كيف أصبح عالماً متواضع بطلاً عالمياً خلال جائحة فيروس كورونا؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 18 نوفمبر 2020
كيف أصبح عالماً متواضع بطلاً عالمياً خلال جائحة فيروس كورونا؟
مقالات ذات صلة
تحدّي كورونا: أروع صور للشعوب في رمضان حول العالم
أجمل جزر العالم لم يصل إليها فيروس كورونا: فما هو السر الذي يحميها؟
الصين لن تأكل القطط والكلاب مجدداً: ماذا حدث؟

قبل جائحة الفيروس التاجي كان الدكتور Tsai بعيداً عن كونه اسم مألوف للعامة على الرغم من أنه كان يحظى باحترام كبير كعالم مواد ومخترع إلا أن قلة قليلة من الناس سمعوا به.
كان COVID-19 قد سحب أحد اختراعات Tsai إلى دائرة الضوء وهو مبتكر مادة المرشح داخل معظم أجهزة التنفس N95 وكان جميع العاملون في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد يحتاجون إلى الأقنعة ليظلوا آمنين وكان النقص للأقنعة مروعاً لدرجة أنه أخرج المخترع من فترة التقاعد ليغوص رأساً على عقب في حل الأزمة.

منذ منتصف شهر مارس الماضي كان يحاول إيجاد طرق جديدة لتعقيم أجهزة التنفس التي تستخدم لمرة واحدة لإعادة استخدامها وزيادة إنتاجها بسرعة.

قال الرجل البالغ من العمر 68 عاماً بتواضع في مقابلة صحفية "اختراعي هو مجرد اختراع عادي ولكن نظراً للحاجة إلى أجهزة التنفس الصناعي يعتقد الناس أنها مهمة جدًا."
ووالاختراع ليس جديداً كان سجل أول براءة اختراع لتقنية الترشيح في عام 1995، ويمنح اختراعه نسيج مرشح الأقنعة شحنة كهروستاتيكية دائمة عن طريق تعريضه لهالة من الكهرباء يطلق العلماء على هذا اسم الهالة الكهربائية وأطلق تساي على عمليته اسم الشحن الإكليلي.

تمتع Tsai بسيرة مهنية طويلة في تصنيع المنسوجات والهندسة وتخرج في ما يُعرف الآن بجامعة تايبيه الوطنية للتكنولوجيا في عام 1975 وعمل لعدة سنوات في التصنيع قبل أن ينتقل إلى الولايات المتحدة في الثمانينيات للحصول على الدكتوراه في علوم المواد من جامعة كانساس.

خلال مسيرته البحثية في جامعة تينيسي نوكسفيل طور تساي تقنية الترشيح الخاصة به أثناء متابعة مشاريع أخرى وهو حاصل على 12 براءة اختراع أمريكية في مجال تكنولوجيا الترشيح ومجالات أخرى.

على الرغم من أن عملياته المادية والإنتاجية أحدثت فرقًا كبيرًا في العالم ،إلا أنها لم تكن أخباراً في الصفحات الأولى للجرائد وتقاعد في أواخر عام 2019 في هدوء.

بداية الاختراع

تبرعت إحدى المجموعات الداعمة للعلماء بآلة الأوزون التي يشيع استخدامها في تعقيم المستشفيات لمعرفة ما إذا كان ذلك ستنجح أقنعة Tsai  المغلية والبخارية، استعار فرن أحد الجيران ليرى ما إذا كان يمكن تسخين الأقنعة بأمان باستخدام أدوات المطبخ المشتركة وعرّض أجهزة التنفس لأشعة الشمس ثم تم اختبار الأقنعة مرة أخرى لمعرفة ما إذا كانت قد فقدت قوة الترشيح.

وبعد عدة محاولات وصعوبات واجهت العالم تواصل مع علماء آخرين وفريق في المركز الطبي بجامعة تينيسي للتحقق من التجربة وأجرى اختباراته الخاصة للتحقق من صحة بعضها.


يواجه العالم نقصًا حادًا في الإمدادات وعدد قليل من الموردين المحليين يصنعون مادة الترشيح N95 ويتم تصنيع نصف أقنعة N95 في العالم في الصين. 

وبفضل خبرة Tsai تمكن الفريق في المعامل الأكاديمية والوطنية ORNL من تحويل مرفق معالجة ألياف الكربون بسرعة إلى منشأة قماش الترشيح، في غضون أسبوع تمكن العلماء من إنتاج قماش الترشيح.

وقال الدكتور ميرلين ثيودور، مدير مرفق تكنولوجيا ألياف الكربون في ORNL  إنه من المستحيل تحديد مقدار الوقت الذي وفرته مشاركة Tsai مضيفاً: "تخيل كمية التجارب التي يتعين عليك إجراؤها لتحديد العملية الناجحة ويمكن أن تصل إلي فترة قد تصل من شهور إلى سنوات لكن لم يكن علينا ذلك لأنه أجرى كل التجارب بالفعل ".

يمكن لمرفق ORNL إنتاج مادة كافية لحوالي 9000 قناع في الساعة ويتم شحن المواد إلى المعامل الأكاديمية والوطنية لأغراض البحث.

قال Tsai "إن هذا لم يكن العمل الاستشاري الوحيد الذي كان يقوم به، إنه كان يقوم بأعمال استشاري أبحاث مجانية على مدار الساعة" و أضاف " لم يكن العمل خالي من الخسائر لقد خسرت 10 أرطال منذ بداية الوباء، لكني كنت متفائلاً"

وفي ختام اللقاء قال Tsai مازحأً: "قال أحدهم إنني يجب أن أحصل على جائزة نوبل لكن ما أستحقه هو جائزة No Belly ".