;

زلازل تصدر أصواتًا غامضة: عندما يُسمَع غضب الأرض

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 21 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقة قراءة آخر تحديث: منذ 5 ساعات
زلازل تصدر أصواتًا غامضة: عندما يُسمَع غضب الأرض

لا تقتصر الزلازل على الاهتزازات العنيفة التي تهزّ المباني والأرض، بل رافق بعضها عبر التاريخ أصوات غريبة ومخيفة حيّرت الشهود والعلماء على حد سواء. وصفها البعض بأنها دويّ يشبه الرعد، أو أزيز معدني، أو حتى صرخات عميقة قادمة من باطن الأرض. هذه الظاهرة النادرة أضافت بعدًا مرعبًا للزلازل، وطرحت تساؤلات علمية حول مصدر هذه الأصوات وكيفية تشكّلها.

طبيعة الأصوات الزلزالية

  • تظهر الأصوات المصاحبة لبعض الزلازل قبل الهزّة أو أثناءها، وقد تختلف حدّتها ومدّتها تبعًا لقوة الزلزال وعمقه وطبيعة الصخور.
  • يسمعها البعض كهدير منخفض أو انفجار مفاجئ.
  • ترتبط غالبًا بالموجات الزلزالية السطحية السريعة.
  • تزداد وضوحًا في المناطق الصخرية أو الجبلية.

أمثلة تاريخية موثّقة

  • زلزال سان فرانسيسكو 1906: سجّل شهود سماع دويّ قوي يشبه تحطّم المعادن قبل اهتزاز الأرض.
  • زلزال كوبي في اليابان 1995: أبلغ السكان عن أصوات تشبه الرعد المتواصل رافقت الهزّة الأولى.
  • زلزال الصين 2008 (سيتشوان): وُصفت الأصوات بأنها صفير عميق متصاعد سبق الانهيارات الأرضية.

التفسير العلمي للظاهرة

يفسّر العلماء هذه الأصوات بعدة آليات طبيعية:

  • الموجات الزلزالية السريعة: بعض الموجات تنتقل بسرعة قريبة من سرعة الصوت في الهواء، ما يجعلها مسموعة.
  • احتكاك الصخور: تصادم الصفائح وتكسّر الصخور يولّد اهتزازات تتحول إلى موجات صوتية.
  • الرنين الأرضي: تجاويف طبيعية أو طبقات صخرية قد تعمل كغرف رنين تضخّم الصوت.

لماذا تبدو الأصوات مخيفة؟

يرتبط الخوف بطبيعة الصوت غير المألوف وتزامنه مع حدث عنيف وغير متوقّع. كما أن الدماغ البشري يفسّر الأصوات منخفضة التردد على أنها تهديدات غريزية، ما يضاعف الإحساس بالذعر حتى قبل وقوع الاهتزاز الفعلي.

خاتمة

تكشف الزلازل التي تُصدِر أصواتًا غريبة جانبًا خفيًا من سلوك كوكب الأرض، حيث لا تهتز القشرة فحسب، بل “تتكلّم” أيضًا بلغتها الخاصة. فهم هذه الظاهرة لا يقلّل من رهبتها، لكنه يساعد العلماء على تحليل الزلازل بدقّة أكبر، ويذكّر الإنسان بأن ما يجري تحت قدميه أعقد وأكثر غموضًا مما يبدو على السطح.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه