;

التمرير اللانهائي: لماذا يفقد دماغك السيطرة على الوقت أثناء تصفح الشاشات؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 08 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: السبت، 10 يناير 2026
التمرير اللانهائي: لماذا يفقد دماغك السيطرة على الوقت أثناء تصفح الشاشات؟

تتسلّل شاشات الهواتف والتطبيقات إلى حياتنا بشكل يومي، وتحوّل التمرير اللانهائي (Infinite Scrolling) إلى عادة شبه لا واعية. تبدو هذه الممارسة بسيطة، لكنها تحمل تأثيرات عميقة على الدماغ البشري، حيث تضع العقل في دائرة مستمرة من الإثارة والمكافأة، ما يعزّز القلق الرقمي ويغيّر طريقة إدراكنا للوقت والتركيز.

لماذا يفقد دماغك السيطرة على الوقت أثناء تصفح الشاشات؟

1. التمرير اللانهائي وآلية المكافأة الدماغية

يحفّز التمرير المستمر إفراز الدوبامين، المادة الكيميائية المسؤولة عن الشعور بالمتعة، ما يجعل الدماغ يطالب بالمزيد من المحتوى بلا توقف. نتيجة لذلك، يزداد الإدمان الرقمي، ويصبح من الصعب التوقف حتى عند الانشغال بأمور أهم.

2. القلق الرقمي وأثره على الانتباه

تؤدي التحديثات المستمرة والتنبيهات الدائمة إلى تشتيت الانتباه، ما يخفّف قدرة العقل على التركيز في المهام الحقيقية ويزيد من مستويات التوتر النفسي.

3. تداخل الوقت الواقعي والرقمي

ينسى الكثيرون مرور الوقت أثناء التمرير، ما يسبّب شعوراً بالإرهاق الذهني ويقلل الإنتاجية اليومية، حتى لو لم يمضِ وقت طويل فعلياً على الهاتف.

4. ضعف التحكم الذاتي

التمرير اللانهائي يعزّز نمطاً سلوكيّاً يعتمد على الاستجابة الفورية للمكافآت، ما يقلّل قدرة الفرد على ضبط النفس وتحديد وقت الشاشة المناسب.

5. تأثيره على النوم

الاستخدام المكثف للشاشات قبل النوم يعرقل إفراز الميلاتونين، الهرمون المسؤول عن النوم الطبيعي، ما يزيد صعوبة الاسترخاء ويخفض جودة النوم.

6. العلاقات الاجتماعية والمحيط الواقعي

الانشغال بالمحتوى الرقمي يقلّل من التواصل الواقعي ويضعف التفاعل الاجتماعي، ما يؤدي إلى شعور بالعزلة رغم الانغماس في شبكات التواصل.

7. استراتيجيات للتخفيف من القلق الرقمي

يمكن الحد من تأثير التمرير اللانهائي عبر وضع حدود زمنية للتطبيقات، ممارسة التوقف الواعي (Mindful Pausing)، وتقنيات التركيز مثل التأمل القصير أو تمارين التنفّس أثناء فترات التصفح الطويلة.

الخاتمة

يجب أن يصبح الوعي الرقمي جزءاً من روتيننا اليومي؛ فالتوقف الواعي عن التمرير لا يخفّف القلق الرقمي فحسب، بل يعزّز الإنتاجية، التركيز، والراحة الذهنية. اعتماد أساليب التحكم في الوقت والشاشات يساعد الدماغ على استعادة توازنه ويحوّل التصفح من عادة مستهلكة للطاقة إلى تجربة أكثر وعيًا وفائدة.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه