علم النفس يثبت: وجود صلة بين ثقة الفتاة بنفسها وعلاقتها بوالدها

  • تاريخ النشر: الأحد، 28 مارس 2021
علم النفس يثبت: وجود صلة بين ثقة الفتاة بنفسها وعلاقتها بوالدها
مقالات ذات صلة
اليوم الدولي للأطفال الأبرياء ضحايا العدوان
اليوم العالمي للامتناع عن التبغ: لماذا يدخن ابنك المراهق وكيف تحميه؟
جانا عمرو دياب تعلن إصابتها بمتلازمة فرط الحركة: فشلت في الدراسة بسببه

تحتاج الابنة إلى علاقة صحية مع والدها، حيث تميل الفتيات إلى تفضيل والدهن بينما يميل الأولاد إلى الأم، هذه الأنماط شيء لوحظ عبر التاريخ، لقد أثبت علماء النفس أنه من الضروري للطفل الوجود في علاقات صحية مع والديه لتكوين تقدير إيجابي للذات.

علاقة الأب والابنة

تعتبر العلاقة الصحية بين الأب وابنته عاملاً أساسياً لتنمية تقدير الذات الإيجابي للفتاة، بالنسبة لجميع الفتيات الصغيرات فإن الأب هو أول شخصية ذكورية في حياتها، هو والأم كل شيء في عالم الطفل.

إذا كانت هذه العلاقة بين الأب وابنته متوترة في سن مبكرة، فقد يؤدي ذلك إلى استمرار التحديات الداخلية والصراعات مع الجنس الآخر في مستقبل الفتاة.

تبدأ هذه العلاقة القوية بين الأب وابنته في سن الثانية تقريباً وتستمر مدى الحياة ولكن السنوات التكوينية الحرجة تتراوح من 2 إلى 4 سنوات.

الأسئلة الأساسية التي تتماشى مع التطور في هذا العمر هي:

  • هل أنا جيد كفاية؟
  • هل أنا حر في الاستكشاف والتجربة والاستمتاع بالأشياء التي أنجذب إليها؟

إذا سمح الوالدان للطفل بالاكتفاء الذاتي والاستكشاف والتكرار في أفعاله، فسوف ينمو لديه شعور بالاستقلالية.

سوف تتعلم الفتاة أيضاً أن تفهم أن الآباء موجودون هناك كقوة موحدة للسلامة والأمن بالنسبة إليها، إذا طلب الأب الكثير من الطفل في هذا العمر وتجاهل مهاراته الجديدة ولم يسمح له بممارستها بشكل متكرر، فلن يحدث إتقان لهذه المهارات وبالتالي الشك في الذات.

يمكن أن يتسلل هذا الشك الذاتي إلى كيف يرى الطفل نفسه ويحد من أفعاله في المضي قدماً مع تقدمه في السن.

عندما لا يجد الطفل القبول الكافي من الوالدين فإنه يبحث عن علامات القبول أو الرفض من والديه بدلاً من استكشاف أشياء جديدة بحرية، حيث يُقتل الفضول لدى الطفل ولا يتم التعامل مع هذه المشكلات فستظهر باستمرار بشكل كبير في مرحلة البلوغ، إذا لم نلاحظ الأنماط السلبية ونصححها.

بدلاً من ذلك يجب تشجيع الفتيات في سن مبكرة على تجربة أشياء جديدة وتشجيعهن والسماح لهن بارتكاب الأخطاء من دون تعنيف وتقديم الدعم عندما يُطلب منك ذلك، والنظر في عينيها عند التحدث معها والتحلى بالصبر عند تعليم أشياء جديدة وتقديم كتفاً داعمة لها لتبكي عليها.

ابحث عن شيء يمكن أن يفعله كلاكما معاً، ابحث عن شيء خاص وذو مغزى مثل العمل في مشروع معاً لبضع ساعات أسبوعياً.

جربوا طهي العشاء معاً يوماً واحداً في الأسبوع مثلا أو المشي معا لمسافات طويلة، لم يفت الأوان أبداً لبدء هذا النمط الداعم والذي تتطلع ابنتك إليه، تذكر أن تدعها تكون جزءاً من عملية الاقتراح والاختيار أيضاً.

تشعر النساء اللواتي نشأن في علاقات إيجابية مع آبائهن بالثقة والقدرة على اختيار الشركاء المناسبين والاستجابة للمواقف بطرق صحية عاطفياً ويمكن أن يكون لديهن علاقات ذات مغزى جيد مع كل من الرجال والنساء.

نحن حقا نتاج بيئتنا، أفضل هدية يمكن أن تقدمها لبناتك هي هدية الاحترام، إن إظهار الاحترام لها ولوالدتها باستمرار في أفعالك وفي كلماتك أمر قوي بشكل لا يصدق ويضع معياراً لكيفية شعورها بضرورة معاملتها باحترام من قِبَل الرجال الآخرين.

تذكر دائماً أن لديك القدرة على وضع نمط صحي في التعامل يدوم مدى الحياة.

المقولة التي تقول (البنات يتزوجن آبائهن) صحيحة، فالبنات في الغالب يتزوجهن رجال يشبهون آبائهن، بغض النظر عما إذا كانت العلاقة إيجابية أم سلبية، فنحن بشر وننجذب نحو ما هو مريح ومألوف بالنسبة لنا.