.

وكانت السيول على منطقة الربع الخالي هي الأكثر إثارة للدهشة بين المتابعين، حيث تعد هذه المنطقة من ضمن الأكثر جفافا في العالم، لكن مقاطع أظهرت مياه الأمطار وهي تغمرها بالكامل، حتى كأن الصحراء قد تحولت إلى بحر كبير.

وحينها قال خبير الطقس والأرصاد الجوية الدكتور خالد الزعاق، إن الأمر مرتبط بالتغيرات المناخية، التي ستكون في صالح الدول العربية وليست في صالح أوروبا.

ولفت إلى أن الجزيرة العربية ستشهد تلك التغيرات من شمالها لجنوبيها وشرقها لغربها، مستشهداً بما يعيشه الجزء الجنوبي الغربي من السعودية، والذي يسمى "الربع الخالي"، من تغيرات ملحوظة، بحسب ما نقلت عنه قناة "العربية".

وأضاف أنه سمي بـ"الربع الخالي" قديماً لخلو الحياة فيه بسبب عدم سقوط الأمطار.

أما في الآونة الأخيرة، فأصبحت الأمطار تنتابها في كل سنة، والأودية المطمورة داخل رمال الربع الخالي أصبحت تحيا من جديد وهذا دليل قاطع على أن التغيرات المناخية قادمة لا محالة، وفق قوله.