;

البشر المضيئون: حين يشعّ الجسد بضوء لا يُرى إلا نادرًا

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 21 يناير 2026 زمن القراءة: دقيقتين قراءة آخر تحديث: منذ 5 ساعات
البشر المضيئون: حين يشعّ الجسد بضوء لا يُرى إلا نادرًا

لطالما ارتبط الضوء في المخيلة الإنسانية بما هو خارق أو غامض، لكن العلم يسجّل حالات حقيقية لأشخاص ظهر على جلودهم وميض خافت أو توهّج ضعيف في ظروف معيّنة. تُعرف هذه الظاهرة باسم التلألؤ الحيوي البشري، وهي نادرة إلى حدّ جعلها تبدو أقرب إلى الأسطورة، رغم وجود تفسيرات علمية جزئية لها.

ما المقصود بالبشر المضيئين؟

لا يعني المصطلح أن الجسد يتحوّل إلى مصدر إضاءة واضح، بل يشير إلى انبعاث ضوء ضعيف جدًا لا يُلاحظ غالبًا إلا في الظلام التام أو عبر أجهزة حساسة.

  • يظهر الضوء عادة بلون أزرق أو أخضر باهت.
  • يكون مؤقتًا وغير مستمر.
  • لا يرافقه شعور بالألم أو الحرارة.

حالات موثّقة وغامضة

  • سجّلت تقارير طبية حالات لأشخاص ظهر على جلدهم توهّج خفيف بعد التعرّض لإجهاد شديد أو حُمّى.
  • في بعض المستشفيات، لاحظ أطباء لمعانًا غير مفسَّر على جلد مرضى في غرف مظلمة، اختفى لاحقًا دون أثر.
  • رُويت شهادات تاريخية قديمة عن “أجساد مضيئة” رافقت حالات مرضية نادرة، كانت تُفسَّر سابقًا تفسيرات روحية.

التفسير العلمي المحتمل

يقدّم العلم عدة فرضيات دون الجزم بسبب واحد قاطع:

  • التفاعلات الكيميائية الحيوية: ينتج الجسم طاقة خلوية قد تتحوّل في ظروف خاصة إلى انبعاث ضوئي ضعيف.
  • البكتيريا المضيئة: بعض الكائنات الدقيقة القادرة على التلألؤ قد تعيش مؤقتًا على الجلد في حالات نادرة جدًا.
  • الإجهاد التأكسدي: تفاعلات داخل الخلايا قد تطلق فوتونات دقيقة لا تُرى بالعين عادة.

هل هي طفرة جينية؟

لا يوجد حتى الآن دليل قاطع على طفرة جينية مستقلة تُحوّل الإنسان إلى كائن مضيء دائم. ومع ذلك، يرجّح بعض الباحثين أن الاستعداد الجيني قد يلعب دورًا في جعل بعض الأجسام أكثر قابلية لظهور هذه الظاهرة عند توافر ظروف معيّنة.

لماذا تثير الظاهرة كل هذا الجدل؟

يرجع الغموض إلى ندرتها الشديدة وصعوبة رصدها علميًا، إضافة إلى تداخلها مع الروايات الشعبية والأساطير. هذا التداخل يجعل الفصل بين الواقع العلمي والتأويل الخيالي تحديًا حقيقيًا للباحثين.

خاتمة

تكشف ظاهرة البشر المضيئين جانبًا مدهشًا من قدرات الجسد الإنساني غير المكتشفة بالكامل. وبينما لم يقدّم العلم تفسيرًا نهائيًا لها بعد، تبقى هذه الحالات دليلًا على أن الإنسان، رغم كل ما نعرفه عنه، ما زال يحمل أسرارًا بيولوجية قد تضيء فهمنا للحياة ذاتها، ولو بضوء خافت.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه