لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟

  • تاريخ النشر: الثلاثاء، 19 يناير 2021 آخر تحديث: الخميس، 14 يناير 2021
لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟
مقالات ذات صلة
الصداقة في عالم الحيوانات: الصور ستفاجئك ببعض العلاقات الغريبة
القطط كالأطفال لا يمكنك تركها بمفردها: الصور تكشف ماذا فعلت
صور: خروف في استراليا يزيل 35 كيلوغراماً من الصوف بعد 5 سنوات

كثيراً ما يتسائل الناس لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟ ولماذا نتوضأ بعد تناول لحم الإبل دون غيره من اللحوم؟ فقد بين بعض العلماء لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟ حيث رجحوا إلى مشاكل عصبية التي تسبب بها تناول لحم الإبل. سنتعرف في هذه المقالة إلى جواب لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟ وما هو رأي العلماء في أقوالهم بهذا الشأن؟

لماذا لحم الجمل ينقض الوضوء علمياً؟

اكتشف بعض العلماء حديثاً بأن لحم الإبل شديدة التأثير على الأعصاب فيهيجها؛ ولهذا نصح الطب الحديث الإنسان العصبي من عدم الإكثار من تناول لحم الإبل، ومن الأفضل الوضوء بعد تناول لحم الإبل حتى يهدئ من أعصاب الشخص الذي انتقلت إليه طبيعية شيطانية في الإبل .

لماذا أكل لحم الإبل ينقض الوضوء؟

يرجع السبب إلى أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء إلى أن لحم الإبل يجعل الإنسان الذي يأكله سريع الغضب ويثير حفيظته كون أن الإبل من الحيوانات الأنانية حيث إنها تخزّن الأكل في السنام الخاصّ بها.  وجد أكثر الفقهاء والعلماء بأن جواب لماذا أكل لحم الإبل ينقض الوضوء بأن هذا الأمر تعبدي والله وحده من يعرف السبب، ويجب على المسلم الامتثال لأوامر الله تعالى بغض النظر عن السبب، وأن الحكمة والعلة من جعله من نواقض الوضوء غير معروفة بشكل واضح.

هل مرق لحم الإبل ينقض الوضوء؟

لا تعتبر مرق لحم الإبل ولا لبن الإبل بالإضافة إلى الرأس والكبد والطحال وجميع الحوايا والعصب من نواقض الوضوء وإنما ينقضه تناول لحم الإبل خاصة في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي ﷺ: "توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم" أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي. [1]

هل لمس لحم الإبل ينقض الوضوء؟

لا يعد لمس لحم الإبل من نواقض الوضوء مقارنة بأكله باتفاق جميع الفقهاء والعلماء. ومن لمس لحم الإبل النيء لا يوجب عليه وضوء مثلما جاء في الحديث النبوي؛ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءِ بْنِ يَزِيد اللَّيْثِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، مَرَّ بِغُلَامٍ يَسْلُخُ شَاةً، فَقَالَ لَهُ: "تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ، فَإِنِّي لَا أَرَاكَ تُحْسِنُ تَسْلُخُ". قَالَ: فَأَدْخَلَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ، فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الْإِبْطِ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هَكَذَا يَا غُلَامُ فَاسْلُخْ" ثُمَّ انْطَلَقَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَلَمْ يَمَسَّ ماء

الإعجاز العلمي في الوضوء بعد أكل لحم الإبل:

يكمن الإعجاز العلمي في الوضوء بعد أكل لحم الإبل لإزالة طبيعة شيطانية في الإبل مثل الحقد وقسوة القلب التي تنتقل إلى من يأكله، فعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ -رضي الله عنه- قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ ، فَقَالَ: (لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ، فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ) رواه أبو داود (493) يُعرف عن لحم الإبل من اللحومِ بأنه  شديدة التأثير على الأعصاب حيث إنّها تهيجُها، ومن المعروف بأنّ الوضوء يهدّئُ من النفس لذلك أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالوضوء بعد تناولها.

اختلف أئمة الفقه في جواز الوضوء بعد أكل لحم الإبل، فمنهم من يقول أنه لا يوجد  ضرورة للوضوء بعد تناول لحم الإبل وكان هذا هو رأي أبي حنيفة وجماعته حيث قال " أنّ الوضوءَ لا ينتقضُ بأكل لحم الإبل ولا غيره" إذ استدلوا من الحديث النبوي عنِ ابنِ عبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عنهُما: "إِنَّما الوُضوءُ ممَّا يخرجُ وليسَ مما يدخلُ وإنما الفِطرُ ممّا دخلَ وليسَ مما خرجَ". أما الإمام أحمد بن حنبل وابن حزم فرجحا إلى أن أكل لحم الإبل ينقض الوضوء حيث قالوا: " أنّ أكل لحم الإبل نيئة أو مطبوخة أو مشويّة عمداً وهو يعلم أنّه لحم جمل أو ناقة فإنّه ينقضُ الوضوء" وقد استدلوا بما جاء في السنة النبوية: "أنَّ رجُلًا سألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَتوضَّأُ مِن لحومِ الغَنَمِ؟ قال: لا، قال: أنَتوضَّأُ مِن لحمِ الإبلِ؟ قال: نَعَمْ" ، وكذلك الحديث النبوي  "تَوضؤا من لحومِ الإبلِ ولا تَوضؤوا من لحومِ الغنمِ، وصَلُّوا في مرابضِ الغنمِ ولا تُصلُّوا في معاطنِ الإبلِ"  [2]

قال بعض أهل العلم عن لحم الإبل: إنها خلقت من الشياطين، وإن لها نفورًا يشبه حال الشياطين إذا استنفرت، وأن هذا من أجل أن لحومها تسبب شيئًا من القسوة وشيئًا من الشيطنة فيكون في الوضوء إطفاء لذلك. [3]

لم يتبين على وجه التحديد ما هي العلة أو التفسير العلمي في لماذا لحم الإبل ينقض الوضوء؟ حيث لم يُذكر الحكمة من الوضوء بعد تناول لحم الإبل في الأحاديث النبوية وفي آيات القرآن الكريم، وإنما اجتهد العلماء بهذا الأمر وقد اختلفت آرائهم عن وجود الوضوء بعد تناول لحم الإبل أم لا.