;

قصة خالد بن الوليد كاملة.. الصحابي الملقب بـ"سيف الله المسلول"

  • تاريخ النشر: السبت، 10 فبراير 2024
قصة خالد بن الوليد كاملة.. الصحابي الملقب بـ"سيف الله المسلول"

قصة خالد بن الوليد كاملة، الصحابي الذي لقب باسم" سيف الله" فهو من أشهر القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، استطاع أن يقود الكثير من المعارك والفتاحات بشجاعة وبجيش قوي وموحد بالله.

في هذا المقال التالي، سنخبرك عن قصة خالد بن الوليد كاملة، يمكنك الاطلاع عليها من خلال السطور التالية.

قصة خالد بن الوليد كاملة مكتوبة

قصة خالد بن الوليد، المعروف أيضًا بلقب "سيف الله المسلول"، هي قصة تاريخية شهيرة في الإسلام. خالد بن الوليد واحد من أعظم القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي، وقد لعب دورًا بارزًا في فتوحات الإسلام خلال عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبعده.
ولد خالد بن الوليد في مكة المكرمة حوالي سنة 592 ميلادية، وهو من قبيلة بني مخزوم التي كانت واحدة من القبائل الكبرى في الجاهلية. 
كان خالد في بادئ الأمر معاديًا للإسلام وشارك في معارك ضد المسلمين في بدايات الدعوة الإسلامية.
ومع ذلك، تحولت حياته بعد أن أسلم في مكة سنة 629، ومن ثم تابع خدمة الإسلام بإخلاص وولاء. واشتهر خالد بن الوليد بشجاعته ومهارته العسكرية الفائقة، وسرعان ما أصبح أحد قادة الجيوش الإسلامية المهمين.

قصة خالد بن الوليد كاملة.. الصحابي الملقب بـ"سيف الله المسلول"
من بين الحملات العسكرية الشهيرة التي قادها خالد بن الوليد كانت حملة فتح الشام، حيث حقق انتصارات كبيرة ضد الروم البيزنطيين وساهم بشكل كبير في فتح المنطقة ونشر الإسلام فيها.
واشتهر خالد بن الوليد بتكتيكاته العسكرية الذكية والتي ساهمت في تحقيق الانتصارات في معارك عدة، مما جعله يحظى بإعجاب النبي محمد والمسلمين بشكل عام.
توفي خالد بن الوليد في سنة 642 ميلادية في مدينة حمص بسوريا، ورغم أنه لم يشهد فتح القسطنطينية وفتوحات أخرى كبرى، إلا أن إرثه كقائد عسكري راح يبقى حاضرًا في تاريخ الإسلام.
اعتنق خالد بن الوليد الإسلام بعد أن جاوز الأربعين سنةً من عمره، وكان ذلك بعد أن أرسل له أخوه رسالةً خاطبه فيها قائلاً: "سألني رسول الله عنك، فقال أين خالد؟ فقلت: يأتي به الله، فقال: ما مِثلُه جَهِلَ الإسلامَ، ولو كان يجعل نِكايتَهُ مع المسلمين على المشركين كان خيرًا له، ولَقَدَّمْناهُ على غَيرِه، فاستدرك يا أخي ما فاتك منه فقد فاتتك مواطن صالحة".
فخرج خالد على فرسه متّجهاً إلى المدينة، وسار معه عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة بن أبي طلحة، ووصلوا إلى الرسول، وكان ذلك في اليوم الأول من شهر صفر في السنة الثامنة للهجرة، فلما دخلوا على رسول الله سلّموا عليه، وردّ عليهم الرسول -عليه الصلاة والسلام- باستبشارٍ، وطلب منه خالد أن يستغفر له، ففعل.
أسلم خالد -رضي الله عنه- في السنة الثامنة للهجرة، وكان عمره أربعين سنة، فذهب للنبيّ مع عمرو بن العاص وأعلنوا إسلامهم، ففرح النبيّ واستبشر بهما.

عائلة خالد بن الوليد 

كبشة بنت هوذة بن أبي عمر: وأنجبت له سليمان. أم تميم الثقفية: وأنجبت له عبد الله الأول، وقد مات قتلاً في العراق. ابنة أنس بن مدرك: وأنجبت له عبد الرحمن والمهاجر وعبد الله الأكبر، وكان عبد الرحمن من أشهر أبنائه، فقد أدرك النبي -عليه الصلاة والسلام- في حياته، وشارك في معركة اليرموك مع أبيه، كما تقرّب من الخليفة معاوية بن أبي سفيان زمن خلافته وكان من أبرز مقاتلي الشام، وشهد على وثيقة الصلح بين معاوية وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وشارك أيضاً مع أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- في قتال الروم، ونال مدح وثناء بعض الشعراء. 
والجدير بالذكر، تزوّج خالد من ثلاث نساء هنّ: كبشة، وأم تميم، وبنت أنس بن مدرك، وله خمسة أولاد، أشهرهم عبد الرحمن بن خالد.
ما هي المعركة الذي خسر فيها خالد بن الوليد
معركة الولجة، هي معركة وقعت في مايو عام 633م، شهدتها بلاد الرافدين، ودارت رحاها بين جيش الخلفاء الراشدين بقيادة خالد بن الوليد، والإمبراطورية الفارسية وحلفائها، وانتصر فيها المسلمون على الرغم من أن قوات الفرس فيها كانت ضعف قوات الأعداء.

قصة خالد بن الوليد كاملة.. الصحابي الملقب بـ"سيف الله المسلول"

معارك وانتصارات خالد بن الوليد

غزوة مؤتة 
وقعت غزوة مؤتة بعد مقتل الصحابي الحارث بن عمير الأزدي الذي بعثه الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- إلى هِرَقل ليدعوه إلى الإسلام وتوحيد الله تعالى؛ فقتلوه، وبعدها سيّر الرسول جيشاً من المدينة نحو بلاد الشام بقيادة زيد بن حارثة مع ثلاثة آلاف مقاتل، وعيّن الرسول جعفر بن أبي طالب بعد زيد ثمّ عبد الله بن رواحة، وكان خالد -رضي الله عنه- أحد جنود المعركة، ووصلوا إلى معان وأقاموا فيها ليلتين ووصلتهم الأخبار بكثرة عدد الروم، واستُشهد القادة الثلاثة في المعركة.
 وسُلّمت الراية لخالد بن الوليد، فأخذ على عاتقه إخراج المسلمين من القتال بأقل الخسائر الممكنة، فأعاد ترتيب الجيش بخطةٍ تُوهم العدو بوصول مددٍ للمسلمين، فجعل الميمنة ميسرة والميسرة ميمنة، واستبدل مقدّمة الجيش بالمؤخّرة، كما كان -رضي الله عنه- مندفعاً للقتال والجهاد ممّا كان سبباً في إثارة الحميّة في صفوف المسلمين، وشنّ هجماتٍ سريعةٍ متواليةٍ على العدو.
واستطاع خالد أن يخرج القوة الأكبر للمسلمين ثمّ المؤخرة دون قدرة العدو على مطاردة المسلمين؛ اعتقاداً منهم بوصول إمداداتٍ إليهم، ولم تلحق بهم الكثير من الخسائر مقابل خسائر الروم، وكان الرسول في المدينة يروي أخبار المعركة للمسلمين، إلى أن قال -عليه الصلاة والسلام-: (ثمَّ أخذ الرَّايةَ سيفٌ من سيوفِ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ ففتح اللهُ عليه)، وبذلك لُقّب خالد بن الوليد بسيف الله.
فتح مكة 
وقع فتح مكة في السنة الثامنة من الهجرة، وذلك بعد أن نقض المشركون صلح الحديبية، فتجهّز النبي والمسلمون لدخول مكة، وتجهّز الجيش بأربع مجموعاتٍ، وجعل النبي -عليه السلام- خالد بن الوليد أميراً على الميمنة ليدخل مكة من الجنوب باتجاه الشمال، وأوصى النبي -عليه الصلاة والسلام- بعدم قتل أي أحدٍ إلّا من قاتل.
إلّا أنّ عكرمة بن أبي جهل وصفوان بن أمية وسهيل بن عمرو تجمّعوا مع مجموعةٍ من المشركين لاعتراض خالد بن الوليد ومن معه من المسلمين، فوقع القتال بين الفريقين ونجم عنه قتل ثلاثة عشر رجلاً من المشركين واستشهاد ثلاثةٍ من المسلمين، وتجمعت كلّ قوات المسلمين في مكة، وأخذوا يطوفون حول البيت مكبّرين، ثمّ بعث رسول الله خالد بن الوليد مع ثلاثين فارساً بمهمة هدم صنم العزى الذي كان أعظم صنم عند قريش وبني كنانة، فنفّذ خالد المهمة.
غزوة حُنين 
قاتل خالد مع المسلمين في غزوة حُنين وكان في مقدمتهم، وأُصيب بجراحاتٍ بليغةٍ، ذلك أنّ قبيلة هوازن قد نصبت لهم الكمائن في الطرق، وعلى الرغم من إصابته إلّا أنه كان ممتثلاً لأمر الرسول، فقاتل حتى كان النصر حليفاً للمسلمين، وبعد ذلك كلّف الرسول خالد -رضي الله عنه- بقيادة ألف مقاتلٍ في مهمة السير إلى الطائف لإتمام غزوة حُنين، إذ كانت تلك الطليعة إلى الطائف امتداداً لغزوة حُنين.
معركة دومة الجندل 
أرسل الرسول -عليه الصلاة والسلام- السرايا إلى المناطق المجاورة لمنطقة تبوك، ذلك بعد أن سار مع المسلمين لقتال الروم حين علم بعزم هرقل ومن معه على قتاله، ومن تلك السرايا سرية خالد بن الوليد -رضي الله عنه- إلى أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل الذي كان على الدين النصراني، فنصب خالد له كميناً واستطاع بذلك أخذ أكيدر أسيراً إلى رسول الله، فصالحه النبي على الجزية وأطلق سراحه، ثمّ بعث الرسول خالد -رضي الله عنه- لهدم صنم ودّ الواقع في دومة الجندل، إلّا أنّ القوم منعوه من ذلك فقاتلهم إلى أن هدم الصنم.
نجران واليمن أرسل رسول الله -عليه الصلاة والسلام- خالد بن الوليد -رضي الله عنه- إلى نجران لدعوة قوم بني الحارث بن كعب إلى الإسلام، وأمرهم الرسول بدعوتهم ثلاثة أيامٍ ثمّ قتالهم إن لم يقبلوا الدعوة، فأسلموا وامتثلوا لدعوة خالد بن الوليد ولم يقاتلهم، ووصل الخبر إلى رسول الله، وبقي خالد -رضي الله عنه- في نجران يعلّم القوم أمور الدين ورسالة الإسلام، ثمّ رجع خالد إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- مع المسلمين من بني الحارث، كما بُعث خالد لدعوة قبيلة همدان في اليمن وأقام فيها ستة أشهرٍ، إلّا أنّها لم تستجب لدعوته، فأرسل الرسول -عليه الصلاة والسلام- علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يدعوهم فاستجابوا له.
معركة اليرموك 
قاد خالد بن الوليد -رضي الله عنه- جيش المسلمين في معركة اليرموك التي وقعت في السنة الثالثة عشر للهجرة النبوية، وسمّيت بذلك نسبةً إلى وادي اليرموك الذي وقعت فيه المعركة، وقال أبو بكر في خالد: "والله لأشغلنّ النصارى عن وساوس الشيطان بخالد بن الوليد"، وقد قسّم خالد -رضي الله عنه- الجيش إلى ثلاثة فروق، وجعل عليها أبا عبيدة عامر بن الجراح وعمرو بن العاص ويزيد بن أبي سفيان، وحثّ خالد المسلمين على القتال مبيّناً لهم أنّ النصر لا يكون إلّا فضلاً من الله -سبحانه-، وتحقّق النصر للمسلمين على الروم.

قصة خالد بن الوليد مختصرة للأطفال 

  • قصة خالد بن الوليد هي قصة إسلامية شهيرة تروي حياة أحد أعظم القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي. إليك نسخة مختصرة من قصته للأطفال:
  • خالد بن الوليد ولد في مكة المكرمة في الجاهلية. كان شجاعًا وذكيًا منذ صغره. اشتهر بشجاعته ومهارته في المعارك. في بداية حياته، كان يعارض الإسلام وكان حتى يحارب المسلمين، ولكن بعد ذلك أسلم وأصبح من أشد الداعمين للدين الجديد.
  • عندما انتشر الإسلام، انضم خالد بن الوليد إلى صفوف المسلمين. وأظهر براعته العسكرية في العديد من المعارك الهامة، مثل معركة مؤتة ومعركة اليرموك وغيرها، حيث قاد الجيوش المسلمة بشجاعة وحكمة، وانتصرت بفضل استراتيجيته الرائعة.
  • بعد انتصارات عديدة، أطلق عليه لقب "سيف الله المسلول"، وكان يُعتبر واحدًا من أعظم القادة العسكريين في تاريخ الإسلام. بالإضافة إلى كونه قائدًا عسكريًا ممتازًا، كان خالد بن الوليد رجلًا عادلاً ومحبًا للسلام.
  • بعد سنوات من الخدمة والنجاحات، توفي خالد بن الوليد رحمه الله في العام 642 ميلاديًا. ترك إرثًا عظيمًا للإسلام وللعالم، واعتبر قدوة للشجاعة والحكمة في القيادة.