أصل اختراع المرحاض: هكذا جاءت الفكرة للحفاظ على الصحة العامة

  • تاريخ النشر: السبت، 04 سبتمبر 2021
أصل اختراع المرحاض: هكذا جاءت الفكرة للحفاظ على الصحة العامة
مقالات ذات صلة
أصل اختراع المضاد الحيوي: الفكرة جاءت عن طريق الصدفة!
أصل اختراع المرحاض: من هنا بدأت القصة
أصل اختراع الهمبورجر: فكرة ألمانية بصناعة أمريكية

نظريةُ السيفون والفيزيائيُّ برنولي، شاعرُ البلاطِ الملكيِّ صاحبُ أولِ مرحاضٍ طاردٍ في العالمِ، شاهدوا معنا أصلَ اختراعِ المرحاضِ، كيفَ ساعدَ على استمرارِ البشرية.

يعودُ تاريخُ المراحيضِ إلى أكثرَ من ثلاثةِ آلافِ عامٍ قبلَ الميلاد، يُرجَّحُ أن يكونَ قدماءُ المِصريينَ، هم أولَ من استخدمُوها، كانت حجريةً ومُزوَّدةً بممراتٍ مائيةٍ للتخلصِ من الفضلاتِ، استخدمُوها بشكلٍ واسعٍ، حتى إنها كانت في بيوتِ العامةِ، كانوا يحفرونَ أسفلَها خزاناتٍ لتجميعِ الفضلاتِ.

المرحاض في العصر القديم

حجرية مزودة بممرات مائية وأسفلها خزانات، عرِفَت روما القديمةُ أيضًا المراحيضَ، فقد أنشأت مراحيضَ عامةً في الشوارعِ، بالفعلِ ساعدت كثيرًا في نظافةِ المدينةِ، رغمَ أنه يُنسَبُ إلى روما القديمةِ.

اختراعُ أولِ أنظمةِ مَجارٍ في التاريخِ

فإنها لم تُحسِّنِ صحةَ السكانِ العامةَ كثيرًا، إذ إن الفضلاتِ كانت تُصرَفُ، في مَجارِي الأنهارِ في النهايةِ، على عكسِ القدماءِ المِصريينَ، الذين منعَهم تقديسُهم للنيلِ من فِعلِ ذلك، روما القديمة صاحبة أول أنظمة مَجارٍ في التاريخ، في عامِ ألفٍ 1596 اخترعَ السير هارنجتون، الذي يُعرَف عنه أنه شاعرُ البلاطِ الملكيِّ، وقتَ حُكمِ الملكةِ إليزابيث.

ما يُعرَفُ حاليًّا بـالمِرحاضِ الطاردِ، بعدَ ذلك أُضيفت إلى المرحاضِ آليةٌ، لمنعِ الجِرذانِ والحشراتِ من الدخولِ، عبرَ فتحةِ الطردِ السير هارنجتون 1596.

مخترع المرحاض الطارد

في النهايةِ طُبقت نظريةُ السيفون للفيزيائيِّ الشهيرِ برنولي، بتركيبِ صندوقِ مياهٍ على مستوى أعلى، من مستوىِ الصرفِ للحصولِ على طاقةٍ كامنةٍ، ما يسمحُ بالحفاظِ على مستوًى معينٍ للماءِ، بشكلٍ دائمٍ للحمايةِ من تصاعُدِ الروائحِ الكريهةِ.

الفيزيائي الشهير برنولي ونظرية السيفون

وحقيقةً يُعدُّ المرحاض واحدًا، من أهمِّ الاختراعاتِ الصحيةِ، لا يقلُّ أهميةً عن الأمصالِ، والمضادات الحيويةِ، ربما عن أجهزةِ الكشفِ الطبيِّ الحديثةِ، فهذا الاختراعُ قد أنقذَ البشريةَ، من الفناءِ بسببِ تراكمِ القاذوراتِ، التي تُعَدُّ السببَ الرئيسيَّ في انتشارِ الأمراضِ والأوبئةِ، التي أبادت بالفعل ملايينَ البشرِ على مرِّ التاريخِ.

كيف حافظ المرحاض على الصحة العامة؟

ولماذا لا يقل أهميةً عن الأمصال أو المضادات الحيوية؟، تُشيرُ الأبحاثُ إلى أنه حتى يومِنا هذا، لا يَزالُ 37% سبعةٌ وثلاثونَ في المئةِ من سكانِ العالمِ، لا يملكونَ مراحيضَ صالحةً للاستخدامِ الآدميِّ، في عامِ ألفينِ واثنَي عشرَ 2012، تسببت فيضاناتُ بلدةِ سيراليون الإفريقيةِ، في تجريفِ الفضلاتِ البشريةِ إلى الشوارعِ.

ما تسبَّبَ في انتشارِ وباءِ الكوليرا مجددًا، إصابةِ 25 خمسةٍ وعشرينَ ألفَ شخصٍ به، وَفقًا لمنظمةِ الصحةِ العالميةِ فإن أكثرَ من 430 ألفَ إنسانٍ، يمُوتونَ سنويًّا بسببِ العدوى الوبائيةِ، سوءِ أنظمةِ المجاري طرقِ التخلُّصِ من الفضلاتِ البشريةِ، 37% من سكان العالم بلا مراحيض.

فيضانات سيراليون 2012، تنشر الفضلات والكوليرا لتصيب 25 ألف شخص، 430 ألفًا يموتون سنويًّا بسبب سوء أنظمة المجاري، ربَّما لم تتطوَّرْ فكرةُ المراحيضِ كثيرًا، منذُ اختراعِها الأولِ إلا بإضافةِ أُنبوبِ، الشطَّافِ الصحيِّ لها هو رشاشُ مياهٍ للتأكُّد من النظافةِ الشخصيةِ.

كانَ التطويرُ غالبًا ما يطالُ الشكلَ الخارجيَّ فقط للمراحيضِ، إضافة الشفاط الصحي إلى المرحاض، لكنَّ المستقبلَ يَعِدُنا ببعضِ الأفكارِ، التي قد تؤدي إلى استخدامِ، الفضلاتِ البشريةِ في توليد الكهرباءِ، تزويدِ المراحيضِ بأنظمةٍ ذكيةٍ، لتساعدَ في تشخيصِ الأمراضِ، تحسينِ الصحةِ العامةِ، مستقبل المراحيض بين الأنظمة الذكية وتوليد الكهرباء.