;

مرض نادر يتسبب بمعاناة أم عند سماع ضحكات أو صوت أطفالها

  • تاريخ النشر: الخميس، 29 فبراير 2024
مرض نادر يتسبب بمعاناة أم عند سماع ضحكات أو صوت أطفالها

تسببت حالة طبية نادرة تُعرف باسم "احتداد السمع"، في معاناة أم إنجليزية، حيث إن الضوضاء اليومية العادية، مثل ضحكات أطفالها، وأصوات أصدقائها، وحتى الموسيقى، تسبب لها ألمًا غير محتمل.

الأم المعروفة باسم "كارين كوك" لم تكن تعاني منذ 18 شهرًا مضت، بل كانت ضمن طاقم طائرة وعاشت حياة طبيعية تمامًا مع زوجها وولديها. ولكن بعد ذلك بدأت تشعر بشيء غريب ومؤلم.

قد يمثل فقدان السمع كابوساً لمعظمنا ولكن ماذا لو تم تضخيم هذه الحاسة إلى مستويات كبيرة لا يمكن تحملها، مما يجعل الأصوات اليومية، مهما كانت منخفضة، مستحيلة التحمل؟ هذا ما بدأت كارين تعاني منه في عام 2022 عندما بدأ احتداد السمع لديها فجأة. وفجأة، أصبح الصوت أي صوت، بمثابة عذاب لها. أصوات الأحباء، أو الدردشة مع الأصدقاء، أو الاستماع إلى موسيقاها المفضلة كانت تسبب لها صداعًا لا يطاق لدرجة أنها بدأت تعزل نفسها فقط لتتوقف عن الشعور بهذه الآلام غير المحتملة.

وقالت كارين لبي بي سي مؤخراً "يبدو الأمر كما لو أن شخصا ما سكب حمما ساخنة في أذني واشتعلت النيران في رأسي، ورأسي كله يؤلمني، وخاصة خلف عيني، إنه مثل الصداع النصفي، حيث تريد أن تفتح رأسك لتخفيف الضغط".

منذ أن تم تشخيص إصابتها باحتداد السمع، تحاول كارين العلاج، أو على الأقل السيطرة على أعراض المرض المؤلمة، لكن الأمور تزداد سوءًا. وهي تقضي الآن معظم وقتها داخل منزلها، لأنها لا تستطيع التعامل مع كل ضجيج العالم الخارجي، وحتى عندما تكون في المنزل بمفردها، فإنها ترتدي سدادات الأذن ومانعات الضوضاء لحماية نفسها من أي صوت.

وتتذكر كارين أنه في يوم عيد الميلاد، بينما كان بناها، البالغان من العمر 7 و11 عامًا، يفتحان هداياهما بحماس، كانت هي في الغرفة المجاورة تراقبهما من خلف النافذة، لأنها لم تستطع تحمل الاستماع إلى أصواتهما العالية وضحكاتهما.

وقالت المرأة البالغة من العمر 49 عاماً "شيء جميل مثل ضحكة أطفالي، وسماع أصواتهم، هو بمثابة تعذيب بالنسبة لي" وأضافت "كنت أجلس وأشاهدهم من خلال النافذة وهم يفتحون هدايا عيد الميلاد الخاصة بهم لأنه كان صاخبًا جدًا بالنسبة لي أن أكون في نفس الغرفة، وكانوا يأتون إلى النافذة ويظهرونها لي".

كانت كارين، من ساوثبورت، في شمال غرب إنجلترا، نشطة للغاية وتحب الخروج، لكن أولويتها الرئيسية اليوم هي حماية نفسها من الألم الجسدي الناجم عن الصوت. لقد تغيرت حياتها بالكامل، والشيء الوحيد الذي يبقيها مستمرة هو أطفالها. إنها مصممة على القتال ووجود طريقة لعلاج هذه الحالة النادرة، لكن لم ينجح شيء معها حتى الآن.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه