;

الجينات الفريدة: كيف تجعل بعض الناس أقل حاجة للنوم؟

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ 4 أيام
الجينات الفريدة: كيف تجعل بعض الناس أقل حاجة للنوم؟

النوم ضرورة حيوية لكل البشر تقريبًا، فهو يعيد شحن الدماغ والجسم، ويحافظ على الصحة البدنية والعقلية. ومع ذلك، هناك أشخاص يولدون بقدرة فريدة تجعلهم يحتاجون لساعات أقل من النوم مقارنة بالآخرين، دون أن تتأثر صحتهم أو قدراتهم الذهنية. العلماء يربطون هذه الظاهرة بـجينات محددة تتحكم في إيقاع النوم واليقظة، وتمنح بعض الأفراد ميزة استثنائية في الإنتاجية والطاقة اليومية.

كيف تجعل بعض الناس أقل حاجة للنوم؟

1. الجينات المسؤولة عن النوم القليل

أحد أهم الاكتشافات في هذا المجال هو جين DEC2، الذي وُجد لدى بعض الأشخاص الذين ينامون حوالي 4–6 ساعات فقط يوميًا دون شعور بالتعب. هذا الجين يؤثر على تنظيم دورة النوم العميق والخفيف، ما يجعل الجسم يحصل على الراحة المطلوبة خلال وقت أقصر بكثير من المعتاد.

2. تأثير الجينات على إيقاع الساعة البيولوجية

إلى جانب DEC2، هناك جينات أخرى تتحكم في الإيقاع اليومي للجسم، أي توقيت النوم والاستيقاظ الطبيعي. الأفراد الذين يمتلكون هذه الطفرات الجينية الفريدة يستطيعون ضبط ساعة أجسامهم بحيث يعمل الدماغ والجسم بكفاءة عالية حتى مع قلة النوم، دون آثار سلبية واضحة على الصحة.

3. الأمثلة التاريخية

يُعتقد أن شخصيات مثل ليوناردو دا فينشي وتوماس إديسون قد امتلكوا جينات مشابهة تمنحهم القدرة على العمل لساعات طويلة مع النوم القليل. هذه الفئة النادرة من البشر غالبًا ما تكون أكثر إنتاجية، وأكثر قدرة على التركيز والإبداع لفترات طويلة.

4. حدود هذه الميزة

على الرغم من الفوائد، فإن هذه الميزة الجينية نادرة جدًا، ولا يمكن تعميمها على الجميع. محاولة تقليل النوم بدون استعداد جيني قد تؤدي إلى الإرهاق، ضعف التركيز، وزيادة مخاطر الأمراض المزمنة مثل القلب والسكري.

5. استراتيجيات لتعظيم الراحة دون زيادة النوم

حتى لو لم تمتلك هذه الجينات، يمكن تحسين نوعية النوم عبر:

  • التركيز على النوم العميق بدلاً من عدد الساعات فقط.
  • تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ وفق الساعة البيولوجية الطبيعية.
  • ممارسة التأمل والتمارين الخفيفة قبل النوم لتعزيز الاسترخاء.

الجينات الفريدة تمنح بعض الأشخاص القدرة على البقاء نشيطين وإنتاجيين مع ساعات نوم أقل، ما يجعلهم استثنائيين تاريخيًا وعلميًا. بينما يظل هذا استثناءً نادرًا، إلا أن فهم هذه الجينات يفتح آفاقًا جديدة لفهم آليات النوم واليقظة، ويحفز العلماء على تطوير طرق لتحسين نوعية النوم وزيادة الإنتاجية دون المخاطرة بالصحة.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه