العجوز المعمرة: نجت من وباء الإنفلونزا 1918 وأصيبت بكورونا ثلاث مرات

  • تاريخ النشر: الإثنين، 30 نوفمبر 2020
العجوز المعمرة: نجت من وباء الإنفلونزا 1918 وأصيبت بكورونا ثلاث مرات
مقالات ذات صلة
القهوة... مشروبٌ يومي يدعم صحة الرجل
قصر مطلي بالذهب قد تستطيع امتلاكه ولكن عليك الموافقة على هذا الشرط
سيدة تفوز في اليانصيب بأرقام حلم بها زوجها قبل 20عاماً: ماذا حدث؟

العجوز المعجزة هكذا وصفها الكثير  عبر السوشيال ميديا، بسبب ما مرت به في حياتها، وفي التفاصيل التي تم ذكرها إنها ولدت في ظل الإنفلونزا الإسبانية قبل أكثر من 100 عام، وأصيبت بها وهي رضيعة، وبعد أن تجاوز عمرها القرن أصيبت بفيروس كورونا، وتغلبت عليه أيضا.

المعمرة الإيطالية، ماريا أورسنغير، أتمت في يوليو الماضي عامها الأول بعد المئة، وصفت التقارير الصحافية إن الأطباء في حيرة من أمرهم ولا يجدون تفسيرا لحالة المعمرة الإيطالية، خاصة بعد أظهرت الفحوص إصابتها بالوباء المسبب لمرض كوفيد-19 ثم نجاتها منه.

ولدت ماريا في 21 يوليو 1919، أي بعيد نهاية الحرب العالمية الأولى، وفي خضم تفشي وباء الإنفلونزا الإسبانية، الوباء الأكثر فتكا في تاريخ البشرية.

العجوز المعمرة: نجت من وباء الإنفلونزا 1918 وأصيبت بكورونا ثلاث مرات

وكان من الطبيعي أن تصاب الطفلة الصغيرة حينها بالوباء، الذي أصاب ثلث البشر في ذلك الزمان، لكن ماريا كانت من الذين نجوا منه، وتزوجت في أوج الحرب العالمية الثانية، ومرة أخرى تنجو ماريا التي أصبحت فتاة، من الموت إبان الحرب المجنونة.

وفقاً للديلي ميل، فقد عاشت ماريا الجزء الأكبر من حياتها في منطقة فالتيلينا شمالي إيطاليا، بالقرب من الحدود مع سويسرا، وهناك كانت المزارعة الإيطالية تقضي وقتا بين الحقول وتربية الحيوانات.

وعاشت المعمرة الإيطالية مع الأحفاد وأبناء الأحفاد، وانتقلت في 2009 إلى منزل إحدى بناتها، ثم في 2014 إلى بيوت دور المسنين.

وفي الربيع الماضي، اجتاحت جائحة كورونا إيطاليا مثلما هو الحال في غالبية دول العالم، وكانت هذه الدولة من بين أكثر المتضررين خلال الموجة الأولى من الوباء.

أكبر معمرة في إيطاليا

وتقول الصحف الإيطالية نقلا عن ابنتها، إن الفحوص أثبتت إصابة والدتها 3 مرات في غضون تسعة أشهر،  وذكرت الابنة إنيس: "الاختبار لم يترك أي شكوك، لقد كان واضحاً إصابتها بكوفيد-19، لكن أمي كانت بخير".

ولم تعان المعمرة الإيطالية من أمراض مزمنة، سوى تلك الأوجاع التي تدب بالإنسان بعد الشيخوخة، وربما مرد ذلك إلى طبيعة المنطقة التي عاشت بها وطبيعة نظامها الغذائي.

ونقلت الابنة عن الأطباء قولهم إن الأعراض لم تكن شديدة، فلم يصل الأمر إلى مشكلات في التنفس، كما تعاني الحالات الصعبة من جراء المرض، الأمر الذي أثار استغرب الأطباء والممرضين، فقد كان العلاج احترازيا أكثر من أي شيء آخر، تحسبا لتدهور حالتها.

نجت ماريا من الفيروس، لكن ذلك لم يكن نهاية المطاف، فقد تلقى الأبناء مكالمة أذهلتهم في أواخر أكتوبر، إذ أظهرت نتائج الفحوص في دار المسنين التي تعيش فيها المعمرة الإيطالية إصابتها بالمرض.

وتقول الصحيفة نقلا عن خبراء إن قلة من بين مرضى كورونا أصيبوا أكثر من مرة، ولا يُستبعد أن تكون الفحوص غير دقيقة أو أن الفيروس ظل في الأجسام بصورة منخفضة للغاية لدرجة عدم اكتشافه.

إصابات كورونا في إيطاليا

أضافت إيطاليا عددا من المناطق إلى تصنيف المناطق الشديدة الخطورة، بعد تسجيل رقم قياسي على صعيد البلاد في عدد الإصابات اليومي بفيروس كورونا.

وتحولت إيطاليا في وقت سابق هذا العام إلى بؤرة انتشار الوباء في أوروبا، لكنها نجحت في السيطرة عليه بعد تطبيق سياسة إغلاق شديدة على صعيد البلاد.

 ورفعت القيود تدريجيا بعد انخفاض عدد الحالات، لكنها أعادت فرض قيود شديدة بعد أن واجهت موجة انتشار ثانية الأسبوع الماضي.