;

قصة يونس عليه السلام.. عندما دعا ربه فنجاه من بطن الحوت

تحتوي على الكثير من العبر وتعلمنا وتعلم الأطفال الكثير عن الصبر والإيمان

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 07 فبراير 2024
قصة يونس عليه السلام.. عندما دعا ربه فنجاه من بطن الحوت

قصة يونس عليه السلام، أحد رسل الله على الأرض، ابتلعه الحوت في بطنه، وخلد الله سبحانه وتعالى في القرآن قصته في سورة يونس وسورة الأنبياء، حيث تحتوي على الكثير من الحكم والعبر. وتعلمنا وتعلم الأطفال الكثير عن الصبر والإيمان.

قصة يونس عليه السلام مختصرة للأطفال

أرسل الله سبحانه وتعالى النبي يونس ليبلغ الوحي ويدعو أهل مدينته إلى الإيمان وترك الأصنام. إلا أن سكان المدينة رفضوا دعوة النبي يونس واختاروا بدلاً من ذلك عبادة الأصنام والضلال في الكفر. وسخروا من النبي يونس.

غضب النبي يونس على قومه لأنهم لا يريدون قبول الهدى من الله. فأنزل الله سبحانه وتعالى الوحي على النبي يونس ليبلغه أن الله سيعذبهم.

وبعد أن وصله هذا الوحي، سارع النبي يونس إلى مغادرة المدينة دون أن يتلقى أمرا من الله بذلك. ومع علم قومه برحيل النبي يونس، آمن قومه أنه رسول من الله، وتابوا وندموا على أفعالهم.

فلما رأى ذلك رفع الله عنهم العذاب وأرضاهم. وهذا ما قاله الله في القرآن، سورة يونس الآية 98 التي تقول: فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ اٰمَنَتْ فَنَفَعَهَآ اِيْمَانُهَآ اِلَّا قَوْمَ يُوْنُسَۗ لَمَّآ اٰمَنُوْا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِى الْحَيٰوةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنٰهُمْ اِلٰى حِيْنٍ.

الغريب أن النبي يونس استمر في مغادرة القرية بسبب غضبه على قومه، رغم أن الله سبحانه وتعالى لم يسمح له بالخروج، حيث ذهب إلى البحر وركب السفينة. ولسوء الحظ، لم يكن الطقس في ذلك الوقت جيدا، مما تسبب في تدحرج السفينة وكاد يتسبب في غرق جميع من كانوا على متنها.

لذلك، بقرار متبادل، تم إلقاء جميع الأشياء الثقيلة في البحر لتخفيف السفينة. ومع ذلك، لا يزال الأمر يتطلب شخصًا واحدًا يُلقى في البحر، ليتفقوا جميعا على أن تُسحب قُرعة لاختيار هذا الشخص، وتبين أن القرعة ذهبت إلى النبي يونس.

لم يكن الجميع يريدون إلقاء النبي يونس في البحر. فكرروا القرعة مرة أخرى ولكن النتيجة بقيت على حالها، فألقى النبي يونس نفسه في البحر.

وفي نفس الوقت أرسل الله سبحانه وتعالى حوتاً ليبتلعه دون أن يمزق لحمه ولا يكسر عظمه. وفي بطن الحوت ظل النبي يونس يستغفر الله، حتى غفر الله له وأخرجه من بطن الحوت.

وفي القرآن، ورد في سورة الأنبياء الآية 87، أن الله استجاب دعاء النبي يونس الذي كان في بطن الحوت من الغضب: وَذَا النُّوْنِ اِذْ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ اَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادٰى فِى الظُّلُمٰتِ اَنْ لَّآ اِلٰهَ اِلَّآ اَنْتَ سُبْحٰنَكَ اِنِّيْ كُنْتُ مِنَ الظّٰلِمِيْنَ.

قصة يونس 1

قصة يونس عليه السلام مكتوبة

أرسل الله سبحانه وتعالى النبي يونس عليه السلام لدعوة أهل نينوى في العراق إلى الإيمان.

شعر النبي يونس بالغضب وخيبة الأمل من موقف قومه الذين لم يرغبوا في الاستماع إلى دعوته. كما تركهم بغير إذن من الله سبحانه وتعالى.

غادر النبي يونس نينوى إلى حلب (حلب) في سوريا، وواصل طريقه نحو يافا فلسطين باتجاه ساحل البحر الأبيض المتوسط، وكان يخطط للإبحار إلى ترسييسي في تونس.

قبل خروجه، هدد يونس شعبه بأنهم إذا استمروا في العصيان بعد وقت قصير من خروجه، فسوف يقع عليهم العقاب فيهلكوا.

ركب النبي يونس سفينة كانت متوجهة إلى مكان آخر. لكن في الطريق تعرضت السفينة لعاصفة شديدة هددت سلامتها. قرر ركاب السفينة إجراء قرعة على من يجب إلقاؤه في البحر حتى تكون السفينة خفيفة وآمنة.

وقعت القرعة على النبي يونس ثلاث مرات. كما كان النبي يونس على استعداد للقفز في البحر كأضحية.

لم يدع الله سبحانه وتعالى النبي يونس يغرق في البحر. أمر الله تعالى الحوت أن يبتلع النبي يونس دون أن يؤذيه. دخل النبي يونس في بطن الحوت وبقي فيه عدة أيام.

وفي بطن الحوت شعر النبي يونس بالظلمة والضيق والبرد. كما ندم على فعلته في ترك قومه دون إذن الله سبحانه وتعالى. كما دعا بإخلاص كبير وإخلاص لله سبحانه وتعالى.

سمع الله الرحمن الرحيم طلب النبي يونس عليه السلام. فأمر الحوت بإطلاق النبي يونس إلى الأرض. وبعد نجاته من الحوت، عاد النبي يونس ع إلى مدينة نينوى وواصل مهامه التبشيرية.

بعد وفاة النبي يونس، بدأ سكان نينوى يدركون أخطائهم. وبدأوا يشعرون بالقلق من عذاب الله سبحانه وتعالى كما توعدهم يونس. وأخيرا تابوا وأرادوا اتباع دعوة النبي يونس، ولكن يونس كان قد تركهم بالفعل.

ولأنهم آمنوا، لم يعاقبهم الله سبحانه وتعالى. لقد أنقذهم الإيمان من عذاب الله سبحانه وتعالى.

ولذلك عندما عاد النبي يونس بعد أن ابتلعه الحوت، قبلت قومه دعوته. وتاب أهل نينوى وعادوا إلى طاعة الله سبحانه وتعالى.

اقرأ أيضا: أفضل دعاء لقضاء الحوائج ودعاء الحاجة المستجاب

قصة يونس عليه السلام في القرآن

ورد اسم النبي يونس عليه السلام في القرآن 4 مرات، في سورة النساء 163 والأنعام 86 ويونس 98 والصافات 139، وهي 3 سور مكية وسورة المدنية هي سورة النساء.

ورد اسم يونس لأول مرة في المصحف في سورة النساء الآية 163. يقول الله سبحانه وتعالى:

۞إِنَّآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ كَمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ نُوحٖ وَٱلنَّبِيِّ‍ۧنَ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَٰرُونَ وَسُلَيۡمَٰنَۚ وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا ١٦٣

وفي الآية أعلاه ذكر الله سبحانه اسم النبي يونس بعد أيوب قبل هارون، في صف الأنبياء الذين نزل عليهم الوحي من الله سبحانه وتعالى. وفي سورة الصافات الآية 139 تم التأكيد على أن يونس كان رسولا. يقول الله سبحانه وتعالى:

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٣٩

حسب الروايات المعروفة، أُرسل يونس إلى مدينة نينوي بالعراق. وكغيره من الأنبياء والرسل من قبله، دعاهم يونس إلى عبادة الله وحده، ولا يشركون به شيئاً. ولكنهم رفضوا وعارضوا النبي يونس.

وبعد أن لم يرغب قومه في سماع ندائه، أصيب بخيبة أمل وحزن، ثم غادر إلى حلب في سوريا، وواصل طريقه نحو يافا فلسطين باتجاه ساحل البحر الأبيض المتوسط، حيث يخطط للإبحار. وقبل خروجه، هدد شعبه بأنهم إذا استمروا في العصيان بعد وقت قصير من خروجه، فسوف يقع عليهم العقاب ويهلكوا.

بعد خروج النبي يونس، بدأ أهل نينوى يدركون أخطائهم. وبدأوا يشعرون بالقلق من عذاب الله سبحانه وتعالى كما توعدهم يونس. وأخيرا تابوا وأرادوا أن يتبعوا دعوة النبي يونس، ولأنهم آمنوا، لم يعاقبهم الله سبحانه وتعالى. لقد أنقذهم الإيمان من عذاب الله سبحانه وتعالى. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة يونس:

فَلَوۡلَا كَانَتۡ قَرۡيَةٌ ءَامَنَتۡ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوۡمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُواْ كَشَفۡنَا عَنۡهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ٩٨

ولكن يونس كان قد تركهم وخرج دون أن يسمح الله له بذلك، ليواجه متاعب منذ صعد إلى السفينة، حيث كان الطقس سيئًا، وكان هناك عدد كبير جدًا من الركاب، لذلك اقترح قبطان السفينة تقليل عدد الركاب، وإلا غرقت السفينة. وأخيرًا، تم إجراء قرعة حول من سيتم إلقاؤه في البحر، وكانت من نصيب سيدنا يونس، الذي استجاب وألقى بنفسه في البحر ليبتلعه الحوت. يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الصافات:

وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلينَ (139) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضينَ (141) فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُليمٌ (142)

أدرك يونس ما فعله من ذنب وهو داخل بطن الحوت، واستغفر ربه فتاب عليه، وأخرجه من بطت الحوت، وأعانه بأن أنبت له شجرة من نوع من اليقطين ليتعافى. وأخيرا، بعد أن استعاد صحته وعافيته، رجع يونس إلى قومه الذين أصبحوا مؤمنين، وكان عددهم لا يقل عن مائة ألف نسمة. يقول تعالى في سورة الصافات:

فَلَوْلا أَنَّهُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحينَ (143) لَلَبِثَ في‏ بَطْنِهِ إِلى‏ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144) فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقيمٌ (145) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطينٍ (146) وَأَرْسَلْناهُ إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزيدُونَ (147) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى‏ حينٍ (148)

وكذلك جاء في سورة الأنبياء في الآيتين 87 و88:

﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ ﴾

قصة يونس 2

دعاء يونس عليه السلام

ما يلي هو دعاء النبي يونس عليه السلام عندما ابتلعه الحوت. إذ ذكره الله عز وجل في القرآن في سورة الأنبياء الآية 87:

﴿ وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾

كان دعاء سيدنا يونس الذي واظب على ترديده في بطن الحوت، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، مُقرًا ومُعترفا بذنبه وراجيا الله أن يتوب عليه. وبالفعل استجاب له الله ونجاه، وكذلك ينجي المؤمنين الذين يرددون هذا الدعاء. يقول الله سيحانه وتعالى في سورة الأنبياء:

﴿ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ ۚ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾

اقرأ أيضا: معنى اسم يونس وصفات حامل الاسم

الدروس المستفادة من قصة يونس

تعد قصة نبي الله يونس عليه السلام من قصص القرآن الكريم التي تزخر بالعبر والدروس.

أهمية الصبر

واجه يونس عليه السلام الكثير من التحديات في حياته، من أهمها غضب قومه عليه، وخرج من قومه غاضبًا دون استئذان الله تعالى، فوقع في بطن الحوت.

فضل التوبة

عندما تاب يونس عليه السلام إلى الله تعالى، نجاه الله من بطن الحوت.

رحمة الله تعالى

تُظهر قصة يونس عليه السلام رحمة الله تعالى بعباده، فهو يغفر الذنوب لمن تاب إليه.

أهمية الدعاء

عندما دعا يونس عليه السلام الله تعالى في بطن الحوت، استجاب الله تعالى لدعائه.

عظمة قدرة الله تعالى

تُظهر قصة يونس عليه السلام عظمة قدرة الله تعالى، فهو قادر على كل شيء.

أهمية الإيمان بالله تعالى

نجى يونس عليه السلام من بطن الحوت بفضل إيمانه بالله تعالى.

أهمية الشكر لله تعالى

يجب على الإنسان أن يشكر الله تعالى على نعمه، كما شكر يونس عليه السلام الله تعالى على نجاته من بطن الحوت.