هل تعلم من النبي الذي يحبه إبليس؟

  • تاريخ النشر: الخميس، 25 مارس 2021 آخر تحديث: الأربعاء، 24 مارس 2021
هل تعلم من النبي الذي يحبه إبليس؟
مقالات ذات صلة
زكاة الفطر: حكمها في الإسلام وقيمة الزكاة في الدول العربية
عضو بهيئة كبار العلماء بالسعودية يفتي بحرمانية عملة البتكوين
آليات وإجراءات العمرة للقادمين من خارج المملكة العربية السعودية

من هو النبي الذي يحبه إبليس وما صحة الواقعة في رأي علماء الدين؟

نبي يحبه إبليس

عن ابن عمر قال: لقي إبليس موسى فقال: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلمك تكليماً إذا تبت، وأنا أريد أن أتوب فاشفع لي إلى ربي أن يتوب علي.

قال موسى: نعم، فدعا موسى ربه فقيل: يا موسى قد قضيت حاجتك، فلقي موسى إبليس، قال: قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك، فاستكبر وغضب وقال: لم أسجد له حياً أسجد له ميتاً؟

ثم قال إبليس: يا موسى إن لك علي حقاً بما شفعت لي إلى ربك، فاذكرني عند ثلاث لا أهلكك فيهن: اذكرني حين تغضب فإني أجري منك مجرى الدم، واذكرني حين تلقى الزحف فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف فأذكره ولده وزوجته حتى يولي، وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها.

وقد ذكر هذه القصة ابن عساكر بسنده في تاريخ دمشق، كما ذكرها الغزالي في الأحياء وابن الجوزي في تلبيس إبليس، فقد حذره من ثلاث مسائل هي: الغضب، والتولي يوم الزحف، والخلوة بالأجنبية، وهذه المسائل ورد التحذير منها عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة.

ما صحة شفاعة سيدنا موسى لإبليس؟

هذا الحديث ليس ثابتاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما ذكره بعض أهل التفسير كالسيوطي حيث ذكره عند تفسير قوله تعالى: {وَعَلَّمَ ءَادَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ أن كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} سورة البقرة الآيات 31- 33.

وقال العالم الإسلامي السيوطي في الدر النثور: "أخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان عن ابن عمر قال: لقي إبليس موسى فقال: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلمك تكليماً إذ تبت؟ وأنا أريد أن أتوب فاشفع لي إلى ربي أن يتوب عليَّ قال موسى: نعم. فدعا موسى ربه فقيل: يا موسى قد قضيت حاجتك، فلقي موسى إبليس".

"قال: قد أمرت أن تسجد لقبر آدم ويتاب عليك. فاستكبر وغضب وقال: لم أسجد له حياً أأسجد له ميتاً؟ ثم قال إبليس: يا موسى أن لك عليَّ حقاً بما شفعت لي إلى ربك فاذكرني عند ثلاث لا أهلكك فيهن. اذكرني حين تغضب فإني أجري منك مجرى الدم، واذكرني حين تلقى الزحف فإني آتي ابن آدم حين يلقى الزحف. فأذكره ولده وزوجته حتى يولي، وإياك أن تجالس امرأة ليست بذات محرم فإني رسولها إليك ورسولك إليها".

وذكره السيوطي أيضاً في الجامع الصغير ورمز لضعف الحديث انظر فيض القدير 3/166، وكذلك فإن الشيخ الألباني قد ضعف الحديث في ضعيف الجامع الصغير ص 326 حديث رقم 2213.

من هو إبليس؟

خلق الله تعالى الجن والشياطين قبل خلق البشر وسكنوا الأرض وخلق الله تعالى الشيطان من النار واسمه إبليس وجعله الله عز وجل حسن الخلق وعبد الله تعالى مطيعا له سبحانه على الجنة والأرض الدنيوية.

ولكن حال إبليس أنقلب انقلبت عندما خلق الله تعالى آدم من طين ونفخ فيه روحه وأمر الملائكة بالسجود له ولكن إبليس عصى الله تعالى وتكبر عليه ولم يستجب لأمره.

قال تعالى : {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ} [الأعراف : 11 - 18] .

والله تعالى أخذ منه ملكه وما جاء وطرده من الجنة ليسكن الأرض ومنعه من الصعود إلى الجنة أو دخول الجنة وقيل: إبليس هو من قبيلة من الملائكة تسمى الجن وظيفته أن يكون خزاناً للجنة وكان الشيطان قائداً عليهم.

ونزل إلى الأرض مع أتباعه لوقف الحروب التي أراق فيها الدماء بين الشياطين التي سكنت الأرض ، و نفي إلى البحار والجبال ومن هذا الانتصار نما في قلبه الغطرسة والغرور.

وإبليس هو كبير الشياطين وهو جني كان من الجن العابدين لله، ومن عبادته لله كرمه بأن رفعه الله في الملأ الأعلى، ورد في القرآن:  "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا".

لكنه عصى الله بامتناعه عن السجود لآدم كما يطلق اسم الشياطين على الذين يسلكون سلوك الشيطان من البشر، والشيطان هو عدو الإنسان الدائم إلى يوم القيامة "إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ".

وكان هو السبب في إخراج آدم وحواء من الجنة بعد أن جعلهما يأكلان من الشجرة المحرّمة، "فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ".

وهو من الجن حيث يستطيعون أن يرونا نحن البشر في حين أننا لا نستطيع رؤيتهم "يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ".

إبليس يحاور النبي موسى عليه السلام

رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ : " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " بَيْنَمَا مُوسَى ( عليه السَّلام ) جَالِساً إِذْ أَقْبَلَ إِبْلِيسُ وَ عَلَيْهِ بُرْنُسٌ 1 ذُو أَلْوَانٍ ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ مُوسَى ( عليه السَّلام ) خَلَعَ الْبُرْنُسَ ، وَ قَامَ إِلَى مُوسَى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ .
فَقَالَ لَهُ مُوسَى : مَنْ أَنْتَ ؟
فَقَالَ : أَنَا إِبْلِيسُ .
قَالَ : أَنْتَ ! فَلَا قَرَّبَ اللَّهُ دَارَكَ .
قَالَ : إِنِّي إِنَّمَا جِئْتُ لِأُسَلِّمَ عَلَيْكَ لِمَكَانِكَ مِنَ اللَّهِ .
قَالَ : فَقَالَ لَهُ مُوسَى ( عليه السَّلام ) : فَمَا هَذَا الْبُرْنُسُ ؟!
قَالَ : بِهِ أَخْتَطِفُ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ .
فَقَالَ مُوسَى : فَأَخْبِرْنِي بِالذَّنْبِ الَّذِي إِذَا أَذْنَبَهُ ابْنُ آدَمَ اسْتَحْوَذْتَ عَلَيْهِ ؟
قَالَ : إِذَا أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ ، وَ اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ ، وَ صَغُرَ فِي عَيْنِهِ ذَنْبُهُ ".

النبي موسى عليه السلام

وُلِد النبي موسى -عليه الصلاة والسلام- في سنة أمر فرعون ملك مصر وقتها فيها أن يُقتَل الذكور من بني إسرائيل وإذ كان يقتل المواليد من الذكور في سنة ويتركهم أحياء في سنة أخرى.

 وكان موسى عليه الصلاة والسلام قد ولد ولم يعلم أحد بولادته فاهتدت أمه من الخوف إلى أن تلقي رضيعَها في اليم وهو على قول المفسرين جميعهم المقصود باليم هو نهر النيل.

ووضعته في اليم ذلك بعد جَعْله في تابوت بأَمر من الله، مع طمئنته لها بأنّه سيُرجعه إليها سالماً مُعافى وسار الماء بموسى -عليه السلام- إلى أن وصل إلى أيدي جواري قصر فرعون.

قم أخذته إلى امرأة فرعون آسيا بنت مزاحم التي طلبت من زوجها فرعون أن يبقي على موسي عليه السلام معها ليتّخذوه ولداً لهم فينفعهم حين كِبر سِنّهم.

 وكانت أمه قد أرسلت أخته لتتبع أمره بعد وضعه في اليم وترى أثره لتعرف أن امرأة فرعون أخذته وكان قد رفض المرضعات جميعهم، فأرشدتهم أخته إلى أمه؛ لتُرضعَه وبذلك تحقّق وعد الله -سبحانه- لأمّ موسى بإرجاع ولدها إليها.

وقال تعالى: "(وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَىٰ أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ).

(وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَن جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُون وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ)، وبذلك عاد النبي موسى لأمه لترعاه وترضعه على نفقة الفرعون، وتصف الآية 13 من سورة القصص ذلك (فَرَدَدْنَاهُ إِلَىٰ أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لَٰكنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ). سورة القصص 

وولد موسى عليه السلام في مصر، ولا يوجد إجماع حول العام الحقيقي الذي ولد فيه النبي موسى، و يقول الربانييون اليهود (هم فرقة من اليهود يؤمنون بالتلمود والمشناه وهي مجموعة تفاسير وشروح للعهد القديم) إن فترة دعوة النبي موسى امتدت من 1391 قبل الميلاد إلى عام 1279 قبل الميلاد، وبهذه الفترة يمكن حصر ولادة النبي موسى، بيد أن هناك اتفاق أن النبي موسى عاش 120 عاماً، ومات عام 1200 قبل الميلاد، ما يعني أن مولده كان عام 1320 قبل الميلاد.

حياة النبي موسى في مدين وعودته إلى مصر

لم يذكر في القرآن الكريم تفاصيل حياة النبي موسى في مدين، ولكن ذكر أهم ما جرى معه هناك، وهو كيف استضافه أحد رجال مدين في بيته، إذ كان النبي موسى عند أحد آبار مدين، فرأى فتاتين تنتظران ولا تجرآن على سقاية أغنامهما خوفاً من الرعاة هناك، فاقترب النبي موسى وسألهما عن حاجتهم، ثم ساق الأغنام وسقاها لهما، ولما علم والد الفتاتين، طلب من الفتاتين إخبار الرجل الذي ساعدهم بالقدوم إلى منزله ليكرمه.

وعندما ذهب النبي موسى إلى الرجل لقي لديه الأمان والإكرام، فقص عليه حكايته وما حصل معه في مصر، فطلب الرجل من النبي موسى أن يعمل لديه لمدة تبلغ ثمانية أعوام، فوافق النبي موسى على ذلك، ويذكر القرآن تفاصيل هذه الحادثة في سورة القصص الآيات (23، 24، 25، 26):

(وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (25) قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (26) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (27) قَالَ ذَٰلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٌ).

أوفى النبي موسى بوعده للرجل الذي استضافه، وبعد انتهاء الأعوام الثماني، عاد النبي موسى إلى مصر مع أهله، ويصور القرآن الكريم عودة النبي موسى في سورة القصص الآية 29:

(فلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِن جَانِبِ الطُّورِ نَارًا).