;

10 كائنات حية يدفعها البشر إلى الانقراض

انقراض الأنواع المثيرة للجدل وتأثيرها المحتمل على البشرية والبيئة.

  • تاريخ النشر: منذ 6 أيام زمن القراءة: 6 دقائق قراءة
10 كائنات حية يدفعها البشر إلى الانقراض

عند الحديث عن انقراض الأنواع، غالبًا ما يتبادر إلى الذهن الجهود المبذولة للحفاظ عليها ومنعها من الاختفاء. ومع ذلك، هناك بعض الكائنات التي تعتبر ضارة للغاية بالبشر والحيوانات الأخرى بحيث قد يُعتقد أن العالم سيكون أفضل بدونها. هذه الفكرة المثيرة للجدل تُعرف بـ "الانقراض المخطط"، وهناك فريق من العلماء يرون أن هذه الممارسة قد تكون مبررة بناءً على الفوائد المحتملة.

10 أنواع من الحيوانات المستهدفة للانقراض

1. البعوض

البعوض ليس مجرد مصدر إزعاج، بل يُعد ناقلًا لأمراض قاتلة مثل الملاريا. الملاريا، التي تسببها طفيليات دموية، تصيب حوالي 216 مليون شخص كل عام، وخاصة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. من بين البعوض الأكثر خطورة، يبرز نوع Anopheles gambiae كمصدر رئيسي لنقل هذا المرض.

في السنوات الأخيرة، طور العلماء في جامعة أكسفورد تقنيات تعديل جيني تسمح بنقل جينات تسبب العقم لدى إناث هذا النوع. إذا تم إطلاق البعوض المعدل جينيًا في البيئة، يمكنه بدأ التكاثر مع السكان المحليين، مما يؤدي إلى انخفاض أعدادهم تدريجيًا حتى الانقراض.

لكن هذا النهج يثير العديد من المخاوف. من بين هذه المخاوف، تداعيات بيئية غير متوقعة قد تؤثر على الأنواع الأخرى التي تعتمد على البعوض كغذاء، بالإضافة إلى احتمالية تأثيرات غير معروفة نتيجة تعديل الجينات وإطلاقها في الطبيعة.

2. ديدان غينيا

تُعرف دودة غينيا، أو Dracunculus medinensis، باسمها العلمي الذي يعكس الطبيعة المؤلمة للإصابة بها. تدخل هذه الديدان إلى جسم الإنسان عبر مياه الشرب الملوثة، وتسبب مرضًا مؤلمًا يستغرق ظهور أعراضه عامًا كاملًا. يمكن للدودة أن تنمو داخل جسم الإنسان وتخرج ببطء عبر الجلد، مما يؤدي إلى جروح مؤلمة تسبب عدوى جديدة عند تعرضها للمياه.

في الثمانينات، بدأت منظمة الصحة العالمية جهودًا هائلة للقضاء على الدودة. هذه الجهود شملت تثقيف السكان حول مياه الشرب الآمنة وتوفير المرشحات المائية. بحلول عام 2017، تم الإبلاغ عن 30 حالة فقط عالميًا، ولكن اكتُشفت حالات جديدة لدى الكلاب، مما يجعل الإبادة الكاملة أمرًا غير محتمل.

3. الديدان الشريطية Wuchereria bancrofti

هذه الديدان المستديرة تُعد السبب الرئيسي لمرض الفيلية، الذي يؤدي إلى تورم مفرط وتشوهات في الأطراف والجسد. تنتقل الدودة عبر لدغات البعوض، وتعيش داخل نظام الغدد الليمفاوية للإنسان، حيث يمكن أن تصل إلى 10 سنتيمترات.

منذ عام 1997، تعمل منظمة الصحة العالمية على القضاء على هذا النوع عن طريق توزيع عقاقير مضادة للديدان على السكان في المناطق الأكثر تضررًا، وخاصة في أفريقيا وجنوب شرق آسيا. وقد نجحت الجهود لدرجة أن العديد من البلدان أصبحت قريبة من تحقيق الإبادة الكاملة لهذه الطفيليات.

4. ذبابة الدودة اللولبية (نيو وورلد)

تشكل ذبابة الدودة اللولبية، أو في مرحلتها اليرقية، خطرًا شديدًا على البشر والحيوانات. تبدأ دورة حياة هذا الكائن عندما تضع الأنثى بيضها في الجروح المفتوحة، حيث يتغذى اليرق على الأنسجة الحية، مما يؤدي إلى إصابات مؤلمة.

تم القضاء على هذا النوع من الذباب في الولايات المتحدة والمكسيك باستخدام تقنية "الحشرة العقيمة"، حيث يتم إطلاق ذكور معقّمة تحمل إشعاعات في البرية، مما يؤدي إلى انخفاض هائل في أعداد هذا الكائن. لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت تقارير عن إصابات جديدة في مناطق مثل فلوريدا.

5. القمل العاني (قمل العانة)

على الرغم من عدم وجود جهود عالمية للقضاء على قمل العانة، تراجع أرقامه قد يعود لتغيرات ثقافية، مثل إزالة الشعر بالتحليل الكهربائي أو الحلاقة، مما يقلل من الأماكن التي يمكن للقمل أن يعيش بها. هذا الطفيلي يعيش فقط على الشعر الكثيف، وينتقل بين الأشخاص من خلال الاتصال الجنسي.

من المحتمل أن السبب وراء تناقص الحالات المسجلة هو سهولة الوصول للعلاجات المنزلية غير الموصوفة، مما يجعل رصد حالات الإصابة أكثر صعوبة.

6. دودة النهر Onchocerca volvulus

تتسبب دودة النهر في مرض "العمى النهري"، والذي ينتشر عن طريق لدغات الذباب الأسود في مناطق قرب الأنهار. يمكن أن تؤدي الإصابة إلى الحكة الشديدة وتلف القرنية مما يُسبب العمى.

منذ أكثر من عقدين، تعمل منظمة Carter Center بالتعاون مع الحكومات المحلية على استخدام دواء "إيفرمكتين" الذي يقتل الديدان داخل جسم الإنسان. بالرغم من النجاح الكبير في أمريكا الجنوبية، لا تزال أفريقيا تمثل 99% من الحالات العالمية.

7. الديدان الخطافية

تدخل هذه الديدان المستديرة جسم الإنسان من خلال الجلد، خاصة عند المشي بدون حذاء فوق تربة ملوثة بالفضلات البشرية. أو يمكن أن تنتقل عن طريق الطعام الملوث. تسبب هذه الطفيليات مشاكل صحية مثل الأنيميا والإسهال الشديد.

في العالم الغربي، تم القضاء على هذه الديدان في القرن العشرين، لكن لا تزال شائعة في المناطق التي تعاني من الفقر وسوء الصرف الصحي. تزيد جهود تحسين المرافق الصحية وإتاحة الأدوية من فرص القضاء عليها.

8. ذبابة تسيتسي

تُنقل طفيليات تسبب مرض النوم الأفريقي عبر لدغات ذبابة تسيتسي، مما يؤدي إلى مشاكل صحية خطيرة قد تكون مميتة إذا لم تُعالج. تؤثر هذه الذبابة ليس فقط على البشر، بل أيضًا على الحيوانات الزراعية، ما يجعل الزراعة صعبة في المناطق المصابة.

كجزء من الجهود للتخلص منها، تُستخدم المبيدات وطرق مثل تقنية الحشرات المعقمة، والتي تحقق نجاحات تدريجية في تقليل أعدادها في أفريقيا.

9. بق الفراش

بق الفراش نوع صغير من الحشرات يتغذى على دم البشر أثناء نومهم. بالرغم من أن هذه الحشرات كان انتشارها محدودًا في بعض المناطق، شهدت العديد من المدن الكبرى في السنوات الأخيرة تفشيًا واسعًا لهذا الطفيل.

ما يزيد من صعوبة مكافحته هو قدرته على البقاء دون تغذية لأشهر، بالإضافة إلى مقاومته المتزايدة للمبيدات الحشرية المستخدمة سابقًا. في الوقت الحالي، العلاج الأكثر كفاءة هو تعريض البيئة المصابة للحرارة الشديدة، ولكن ذلك يعتبر غير عملي في العديد من الحالات.

10. الإنسان (Homo sapiens)

بينما يُعد الحديث عن انقراض البشر أمرًا صادمًا، هناك مجموعات مثل حركة انقراض البشر الطوعي (VHEMT) ترى أن العالم سيكون أفضل بدون البشر، نظراً للضرر الذي تسببه الأنشطة البشرية للبيئة والكائنات الأخرى.

الحركة لا تدعو إلى استخدام العنف أو الإكراه بل تطالب الأشخاص بالامتناع عن الإنجاب. وبينما يجد البعض منطقًا في ذلك، إلا أن تنفيذ الفكرة يواجه صعوبة كبيرة مع استمرار معدلات النمو السكاني.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه

شارك الذكاء الاصطناعي بإنشاء هذا المقال.