بابا نويل يتسبب في وفاة 18 شخصاً: قصة الزيارة الكارثية

  • تاريخ النشر: الإثنين، 28 ديسمبر 2020
بابا نويل يتسبب في وفاة 18 شخصاً: قصة  الزيارة الكارثية
مقالات ذات صلة
رأس السنة الصينية 2021: ماذا نعرف عن عام الثور؟
العثور على رسالة من طفل إلى سانتا كلوز عمرها 9 عقود: ماذا كُتب فيها؟
تعرف على الدولة التي احتفلت برأس السنة 11 مرة

توفي 18 شخصا من نزلاء أحد دور الرعاية في بلجيكا إثر إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، عقب زيارة أجراها بابا نويل لم يكن يعلم بإصابته بالفيروس التاجي.

وفي تقرير نقلته الديلي ميل البريطانية، فإن بابا نويل وفريقه نقلوا العدوى في وقت سابق من هذا الشهر لـ121 مقيماً و36 عاملاً بدار الرعاية الواقعة بمدينة أنتويرب.

وفور انتشار القصة عبر منصات السوشيال ميديا، ألقى مغردون اللوم على بابا نويل بعد تداول صوره داخل دار الرعاية قبل أسبوعين، تزامنا مع تسجيل زيادة في الوفيات داخل المنشأة.

وتم الكشف عن إصابة بابا نويل بالفيروس بعد 3 أيام من زيارته، ما دفع مسؤولي الدار لإجراء فحوص مكثفة للمقيمين.

في المقابل، شكك خبير الفيروسات البلجيكي مارك فان رانست في أن يكون بابا نويل مسؤولا عن جميع حالات العدوى، لافتا إلى أن عدد الإصابات أكبر من أن يتسبب فيها شخص واحد.

بابا نويل يتسبب في وفاة 18 شخصاً: قصة  الزيارة الكارثية

وقال مسؤولي الدار إن بابا نويل والنزلاء كانوا يرتدون الكمامات، لكن الصور التي نقلها الإعلام البلجيكي أظهرت النزلاء دون أقنعة.

ومن جهته، أكد الشخص الذي تقمص شخصية بابا نويل أنه لم يكن يعلم أنه مصاب بالفيروس قبل الزيارة حيث لم يكن يعاني من أي أعراض.

بابا نويل

في بداية القرن الـ19، بينما كان سانتا كلوز يتسلل إلى الوعي العام، تباينت صوره بشكل كبير من فنان لآخر. ففي بعض الأحيان كان يظهر نحيفا أو قزما، ولم يرتبط أبدا بلون معين.

البروفيسور جون براسيوس، من جامعة ألبرتا إدمونتون، قال لـ CTVNews.ca: إذا رجعت للرُوئ القديمة عن بابا نويل في أمريكا الشمالية ستجده يرتدي الفراء من الرأس إلى القدم، دون أي تحديد للألوان التي ترتديها. ولفت إلى أن هذا الشكل كان يعتمد على قصيدة زيارة من القديس نيقولاوس عام 1882، التي قدمت العديد من الأمور المرتبطة بسانتا مثل وصوله عشية عيد الميلاد ورناته الثمانية.

لماذا يرتدي بابا نويل الأحمر؟

ورغم أن القصيدة أوضحت الكثير من ملامح سانتا كلوز مثل الخدود والأنف الحمراوين واللحية البيضاء والبدانة، ظل التصوير الفني له متباينا. 

وبحسب CTVNews.ca، يعتبر العديد من المؤرخين أن رسام الكاريكاتير الأمريكي توماس ناست أول من روج لبابا نويل بصورة تشبه تلك التي نراها له الآن. ورسم ناست- الذي اشتهر أيضا بتطوير صور العم سام والفيل الجمهوري والحمار الديمقراطي- أول بابا نويل في عام 1863 بعنوان سانتا كلوز في معسكر لصحيفة هاربر ويكلي.

وقال ريان هيمان، أمين متحف ماك كولوتش هول التاريخي في موريستاون بولاية نيوجيرسي، إن هذا الإصدار من سانتا كان عبارة عن شخصية صغيرة تشبه القزم، وليس سانتا الضخم الذي نعرفه الآن، وكان يرتدي سترة ذات نجوم متلألئة تشبه علم الولايات المتحدة.

كما روج ناست لفكرة أن سانتا يعيش في القطب الشمالي، وخدم هذا الادعاء أغراض عدة؛ فهو تناسب تماما مع مزلقة بابا نويل ورناته، ومنع أي دولة واحدة من المطالبة بالسيطرة عليه، ومنع الأطفال الفضوليين من محاولة العثور عليه، إذ لم يزر أي إنسان القطب الشمالي في ذلك الوقت.

كما أن تحديد موقع سانتا كلوز جعله تميمة خلال الحرب الأهلية الأمريكية، واستخدمه الاتحاد في حملات التجنيد والملصقات الدعائية، إذ وصفه أبراهام لينكولن، رئيس أمريكا السادس عشر، بأنه أفضل أداة تجنيد في الولايات الشمالية.

وبعد الحرب، واصل ناست إبداع رسوم كاريكاتورية سنوية لعيد الميلاد، وغير سترة سانتا إلى اللون الأحمر، وأدخل المزيد من التحسينات التي جعلته أقرب إلى بابا نويل الذي نعرفه اليوم. ومن أشهر رسوماته تلك التي نُشرت في 1881.