أصلِ اختراعِ المِمْحَاةِ عبرَ التاريخ: تعرف عليه

  • تاريخ النشر: الجمعة، 24 سبتمبر 2021
أصلِ اختراعِ المِمْحَاةِ عبرَ التاريخ: تعرف عليه
مقالات ذات صلة
تعرف على أصل اختراع النوتيلا
تعرف على أصل اختراع المظلات
أصل اختراع النويتلا: تعرف عليه

مِمْحاةٌ منَ الخبزِ استخدمَها الإنسانُ القديمُ لوضعِها أعلى القلمِ الرَّصاصِ تعرَّفوا معنا على أصلِ اختراعِ المِمْحَاةِ عبرَ التاريخ. 

أصل اختراع الممحاة

يبدُو أنَّ فكرةَ التراجعِ عنِ الأخطاءِ والبدءِ من جديدٍ كانتْ مريحةً للإنسانِ منذُ القِدَم إلى درجةِ أنه استخدمَ قطعَ الخبزِ المُرطَّبِ بالماءِ لمحوِ كتاباتِه وإعادةِ استخدامِ الألواحِ مرةً أخرى فنجدُ أن الرومانَ واليونانيينَ قد استخدمُوا ألواحًا قابلةً للمسحِ وإعادةِ الكتابةِ عليها.

كانت تُسمَّى Palimpsest ويقالُ إنها غالبًا كانتْ ألواحًا منَ الشمعِ الناعمِ تُكشَطُ الكتاباتُ من عليها بالحجرِ الرمليِّ واستخدمَ الإنسانُ القديمُ كذلكَ أقراصَ الشمعِ وأحيانًا قطعًا من الحجرِ الرمليِّ أو الحجر الخُفاف لمحوِ كتاباتِه من على الرِّقاعِ الجلديةِ وأوراقِ البردي.

استخدام الإنسان القديم للممحاة

كانت تتكون من أقراص الشمع وقطع من الحجر الرملي أو الحجر الخفاف وحديثًا في القرنِ الثامنَ عشرَ بعدَ اختراعِ القلمِ الرَّصاصِ وفي عامِ ألفٍ وسبعِمئةٍ وسبعينَ 1770م التقطَ المهندسُ الإنجليزيُّ إدوارد نارين بالصدفةِ.. قطعةً منَ المطَّاطِ النباتيِّ ليجدَها تمسحُ الكتابةَ وبشكلٍ أفضلَ من الخبز.
وسعى نارين في العامِ نفسِه إلى تسجيلِ براءةِ اختراعِ هذا الاكتشافِ العجيبِ وسُمِّيَتْ قطعُ المطاطِ هذه في وقتِها بالكاوتشوك واكتشاف ممحاة المطاط النباتي 1770 وكانت تسمى بالكاوتشوك ثم تحول اسمها إلى Rubber.
ولاحقًا استُخدِمَ اسمُ Rubber نسبةً إلى فعلِ المَحوِ ذاتِه "Rubbing" بينما كانت مشكلةُ هذا المطاطِ النباتيِّ تكمُنُ في رائحتِه الكريهةِ وحساسيةِ بعضِهم منه بالإضافةِ إلى كونِه غيرَ متماسكٍ وسريعَ الاهتراءِ وكانَ هذا الأمرُ الذي تداركَه الكيميائيُّ تشارليز جوديير عامَ ألفٍ وثمانِمئةٍ وتسعةٍ وثلاثينَ 1839.
حينَ توصَّلَ إلى معالجةِ المطاطِ كيميائيًّا بمادة الكِبريتِ التي تجعلُه أكثرَ تماسكًا وأطولَ عمرًا الممحاة المتماسكة كما نعرفها اليوم 1839
وفي عامِ ألفٍ وثمانِمئةٍ وثمانيةٍ وخمسينَ 1858 توصَّلَ المهندسُ الأمريكيُّ هايمان ليبمان إلى اختراعٍ بتركيبِ ممحاةٍ صغيرةٍ تُثبَّتُ على أحدِ أطرافِ القلمِ الرَّصاصِ.
وكانتْ تلك الفكرةُ البسيطةُ بمنزلةِ ثورةٍ في صناعةِ الأقلامِ الرَّصاصِ وقدِ اشترَى الفكرةَ المستثمرُ الأمريكيُّ جوزيف ريكيندورفر بما يوازي مليونَيْ دولارٍ في وقتنَا هذا ولاحقًا، انتشرَ هذا القلمُ المُزوَّدُ بممحاةٍ في الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ وصارَ المُفضَّلَ لدى الغالبيةِ.

وكانَ الخبرُ الحزينُ للمستثمرِ الأمريكيِّ أنَّ المحكمةَ العليا بالولاياتِ المتحدةِ الأمريكيةِ قضتْ بأنَّ تركيبَ ممحاةٍ للقلمِ يجب ألَّا يُعَدَّ اختراعًا  
لأن القلمَ موجودٌ من قبلِ وكذلكَ الممحاةُ وعلى إثْرِ ذلكَ أُلغيَتْ براءةُ اختراعِ ليبمان التي اشتراها جوزيف وتمكَّنتْ لاحقًا شركاتٌ أخرى من إنتاجِ القلمِ المُزوَّدِ بممحاةٍ دونَ أن تكونَ مَدينةً بشيءٍ لكلَيْهما.

وتم تثبيت الممحاة أعلى القلم الرصاص في عام 1858 ورفضت المحكمة الأمريكية الاعتراف باختراع القلم بالممحاة وفي وقتِنا الحاليِّ تتنوَّعُ أشكالُ الممحاةِ وتُصنَعُ غالبيتُها العظمى من الفينيل الأبيض أو المطاطِ الصناعيِّ.

ويقومُ عملُ الممحاةِ في الأساسِ على ميكانيكيةِ الفَرْكِ التي تُولِّدُ حرارةً تُدفئُ سطحَ الجرافيت وهو المادةُ التي يُصنعَ منها القلمُ الرَّصاصُ  
ولأنَّ جُزيئاتِ الفينيل أو المطاطِ أكثرُ قابليةً للالتصاقِ بذراتِ الجرافيتِ منَ الورقِ فإنها تُزيلُه مخلّفةً بقايا يمكنُ نفضُها بسهولةٍ عنِ الورق تصنع الممحاة من الفينيل الأبيض أو المطاط الصناعي