;

لماذا يخاف الدماغ من التغيير؟ علم النفس وراء مقاومة التطوير

  • تاريخ النشر: السبت، 03 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة آخر تحديث: الإثنين، 05 يناير 2026
لماذا يخاف الدماغ من التغيير؟ علم النفس وراء مقاومة التطوير

يميل الإنسان بطبيعته إلى الحذر من كل ما هو جديد أو غير مألوف، حتى وإن كان هذا التغيير يحمل فرصاً أفضل للمستقبل. وقد يلاحظ الكثيرون أنّهم يترددون قبل اتخاذ خطوة جديدة مثل تغيير العمل، أو بدء علاقة جديدة، أو حتى تغيير العادات اليومية. لكن لماذا يحدث ذلك؟ ولماذا يقاوم الدماغ التطوير رغم أنّه قد يكون مفيداً؟

الحقيقة أنّ هذا الخوف ليس ضعفاً في الشخصية، بل هو جزء من آلية بيولوجية ونفسية تهدف إلى حمايتنا من المجهول.

لماذا يخاف الدماغ من التغيير؟

الدماغ يفضّل الأمان على المغامرة

يعمل الدماغ دائماً على تقليل المخاطر. لذلك يعتبر أي تغيير محتمل تهديداً للاستقرار، حتى وإن كان إيجابياً. ولهذا يفضل العقل البقاء في «منطقة الراحة» لأنها أكثر أماناً من وجهة نظره.

التجارب السابقة تترك بصمتها

إذا مرّ الشخص بتجربة تغيير غير موفقة في الماضي، فقد يخزّن الدماغ هذه الذاكرة ليستخدمها مستقبلاً كإشارة تحذير. فيتردد الإنسان دون أن يدرك أن جذور هذا الخوف تعود إلى تجربة قديمة.

عدم وضوح النتائج يزيد القلق

كلما زادت مساحة المجهول، زادت مقاومة العقل للتغيير. فالإنسان يرتاح لما يستطيع توقعه، بينما يشعر بالتوتر أمام مستقبل غير واضح.

الروتين يمنح الشعور بالسيطرة

العادات اليومية تخلق نظاماً ثابتاً يشعِر الشخص بالتحكم في حياته. أما التغيير فيكسر هذا النسق، ما يجعل العقل يفسره كفقدان للسيطرة.

كيف نخفف الخوف من التغيير؟

يمكن التعامل مع هذا الشعور بوعي عبر خطوات بسيطة:

  • البدء بتغييرات صغيرة تدريجية
  • قبول الشعور بالخوف بدلاً من إنكاره
  • التركيز على الفوائد المحتملة لا المخاطر فقط
  • إحاطة النفس بدعم اجتماعي إيجابي

فكل تجربة جديدة تمنح الدماغ فرصة لإعادة تعريف الأمان بطريقة أوسع وأكثر مرونة.

لا يعدّ الخوف من التغيير مشكلة بحد ذاته، بل هو جزء من طبيعة بشرية تهدف لحمايتنا. غير أن التطوير يحدث عندما نتعلم التعايش مع هذا الخوف، ونحوّله إلى قوة دافعة بدلاً من أن يكون عائقاً.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه