;

"على الأقل نخاف معا".. حفل زفاف بمخيم للنازحين يدخل السرور على غزة

  • تاريخ النشر: السبت، 20 يناير 2024
"على الأقل نخاف معا".. حفل زفاف بمخيم للنازحين يدخل السرور على غزة

احتفل شاب فلسطيني بزفافه على خطيبته في مخيم للنازحين بمدينة رفح على الحدود المصرية، في مشهد استطاع ببساطته أن يدخل السرور على الفلسطينيين الذين يأنون من ويلات الحرب مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للشهر الرابع على التوالي.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مبهج، وثق زفاف الشاب الفلسطيني الذي يدعى محمد الغندور على عروسته "شهد"، في مخيم وسط قلة من أقاربهما ونازحين آخرين بعدما تأجل زفافهما بسبب الحرب.

وجاء حفل الزواج رغم ظروف المعاناة التي يعيشها النازحين في المخيمات، ليواسي "الغندور" وعروسته من آلام الفقد والتشريد والمشاهد المروعة التي عايشوها كباقي الفلسطينيين خلال الأشهر الأربعة الماضية، بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع.

زفاف تحت القصف

وادخل الزفاف السرور على النازحين بالمخيم، والذين بدورهم هيأوا خيمة بلاستيكية بسيطة، مزينة بمصابيح ملونة ومرآة ذات إطار ذهبي اللون، ستكون عش الزوجية لهما بعدما ضاعت كل تجهيزاتهما في القصف الإسرائيلي على غزة.

واصطحب الغندور زوجته شهد ممسكاً يدها نحو الخيمة، حيث كانت ترتدي ثوباً أبيض وحجاباً مزينين بتطريزات حمراء تقليدية، وسط فرحة جعلت كل الحاضرين يتغلبون على قسوة ظروف العيش ولو لبضع دقائق، في محاولة للمضي قدماً رغم الألم والفقد في مخيمات النزوح بقطاع غزة.

رواد مواقع التواصل يهنئون العروسين

ولاقت الصور ومقاطع الفيديو التي وثقت "العرس الذي أقيم تحت القصف"، انتشاراً واسعاً بمواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين وخارجها، حيث عبر النشطاء عن سعادتهم للعروسين، باقتباسات من بعض عبارات الأدباء الذين عبروا عن مشاعر الحب رغم الحرب، ومنها نص للشاعر مريد البرغوثي "لماذا يُلِحُّ الحب علينا وقتَ الحرب؟"، ونص الكاتب فريد عمارة "نعبر طريق الخوف معًا.. حتى نرسوا على بر الطمأنينة أو على الأقل.. نخاف معًا!".

الغندور يتحث عن ليلة العمر

وتحدث الشاب الفلسطيني محمد الغندور لوسائل الإعلام عن حفل زفافه، حيث خطت لـ"ليلة العمر" قبل اندلاع الحرب، بإقامة حفل كبير غير أن العدوان على القطاع قد بدد أحلامه وعروسته.

وأضاف الغندور الذي فقد 22 فرداً من عائلته وأصيب بجروح خطيرة خلال العدوان على غزة، قائلاً: "كان نفسي أعمل عرس وأعزم أصدقائي وأقاربي وأولاد عمي مثل أي شاب".

وواصل الغندور حديثه بحسرة: "كنا مستعدين لهذا اليوم، وجهزت العروس ملابسها وكل مستلزمات العرس المطلوبة للمنزل، وأنا جهزت المنزل، لكن كل شيء اختفى تماماً مع القصف ولم يبق شيء".

وأتم: "كل شي راح .. ذهبها راح.. قواعيها راحت كله راح.. الله يعوض علينا".

العدوان على غزة 

ودخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يومه السادس بعد المائة، حيث يخوض جيش الاحتلال حرباً مدمرة على الأراضي المحتلة منذ 7 أكتوبر الماضي، قتل خلالها نحو 25 ألف شخصاً أغلبهم من الأطفال والنساء، فيما أصيب أكثر من 62 ألف جريح، وفق أحدث حصيلة صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية.

فيما دمر الاحتلال أغلب مناطق غزة وحولها إلى بؤر رمادية يعلوها ركام الأبنية المنهارة، ما أدى إلى نزوح أكثر من 80% من سكان القطاع إلى الجنوب، حيث تكدسوا في مخيمات غير مؤهلة أو حتى في الحدائق والطرقات والشوارع.

كما لم تنج المستشفيات في غزة من القصف المستمر، ما أدى لتوقف العديد منها عن العمل، بحسب منظمة الصحة العالمية، التي أشارت أن أقل من نصف المستشفيات في القطاع تعمل جزئياً فقط.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه