الزمن في الدماغ: لماذا يمر الوقت أحياناً بسرعة وأحياناً ببطء بحسب حالتنا النفسية
- تاريخ النشر: السبت، 07 فبراير 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة | آخر تحديث: منذ 10 ساعات
- مقالات ذات صلة
- الزمن في الدماغ: لماذا يمرّ الوقت أحياناً بسرعة وأحياناً ببطء؟
- بالفيديو حتى القطط تمازح أحياناً
- لماذا شهر فبراير الوحيد الذي يأتي أحياناً 28 يوماً؟
يشعر الإنسان أحياناً بأن الوقت يمر بسرعة، وفي أحيان أخرى وكأنه يتباطأ بلا سبب واضح. هذا الشعور ليس وهمياً، بل نتيجة آليات دماغية معقدة تتفاعل مع الانتباه، العاطفة، والتجارب اليومية. فهم كيفية إدراكنا للزمن يكشف عن قدرة الدماغ على تفسير الواقع بطريقة تتجاوز العدّ الميكانيكي للعقارب.
الزمن في الدماغ
التركيز والانتباه
الوقت يمر بسرعة عندما يكون العقل مشغولاً بالكامل بمهمة ممتعة أو تحدٍّ جديد. التركيز يقلل من الانتباه للمؤشرات الزمنية الخارجية، فتختفي الإحساسات البطيئة. أما في لحظات الملل أو القلق، يصبح كل ثانية محسوسة، فيبدو الوقت وكأنه يمتد بلا نهاية.
فيديو ذات صلة
This browser does not support the video element.
العواطف والزمن
العاطفة تلعب دوراً محورياً في إدراك الزمن. الخوف، التوتر، أو الإثارة يمكن أن يبطئ أو يسرّع شعورنا بالوقت. فحين يواجه العقل مواقف محفوفة بالخطر، يعالج المعلومات بسرعة، لكننا نشعر بأن اللحظة طويلة، بينما الأوقات الممتعة تمر كلمح البصر.
الذاكرة والزمن
الذاكرة تُؤثر أيضاً على إدراك الوقت. التجارب الجديدة، التي تحتوي على تفاصيل كثيرة، تجعل العقل يعالج مزيداً من المعلومات، فيظهر الشعور بأن الوقت طويل عند استرجاع الحدث. أما الروتين اليومي المتكرر، فيقلل من حجم المعلومات الجديدة، فيبدو أن الوقت يمر بسرعة.
القلق والانتباه المستمر
الضغط النفسي يجعل العقل يراقب الوقت باستمرار، فتتضاعف الشعوريات المتعلقة بالبطء. وفي المقابل، الإدراك العميق للحظة الحالية، أو ما يسمّى بالـ “mindfulness”، يسمح بمرور الزمن بسلاسة أكبر، ويخفف من الإحساس بالتسارع أو البطء المفاجئ.
التكيف العصبي
الدماغ يكيف إدراك الوقت بناءً على النشاط العصبي ومستوى التحفيز. النبض، إفراز الهرمونات، والتفاعل مع البيئة كلها مؤشرات يلتقطها العقل لتقدير مرور الوقت. هذا التكيّف يجعل الزمن شعوراً ديناميكياً أكثر منه حقيقة ثابتة.
خاتمة
إدراك الزمن في الدماغ ليس ثابتاً، بل تجربة نفسية وعصبية متغيرة. ما نشعر به من سرعة أو بطء يعتمد على التركيز، العاطفة، والذاكرة، مما يجعل كل لحظة فريدة في إدراكها. وفهم هذه الظاهرة يمنحنا القدرة على إدارة الوقت الذهني بوعي أكبر، وتحويل التجربة اليومية إلى شعور أكثر اتزاناً وفعالية.