;

قراراتنا ليست لنا وحدنا: تأثير الجماعة الخفيّ

  • تاريخ النشر: منذ 5 أيام زمن القراءة: دقيقة قراءة آخر تحديث: منذ 12 ساعة
قراراتنا ليست لنا وحدنا: تأثير الجماعة الخفيّ

يظنّ كثيرون أنّ قراراتهم نابعة من تفكير فرديّ مستقلّ، لكن الواقع يكشف أنّ وجود الجماعة يترك أثراً عميقاً على الحكم والسلوك. فحين نكون وسط الآخرين، يتغيّر تقييمنا للأمور بطرق لا نلاحظها غالباً.

كيف يعيد الجمع تشكيل التفكير؟

يراقب الدماغ تلقائيّاً ردود أفعال المحيطين به، بحثاً عن إشارات الأمان أو الخطر. هذه الآليّة التطوّريّة كانت ضروريّة للبقاء، لكنها ما زالت تؤثّر في قراراتنا اليوميّة، حتى في المواقف البسيطة.

وهم رأي الأغلبية

يميل الفرد إلى افتراض أنّ رأي الجماعة هو الأصحّ، حتى لو شعر داخليّاً بالشكّ. ومع التكرار، قد يتحوّل هذا الرأي إلى قناعة شخصيّة، لا لأنّه منطقيّ، بل لأنّه شائع.

ذوبان المسؤوليّة

في الجماعة، يشعر الإنسان بأنّ مسؤوليته أقلّ، ما يجعله أكثر استعداداً للمخاطرة. هذا التأثير يظهر في الحشود الكبيرة، حيث يضعف الإحساس بالمساءلة الفرديّة.

انتقال المشاعر

لا تنتقل الأفكار فقط داخل الجماعة، بل المشاعر أيضاً. الخوف أو الحماس يمكن أن ينتشر بسرعة، ويؤثّر في القرارات والسلوك الجمعيّ دون تخطيط.

متى تساعد الجماعة؟

في بعض المواقف الطارئة، تساعد الجماعة على اتخاذ قرار سريع، لكن هذه السرعة قد تأتي أحياناً على حساب الدقّة، خصوصاً إذا كان الاتجاه العام مبنيّاً على معلومات ناقصة.

خاتمة

فهم تأثير الجماعة لا يعني رفضها، بل التعامل معها بوعي. فحين يدرك الإنسان متى يفكّر بنفسه ومتى يتأثّر بالآخرين، يصبح أكثر توازناً في قراراته.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه