شعر عن سوريا نزار قباني: أجمل ما قاله في حب الوطن

  • تاريخ النشر: الخميس، 15 يوليو 2021
شعر عن سوريا نزار قباني: أجمل ما قاله في حب الوطن
مقالات ذات صلة
أطرف معلومات عن البطيخ: هل سمعت عنها قبل ذلك؟
أغرب طرق تناول البطيخ: بالكاري والفلفل الحار!
افتتاح أكبر قبة فلكية في العالم: مساحتها تعادل 5 ملاعب كرة قدم

مثلما يصف الشعراء كافة المشاعر الإنسانية في قصائدهم من شعر عن الحب وكره وألم وشعر عن الخذلان، يصفون أيضًا مشاعرهم تجاه أوطانهم، نجد شعر عن سوريا نزار قباني أبدع في وصف حب الوطن.

شعر عن سوريا نزار قباني

شعر عن سوريا نزار قباني

شعر عن سوريا نزار قباني: أجمل ما قاله في حب الوطن

شعر عن سوريا لنزار قباني الذي أبدع في وصف حبه لوطنه في قصيدة ترصيع بالذهب على سيف دمشقي والقصيدة الدمشقية، إليك شعر عن سوريا نزار قباني في أروع قصائده مكتوبة.

قصيدة ترصيع بالذهب على سيف دمشقي

أتراها تحبني ميسـون؟

أم توهمت والنساء ظنون

يا ابنـة العم والهوى أمويٌ

كيف أخفي الهوى وكيف أبين

هل مرايا دمشق تعرف وجهي

من جديد أم غيرتني السنيـن؟

يا زماناً في الصالحية سـمح

أين مني الغوى وأين الفتون؟

يا سريري ويا شراشف أمي

يا عصافير، يا شذا، يا غصون

يا زورايب حارتي، خبئني

بين جفنيك فالزمان ضنين

واعذريني إن بدوت حزين

إن وجه المحب وجه حزين

ها هي الشام بعد فرقة دهر

أنهر سبعـة وحـور عين

آه يا شام، كيف أشرح ما بي

وأنا فيـك دائمـاً مسكون

يا دمشق التي تفشى شذاه

تحت جلدي كأنه الزيزفون

قادم من مدائن الريح وحـدي

فاحتضني كالطفل يا قاسيون

أهي مجنونة بشوقي إليها

هذه الشام، أم أنا المجنون؟

إن تخلت كل المقادير عني

فبعيـني حبيبتي أستعيـن

جاء تشرين يا حبيبة عمري

أحسن وقت للهوى تشرين

ولنا موعد على جبل الشيخ

كم الثلج دافئ وحنـون

سنوات سبع من الحزن مرت

مات فيها الصفصاف والزيتون

شام يا شام يا أميرة حبي

كيف ينسى غرامـه المجنون؟

شمس غرناطة أطلت علين

بعد يأس وزغردت ميسلون

جاء تشرين، إن وجهك أحلى

بكثير، ما سـره تشـرين ؟

إن أرض الجولان تشبه عينيك

فماءٌ يجري ولـوز وتيـن

مزقي يا دمشق خارطة الذل

وقولي للـدهر كن فيـكون

استردت أيامها بك بدرٌ

واستعادت شبابها حطين

كتب الله أن تكوني دمشق

بك يبدأ وينتهي التكويـن

هزم الروم بعد سبع عجاف

وتعافى وجداننا المـطعـون

اسحبي الذيل يا قنيطرة المجد

وكحل جفنيك يـا حرمون

علمينا فقه العروبـة يا شام

فأنت البيـان والتبيـيـن

وطني، يا قصيدة النار والورد

تغنـت بما صنعت القـرون

إركبي الشمس يا دمشق حصان

ولك الله حـافظ وأميـن.

القصيدة الدمشقية لنزار قباني

هذي دمشق وهذي الكأس والراح

إني أحب وبعـض الحـب ذباح

أنا الدمشقي، لو شرحتم جسدي

لسـال منه عناقيـدٌ وتفـاح

و لو فتحـتم شراييني بمديتكـم

سمعتم في دمي أصوات من راحوا

زراعة القلب تشفي بعض من عشقو

وما لقلـبي إذا أحببـت جـراح

مآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـني

و للمـآذن كالأشجار أرواح

للياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا

وقطة البيت تغفو حيث ترتـاح

طاحونة البن جزءٌ من طفولتن

فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح

هذا مكان "أبي المعتز" منتظرٌ

ووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاح

هنا جذوري هنا قلبي هنا لغـتي

فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟

كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاوره

حتى أغازلها والشعـر مفتـاح

أتيت يا شجر الصفصاف معتذر

فهل تسامح هيفاءٌ ووضـاح؟

خمسون عاماً وأجزائي مبعثرةٌ

فوق المحيط وما في الأفق مصباح

تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها

وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاح

أقاتل القبح في شعري وفي أدبي

حتى يفتـح نوارٌ وقـداح

ما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟

أليس في كتب التاريخ أفراح؟

والشعر ماذا سيبقى من أصالته؟

إذا تولاه نصـابٌ ومـداح؟

وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟

وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟

حملت شعري على ظهري فأتعبني

ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟