;

البشر المائيون: حالات تمنح القدرة على البقاء تحت الماء لفترات طويلة

  • تاريخ النشر: الأحد، 18 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ 7 ساعات
البشر المائيون: حالات تمنح القدرة على البقاء تحت الماء لفترات طويلة

البقاء تحت الماء لساعات دون أجهزة تنفسية يبدو مستحيلًا لمعظم البشر، إلا أن حالات نادرة وثّقها العلم تظهر أشخاصًا قادرين على البقاء في أعماق البحار لفترات استثنائية. يطلق على هؤلاء أحيانًا لقب «البشر المائيون»، وهم يمثلون نموذجًا فريدًا للتكيف البيولوجي الذي يتحدى الحدود المعتادة لجسم الإنسان.

ما هي قدرة البشر المائيين؟

تمتاز هذه الحالات بقدرة على التحكم في التنفس، إبطاء معدل ضربات القلب، وإدارة الأكسجين بطريقة تجعل الجسم يتحمل نقص الأكسجين لفترات أطول. بعض الأشخاص يمكنهم الغوص بعمق مئات الأمتار، أو البقاء تحت الماء لعدة دقائق دون الشعور بالاختناق أو الإجهاد الشديد.

التفسير البيولوجي

تشير الدراسات إلى مجموعة من العوامل الوراثية والفسيولوجية:

  • الانعكاس الغطاسي: استجابة فطرية لدى البشر المائيين تقلل معدل ضربات القلب، وتحوّل الدم إلى الأعضاء الحيوية الأساسية مثل القلب والدماغ.
  • زيادة قدرة الرئة على تخزين الأكسجين: بعض الغواصين يمتلكون رئة أكبر من الطبيعي أو قدرة أعلى للخلايا على امتصاص الأكسجين.
  • تأقلم الدماغ على نقص الأكسجين: يساعد الدماغ على تقليل استهلاك الطاقة، ما يسمح بالبقاء لفترة أطول تحت الماء دون فقدان الوعي.

أمثلة موثّقة

  • غواصو فري دايفينغ المحترفون، مثل الأيسلندي ستيفان لوند، استطاع الغوص إلى عمق 125 مترًا بدون أجهزة تنفس.
  • قبائل البحر القديمة، مثل ممارسي صيد اللؤلؤ في اليابان والفلبين، طوّروا قدرة فائقة على الغوص العميق والبقاء تحت الماء لفترات طويلة عبر التمرين والتكيف الوراثي.

التأثير على العلم والطب

تمنح دراسة هذه الحالات العلماء فهمًا أفضل لآليات الجسم في مواجهة نقص الأكسجين، ما يساهم في تطوير علاجات لحالات الطوارئ، مثل إنعاش القلب والرئة، ومعالجة الغرق، وكذلك دراسة التكيفات البشرية في البيئات القاسية.

بين الخيال والواقع

تثير قدرات البشر المائيين إعجاب الثقافة الشعبية، وبرزت قصص عن غواصين أسطوريين يقطعون مسافات طويلة تحت الماء، إلا أن العلم يثبت أن هذه القدرات موجودة بالفعل، وإن كانت نادرة جدًا وتتطلب تدريبًا وانضباطًا فائقين.

الخاتمة

البشر المائيون يذكّروننا بأن الجسم البشري يمتلك إمكانيات مذهلة غير مكتشفة بالكامل، وأن التكيف الطبيعي مع البيئات المتطرفة قد يمنح الإنسان قدرات تبدو خارقة. دراسة هذه الحالات لا تكشف أسرار الغوص العميق فحسب، بل تفتح نافذة لفهم أوسع للإمكانات الفسيولوجية والوراثية للبشر.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه