أصل اختراع الكاميرا والتصوير

  • تاريخ النشر: السبت، 04 سبتمبر 2021
أصل اختراع الكاميرا والتصوير
مقالات ذات صلة
أصل اختراع الإنترنت
أصل اختراع السوستة
أصل اختراع التكييف

الاختراعُ الذي أوقفَ الزمنَ ووضعَ بصمتَه بكلِّ ما حولَنا ثمرةُ علومِ البصرياتِ منذُ القِدَم تعرَّفوا معنا على أصلِ اختراعِ الكاميرا وكيفَ غيَّرتْ حياتَنا في شتِّى المجالاتِ.

الكاميرا

لَطالَما سعى الإنسانُ منذُ قرونٍ طويلةٍ إلى حفظِ مشاهدَ من حياتِه يعتبرُها ذاتِ أهميةٍ قبل أن تصيرَ مع الوقتَ ذكرياتٍ منسيةً فظهرتْ محاولاتُ التسجيلِ تلك عبرَ النقوشِ في الكهوفِ والرسومِ على الجدرانِ وفيما بعدُ عبرَ الكتابةِ على أوراقِ البردي كما كان يفعلُ المِصريونَ القدماءُ، في سعيِهم ربما إلى إخبارِنا بأسرارِهمُ الكثيرةِ وصولًا إلى محاولاتِ الإنسانِ المُعاصِرِ باختراعِه الكاميرا بدءًا بأشكالِها الأولى وانتهاءً بالرقميةِ إلى أن أصبحتْ هذه الأداةُ موجودةً في الهواتفِ المنتشرةِ بينَ غالبيةِ الناسِ ليكونَ بمقدورِهم تصويرُ كلِّ لحظاتِ حياتِهم.

الكاميرا وفن تسجيل اللحظة

فكرة قديمة وليدة قرون مضت بدأت بالنقش على جدران الكهوف حتى وصلت إلى هواتفنا وتتبُّعًا للتاريخِ نجدُ أنَّ كلمةَ "كاميرا" تأتي من «كاميرا أوبسكورا» التي تعنِي غرفةً مظلمةً وهي أيضًا العبارةُ اللاتينيةُ المُرادِفةُ لـ«آلةٍ تعرضُ صورةً لحقيقةٍ خارجيةٍ على مُسطَّحٍ» وعملُها يشبهُ إلى حدٍّ كبيرٍ عملَ العينِ البشريةِ إلا أنَّ الكاميرا المُتطوَّرةَ الموجودةَ اليومَ تغيَّرتْ عن «كاميرا أوبسكورا» كثيرًا.

تطوُّر كلمة الكاميرا ومفهوم التصوير

فيما يتعلَّقُ بتاريخِها، يمكنُ القولُ إنه لا حسمَ فيما يخصُّ هُويةِ مخترعِ الكاميرا، فأولُ من أعطَى وصفًا يشبهُ الكاميرا كانَ الفيلسوفَ الصينيَّ موزي وكان ذلك قبلَ الميلادِ بأربعِمئةِ 400 عامٍ.

وفي القرنِ الحادي عشرَ بعدَ الميلادِ، استحوذتْ تلك الآلةُ على كتاباتِ وبحوثِ.

عالمِ الفيزياءِ العربيِّ ابن الهيثم

عالمِ الفيزياءِ العربيِّ ابن الهيثم يَنسِبُ إليه البعضُ اختراعَها وكان ملهمًا لغربيينَ كثرٍ عملوا في علمِ البصرياتِ أبرزُهم جون بيكهام وليوناردو دا فينشي ورينيه ديكارت، وعامَ ألفٍ وثمانِمئةٍ وستةٍ وعشرينَ 1826 وُلدتْ أقدمُ صورةٍ فوتوغرافيةٍ على يدِ المخترعِ الفرنسيِّ جوزيف نيسيفور.

 تطور مفهوم الكاميرا

فيما بعد  تطور مفهوم الكاميراعبر اختراع  العدسات وتطور علوم البصريات، والتي تنبأ بفكرتها ابن الهيثم في القرن الحادي عشر بعد الميلاد.

وفي عامِ ألفٍ وثمانِمئةٍ وتسعةٍ وثلاثينَ 1839 صمَّمَ ألفونس جيرو أولَ كاميرا تِجاريةٍعلى النمطِ الذي اخترعَه جوزيف، وكانتْ عمليةُ التصويرِ تستمرُّ خمس 5 دقائقَ إلى ثلاثينَ 30 دقيقةً، واستمرَّ العملُ على تطويرِ عدستِها  لتصبحَ أسرعَ، إلى أن أصبحتْ عمليةُ التصويرِ تأخذُ ثلاثَ 3 دقائقَ فقط، كما أضافَ مثلثًا خارجيًّا لتصبحَ الصورةُ أدقَّ وأوضحَ.

وفي ألمانيا أيضًا كانتٍ هناك محاولاتٌ لتطويرِ الكاميرا، مِن أبرزِها محاولةُ بيتر فريدريش، الذي ابتكرَ كاميرا بمزايا جديدةٍ ومُطوَّرةً كثيرًا عن سابقاتِها.

وكانتْ تلك الكاميرا أسرعَ بثلاثينَ مرةً من الأوبسكورا التقليديةِ الفرنسيةِ، وكانتْ تُستعمَل خصوصًا للصورِ الشخصيةِ والبورتيريهات.

تصميم أول كاميرا تِجارية 1839 على يد الفرنسي ألفونس جيرو، بينما تم تصميم أول كاميرا ألمانيا على يد بيتر فريدريش.

كوداك أول شركة رائدة في مجال التصوير

ومعَ الوقتِ بدأتْ وتيرةُ عمليةِ تطويرِ الكاميرا تتسارعُ مع تقدُّمِ التكنولوجيا إلى أن أصبحَت هناك سوقٌ للكاميرا،وتَنَافُسٌ بين شركاتٍ نشأت لتكونَ الرائدةَ في مجالِ التصويرِ، وكانت أولاها شركةَ «كوداك» التي أنشأها جورج إيستمان الذي بدأ عملَه عامَ ألفٍ وثمانِمئةٍ وثمانيةٍ وثمانينَ 1888.

وتبقَى تلكَ الآلةُ من أهمِّ الاختراعاتِ فلم تتركْ مجالًا دونَ التأثيرِ فيه بدءًا من تخليدِ ذكرياتِنا إلى الفنونِ، والطبِّ، والتأريخِ، واستكشافِ الفضاءِ وصولًا إلى الصورةِ المتحركةِ التي أنجبتْ فيما بعدُ السينما والتلفزيونَ.