;

جنوب أفريقيا تسحب قانون تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بعد أدلة على صياغته بواسطة "ChatGPT"

  • تاريخ النشر: السبت، 09 مايو 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة
جنوب أفريقيا تسحب قانون تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي بعد أدلة على صياغته بواسطة "ChatGPT"

أعلنت حكومة جنوب إفريقيا سحب مسودة سياستها الوطنية للذكاء الاصطناعي، عقب جدل واسع أثارته أخطاء في المراجع العلمية الواردة ضمن الوثيقة، حيث تبيّن أن عدداً من الاقتباسات المدرجة لا يعود إلى مصادر أكاديمية حقيقية.

وأوضح وزير الاتصالات سوللي مالاتسي أن المراجعة الأولية كشفت وجود ستة مراجع "غير موجودة" من أصل 67 مرجعاً علمياً، مرجحاً أن يكون الذكاء الاصطناعي قد أنشأها بشكل خاطئ دون تحقق بشري.

وقال الوزير إن هذا النوع من الأخطاء "لا ينبغي أن يحدث"، مؤكداً أنه يمس موثوقية العمل الحكومي ودقته.

وكانت المسودة تهدف إلى وضع إطار استراتيجي لتطوير الذكاء الاصطناعي في البلاد، بما يعزز الابتكار ويواكب التحولات التكنولوجية، إلى جانب معالجة الجوانب الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة به، إلا أن الوثيقة تحولت إلى مصدر جدل بعد أن كشفت وسائل إعلام محلية، من بينها منصة "News24"، أن بعض المراجع الأكاديمية المشار إليها غير موجودة فعلياً.

وبحسب التقارير، تضمنت الوثيقة إشارات إلى مجلات ودوريات علمية معروفة، غير أن التحقق من المصادر أظهر عدم صحة هذه الإحالات، ما أثار تساؤلات حول آلية إعداد الوثيقة ومدى الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي دون مراجعة بشرية كافية.

وشدد الوزير على ضرورة تعزيز الرقابة البشرية في أي استخدام للتقنيات الذكية، قائلاً إن الحادثة تمثل "درساً مهماً" حول مخاطر الاعتماد غير المدقق على الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى السياساتي.

وأكدت الحكومة أن الجهات المسؤولة عن إعداد السياسة ستخضع للمساءلة، على أن يتم إعادة صياغة الوثيقة بالكامل قبل طرحها مجدداً للنقاش العام، بما يضمن دقة المراجع وسلامة المحتوى.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي تواجه الدول في دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات صنع القرار، خاصة فيما يتعلق بضمان المصداقية العلمية وتفادي الأخطاء الناتجة عن "هلوسات" النماذج الذكية.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.