;

نزلات البرد لا تعرف الفصول.. لماذا تصيبنا في الصيف رغم ارتفاع الحرارة؟

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: دقيقتين قراءة
نزلات البرد لا تعرف الفصول.. لماذا تصيبنا في الصيف رغم ارتفاع الحرارة؟

فند خبراء صحة الاعتقاد الشائع بأن نزلات البرد تقتصر على فصل الشتاء، مؤكدين أن العدوى الفيروسية المسببة لها يمكن أن تصيب الأشخاص في أي وقت من العام، بما في ذلك أشهر الصيف، وهو ما يفسر ظهور أعراض مثل التهاب الحلق وسيلان الأنف والسعال خلال فترات الطقس الحار.

وأوضح تقرير نشره موقع "كليفلاند كلينك" أن الفيروسات المسببة لنزلات البرد تواصل الانتشار على مدار العام، إلا أن أنواعها تختلف باختلاف الفصول. ففي حين تنشط الفيروسات الأنفية خلال الشتاء، يزداد انتشار الفيروسات المعوية خلال الصيف وبدايات الخريف.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفيروسات تنتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، أو من خلال ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم، ما يجعل العدوى ممكنة حتى في الأجواء الحارة.

وتتشابه أعراض نزلات البرد الصيفية مع الأعراض التقليدية المعروفة، وتشمل التهاب الحلق، وسيلان أو انسداد الأنف، والسعال، والصداع، والشعور بالإجهاد وآلام العضلات، وقد يصاحبها ارتفاع طفيف في درجة الحرارة.

إلا أن بعض الحالات قد تعاني أعراضًا إضافية مرتبطة بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان واضطرابات المعدة والقيء أو الإسهال، وهو ما يرتبط بطبيعة بعض الفيروسات النشطة خلال فصل الصيف.

وفيما يتعلق بالتمييز بين نزلات البرد والحساسية الموسمية، أوضح التقرير أن الحساسية غالبًا ما تستمر طالما استمر التعرض للمهيجات، كما ترتبط بحكة العينين والدموع المتكررة، بينما تميل أعراض نزلات البرد إلى الظهور تدريجيًا ثم التحسن خلال أيام محدودة.

كما شدد الخبراء على ضرورة عدم استبعاد الإصابة بفيروس كورونا المستجد عند ظهور أعراض تنفسية مشابهة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات أو عند مخالطة أفراد من الفئات الصحية الحساسة، مشيرين إلى أن إجراء الفحوص التشخيصية قد يكون ضروريًا في بعض الحالات.

ولفت التقرير إلى أن الإنفلونزا تختلف عن نزلات البرد من حيث شدة الأعراض وسرعة ظهورها، إذ تتسبب عادة في ارتفاع ملحوظ بدرجة الحرارة وإرهاق شديد وآلام عضلية قوية، رغم إمكانية الإصابة بها خارج موسمها المعتاد في بعض الظروف.

أما الفيروس المخلوي التنفسي، فيمكن أن يسبب أعراضًا مشابهة لنزلات البرد، لكنه يمثل خطورة أكبر على الرضع وكبار السن وبعض المصابين بالأمراض المزمنة.

وأكد الخبراء أن علاج نزلات البرد يعتمد بشكل أساسي على تخفيف الأعراض ودعم الجهاز المناعي، من خلال الإكثار من شرب السوائل، والحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم، واستخدام الوسائل المناسبة لتخفيف التهاب الحلق والسعال واحتقان الأنف.

كما أوصوا بالالتزام بالإجراءات الوقائية المعتادة، وفي مقدمتها غسل اليدين بانتظام، وتجنب لمس الوجه، وتنظيف الأسطح المشتركة، وتغطية الفم والأنف أثناء السعال أو العطس، والابتعاد عن الآخرين عند الإصابة بأعراض العدوى، للحد من انتشار الفيروسات في مختلف فصول العام.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه