;

تحذير طبي: موجات الحر تؤثر على وظائف الكبد والكلى.. إليك كيف تحمي نفسك من أضرار الصيف

  • تاريخ النشر: السبت، 18 أبريل 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة
تحذير طبي: موجات الحر تؤثر على وظائف الكبد والكلى.. إليك كيف تحمي نفسك من أضرار الصيف

حذّر خبراء صحة من التداعيات الخفية لارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مؤكدين أن موجات الحر لا تقتصر آثارها على الشعور بعدم الراحة، بل تمتد لتشكل ضغطًا فسيولوجيًا ملحوظًا على أعضاء حيوية في الجسم، وفي مقدمتها الكبد والكليتان.

وأوضح تقرير نشره موقع "The Health Site" أن الجفاف الناتج عن الحرارة المرتفعة يؤدي إلى فقدان الجسم كميات كبيرة من السوائل والإلكتروليتات الأساسية مثل الصوديوم والبوتاسيوم، ما ينعكس سلبًا على توازن السوائل ووظائف الأعضاء.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أنوبام روي، المتخصص في أمراض وزراعة الكلى، أن انخفاض مستويات السوائل في الجسم يؤدي إلى تراجع حجم الدم، وبالتالي انخفاض تدفقه إلى الكليتين، وهو ما يحدّ من قدرتهما على تنقية الدم والتخلص من السموم، ما قد يرفع خطر الإصابة بالفشل الكلوي الحاد أو تفاقم الأمراض المزمنة المرتبطة بالكلى.

وأشار إلى أن الجفاف يزيد كذلك من احتمالات الإصابة بالتهابات المسالك البولية وتكوّن الحصوات، لافتًا إلى أن أعراضه قد تكون غير واضحة في بدايتها، مثل جفاف الفم، وقلة التبول، وتغير لون البول، لكنها تمثل مؤشرات مبكرة على اضطراب توازن السوائل في الجسم.

وفيما يتعلق بالكبد، أوضح روي أن نقص السوائل قد يؤدي إلى تراكم السموم في الدم، ما يضع عبئًا إضافيًا على الكبد ويؤثر في كفاءة عملياته الحيوية، بما في ذلك التمثيل الغذائي ووظائف الإنزيمات، مشيرًا إلى أن التعرض المطول للحرارة قد يفاقم أمراض الكبد الكامنة أو يؤدي إلى ظهور أعراض مثل الإرهاق وفقدان الشهية واضطرابات الجهاز الهضمي.

كما لفت إلى أن بعض السلوكيات المرتبطة بالصيف، مثل زيادة استهلاك المشروبات السكرية أو الكحول، وتناول أطعمة أو مياه ملوثة، قد تزيد من الضغط على الكبد والكلى، إلى جانب انخفاض الشهية نتيجة الإجهاد الحراري.

وبيّن أن الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الجفاف تشمل كبار السن، والأطفال، والعاملين في الهواء الطلق، والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، إضافة إلى من يمارسون نشاطًا بدنيًا مكثفًا في أجواء حارة أو يتناولون أدوية مدرّة للبول.

ودعا الخبراء إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحد من هذه المخاطر، أبرزها الإكثار من شرب السوائل بما يتناسب مع درجة الحرارة ومستوى النشاط، وتعويض الأملاح المفقودة عبر مشروبات طبيعية مثل ماء جوز الهند والليمون أو محاليل الإماهة الفموية، مع تقليل استهلاك الكافيين والكحول.

كما شددوا على أهمية تناول الأطعمة الغنية بالماء كالفواكه والخضراوات، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، حفاظًا على سلامة الجسم وتقليل الإجهاد الحراري.

وأكد التقرير أن تجاهل هذه الاحتياطات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مشددًا على أن الحفاظ على الترطيب ونمط حياة متوازن يظل خط الدفاع الأول لحماية الكبد والكليتين خلال أشهر الصيف.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه