;

الأحجار الكريمة الملعونة: بين الأسطورة والحقيقة

  • تاريخ النشر: الإثنين، 12 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ يومين
الأحجار الكريمة الملعونة: بين الأسطورة والحقيقة

لطالما ارتبطت الأحجار الكريمة بالثروة والجمال والحماية الروحية، إلا أنّ بعض الأحجار اكتسبت سمعة مظللة، حيث يعتقد الناس أنّها تجلب الحظ السيئ أو تحمل لعنة على من يمتلكها. ورغم أنّ هذه المعتقدات غالباً ما تكون أسطورية، فإنها تحمل تاريخاً طويلًا من الحكايات الشعبية والخرافات حول قوة الأحجار وتأثيرها على البشر.

الأحجار الكريمة الملعونة

الزمرد الملعون

يُعتبر الزمرد حجر الحظ والشفاء، لكنه ارتبط أحياناً بلعنات الملكيات القديمة، إذ يُقال أنّ بعض الملوك الذين امتلكوه واجهوا مصائب مفاجئة. ورغم جماله الأخّاذ، كان يُحذّر من ارتدائه دون نية واضحة، خشية “الغيرة الخفية” التي يحملها الحجر.

الماس الأسود

يعتقد أنّ الماس الأسود يجلب الموت أو الخسارة، خصوصاً في القصص التاريخية حول بيع الماس في صفقات غامضة أو امتلاكه من قبل من تسلطوا على الآخرين. ويرتبط هذا الحجر بالأساطير الهندية التي تصف بعض أحجاره بأنها تحمل روحاً شريرة إذا لم تُعامل بالاحترام الكافي.

العقيق الأحمر القاني

يرتبط هذا الحجر بالدم والموت، فقد كانت حكايات قديمة تقول إنّ العقيق الأحمر القاني يظهر في المناسبات الدموية أو المآسي. رغم أنّه يُستخدم اليوم للزينة والطاقة الروحية، فإن اسمه ولونه جعلاه من الأحجار المحذورة في الأساطير الشعبية.

اللازورد المظلم

في بعض الثقافات، اعتُبر اللازورد شديد السواد أو المزرق الغامق حجر الحزن والاغتراب، إذ يقال إنه يُضاعف مشاعر الوحدة أو الكآبة لمن يرتديه بلا قصد واضح.

أصل هذه المعتقدات

ترتبط هذه الأحجار غالباً بالحوادث التاريخية، أو بالأساطير الملكية، أو بالقصص الشعبية التي تحذر من الطمع. وتُظهر كيف أنّ البشر يميلون لإضفاء رمزية عاطفية أو روحية على الأشياء، خصوصاً حين يكون شكلها أو لونها غامضاً أو مهيباً.

ماذا نتعلم من هذه الأساطير؟

  • الحظ السيئ المرتبط بالأحجار لا أساسه علميّ، بل هو انعكاس لمخاوف الإنسان وميوله الرمزية.
  • اللون والندرّة والتاريخ يمكن أن يخلقوا سمعة قوية لأي حجر، سواء كان محموداً أم ملعوناً.
  • هذه المعتقدات تبرز العلاقة بين الثقافة والرمزية والطبيعة البشرية في تفسير الظواهر المحيطة.

الخلاصة

بين الجمال الطبيعي والحكايات الشعبية، تبقى الأحجار الكريمة أكثر من مجرد مواد معدنية. هي حاملٌ للأساطير، مرآة لمخاوف الإنسان وفضوله، وشاهد على كيف يمكن للثقافة أن تصنع حظّاً أو لعنة، حتى وإن كان الحجر نفسه بريئاً من كل شيء.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه