10 حقائق مذهلة عن البوم.. مخلوقات الليل الغامضة

  • تاريخ النشر: منذ يوم زمن القراءة: 5 دقائق قراءة

كشف أسرار البوم: قدرتها الفريدة، أنماط حياتها، وعلاقتها المدهشة بالطبيعة والثقافات البشرية.

مقالات ذات صلة
10 حقائق مذهلة عن فراشات المورفو الزرقاء
10 حقائق مذهلة حول النوم لم تكن تعرفها
10 حقائق مذهلة عن الحيوانات ستغير طريقة رؤيتك لها

البوم من بين أكثر الطيور تميّزًا وغموضًا في عالم الطيور. هذه الكائنات المجنحة تمتاز بقدرتها على السيادة في ظلام الليل، على عكس معظم الطيور الأخرى التي تنشط خلال النهار. وعلى الرغم من الشهرة التي تحظى بها البوم بفضل حكمتها وشخصيتها الفريدة، توجد العديد من الأسرار والحقائق المثيرة التي قد تفاجئ الكثيرين.

قدرة مذهلة على تحريك الرأس

البوم تتشارك صفة مدهشة وهي القدرة على تحريك رؤوسها بزاوية تصل إلى 270 درجة، وهي قدرة نادرة في عالم الطيور. يعود ذلك إلى وجود 14 فقرة في أعناقها، مقارنة بسبع فقط في أغلب الطيور الأخرى. هذا التكيف يسمح بمرونة شديدة في حركة الرأس.

فيديو ذات صلة

This browser does not support the video element.

لكن كيف لا تُصاب هذه الطيور بإصابات خطيرة في الشرايين أو باضطراب في تدفق الدم؟ الجواب يكمن في نظام فريد من نوعه يجمع الدم ويضمن استمرارية وصوله إلى الدماغ والعينين حتى أثناء الحركة العنيفة للرأس. كما تساعد أوعيتها الدموية الخاصة وحماياتها الهوائية في منع التمزقات. هذه القدرة الإستثنائية تجعل البوم من أكثر الكائنات تكيفًا مع بيئتها.

الافتراس بين الأنواع

على الرغم من أن أكل الكائنات من نفس النوع يُعتبر أمرًا نادرًا في الطبيعة، إلا أن البوم تبرز باعتبارها من الكائنات التي لا تتردد في افتراس أنواع أخرى من البوم. على سبيل المثال، تُعتبر البومة ذات القرون الكبيرة تهديدًا رئيسيًا للبومة المخططة الأصغر حجمًا، والتي بدورها قد تفترس أنواعًا أصغر.

امتداد انتشار البومة المخططة من الجنوب الشرقي للولايات المتحدة إلى شمال غرب المحيط الهادئ تسبب في انخفاض أعداد أنواع أخرى من البوم، مثل بومة الغرب الصغيرة. لتجنب المساهمة في هذا الافتراس بين الأنواع، يُنصح عشاق مراقبة الطيور بالتوقف عن تشغيل تسجيلات أصوات الطيور لأنها قد تكشف مواقع البوم للأنواع المفترسة.

رؤية استثنائية

تمتاز أعين البوم بحجمها الكبير وشكلها الأنبوبي الذي يكاد يلامس بعضها البعض داخل الجمجمة. هذه العيون ليست متحركة كأعين باقي الطيور، مما يجعل رؤيتها مركزة بشكل كبير على الفريسة وتعزز إدراكها العميق.

ومع ذلك، فإن عيونها الأمامية تجعلها أكثر عرضة للمهاجمين، بما في ذلك أنواع أخرى من البوم وأحيانًا الطيور المغردة الغاضبة. لتعويض ضعف حركة أعينها، تعتمد البوم على قدرتها الفريدة في تحريك رأسها بزاوية واسعة.

بعض أنواعها تأكل النباتات

على الرغم من أن البوم تُعتبر من بين أكثر الطيور التزامًا بالنظام الغذائي اللحمي، فإن بومة الأقزام (Elf Owl) تُظهر استثناءً فريدًا. إضافة إلى تناول الحشرات والفرائس الصغيرة، تعتمد هذه البومة على الفواكه وبذور النباتات مثل التين الشوكي. كما تُمارس "الزراعة" بشكل غير مباشر عبر جلب الحشرات مثل خنافس الروث إلى أعشاشها.

ليس كل البوم يصدر أصواتًا مألوفة

الصورة النمطية للبوم وأصواتها ليست دقيقة دائمًا. بعض الأنواع، مثل البومة الثلجية، تُصدر أصواتًا أشبه بصرخات الطيور البحرية. بوم الأقزام تصدر صفارات منخفضة، بينما البومة الصارخة لا تصرخ على الإطلاق، بل تُصدر صوتًا شبيهًا بتوتير الصفارات.

أصوات فراخ البوم ذات القرون الكبيرة تُسبب أحيانًا سوء الفهم، حيث يُعتقد خطأً أنها تعود للبومة الصارخة.

قدرتها الخارقة على صيد الفرائس الكبيرة

بوم النسور، من بين الأكبر والأقوى، تُظهر قدرات مذهلة على صيد فرائس بحجم يتجاوز قدرات الطيور الأخرى. تستطيع بومة النسر الأفريقية الإمساك بقرود الفرفت والخنازير البرية الصغيرة، بل ووصل الأمر إلى افتراس النسور الذهبية.

من بين عجائبها، سجلت حادثة لهجوم بومة نسر على ذئب صغير، كما هي معروفة بتناولها للحيوانات الشائكة مثل القنافذ، حيث تستطيع إزالة الأشواك باستخدام مخالبها القوية.

عشها داخل الصبار

في صحراء سونوران بأمريكا الشمالية، تعيش البومة الأقزام داخل حفر صبار السجوار الكبير الذي يصل طوله إلى 10 أمتار. هذا السلوك يُظهر تداخلًا فريدًا مع الطيور الأخرى مثل نقار الخشب الذي يحفر الحفرة الأصلية.

من جهة أخرى، تعيش أنواع أخرى مثل البومة الحديدية الصدئة والبومة ذات القرون الكبيرة في تجاويف صبار السجوار أو صبار الأنبوب العضوي.

علاقتها بثقافات البشر

يرتبط البوم برمزية عميقة في ثقافات مختلفة، حيث ترمز الحكمة في بعض الأحيان، أو تكون فأل شؤم في أحيان أخرى. البوم يُعتبر أيضًا رمزًا للسحر والأساطير، مثل الشخصية الشهيرة "هيدويغ" في سلسلة "هاري بوتر".

في عالم البشر، تستخدم البوم أحيانًا في فن الصقارة. على الرغم من صعوبة تدريبها بسبب طبيعتها الليلية وانعزالها، إلا أنه تم استخدامها كطعم لجذب الطيور الجارحة الأخرى في الماضي.

أقربائها غير متوقعين

على عكس الاعتقاد السائد، البوم ليست قريبة جينيًا من الصقور أو النسور. وفقًا للتصنيفات العلمية، تعتبر البوم مرتبطة أكثر بطائر الرفراف والعصافير وحتى الطائر الطنان.

رغم التشابه الظاهري مع الصقور، يعود السبب إلى التطور المتوازي الذي جعل هذه الأنواع تتكيف مع أدوارها البيئية المتشابهة دون وجود صلة قرابة فعلية.

صيادون صامتون

تعتبر القدرة على الطيران بدون إصدار صوت أحد أهم أسرار نجاح البوم في اصطياد فرائسها. تتسبب الحواف الأمامية لريش جناحها في كسر تدفق الهواء بشكل يمنع الضوضاء، بينما توفر حوافها الخلفية الممزقة هدوء الطيران.

الأمر لا يقتصر على ذلك، حيث تمتلك بعض أنواع البوم آذانًا غير متطابقة في الارتفاع على جانبي الرأس، مما يسمح لها بتحديد مواقع الأصوات بدقة مذهلة في الفراغ، مما يمنحها ميزة كبرى خلال الصيد.

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.