;

وادي الوريعة يعزز مكانة الإمارات عالميا بعد إدراجه في قائمة التراث العالمي لليونسكو

  • تاريخ النشر: منذ ساعة زمن القراءة: 3 دقائق قراءة
وادي الوريعة يعزز مكانة الإمارات عالميا بعد إدراجه في قائمة التراث العالمي لليونسكو

توّج إدراج محمية وادي الوريعة الوطنية في إمارة الفجيرة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الجهود الإماراتية في حماية المواقع الطبيعية، مؤكداً المكانة المتنامية للدولة على خريطة السياحة المستدامة وحفظ التنوع البيولوجي، بعدما حظي الموقع باعتراف دولي بقيمته البيئية والجيولوجية الفريدة.

ويُعد وادي الوريعة أحد أبرز النظم البيئية الجبلية في المنطقة، ويمثل نموذجاً نادراً لاستدامة النظم المائية العذبة داخل بيئة صحراوية شديدة الجفاف، ما يمنحه أهمية علمية وبحثية تتجاوز الحدود المحلية إلى المستوى العالمي، ويعزز مكانته كموقع مرجعي في الدراسات البيئية والجيولوجية.

أول موقع طبيعي إماراتي على قائمة التراث العالمي

أكدت سعادة أصيلة عبدالله المعلا، مديرة هيئة الفجيرة للبيئة، أن إدراج وادي الوريعة يمثل محطة تاريخية لدولة الإمارات، كونه أول موقع طبيعي إماراتي يُدرج على قائمة التراث العالمي، لينضم إلى موقعي "العين" و"جبل الفاية" المدرجين ضمن فئة التراث الثقافي.

وأوضحت أن الوادي يتميز بوجود موائل مياه عذبة دائمة في بيئة صحراوية قاحلة، وهي ظاهرة طبيعية نادرة نتجت عن تفاعل فريد بين التكوينات الجيولوجية ومياه الأمطار وعمليات التغذية الجوفية، ما وفر بيئة مناسبة لاستمرار الحياة البرية وأبرز قدرة النظم الطبيعية على التكيف مع الظروف المناخية القاسية.

وأضافت أن هيئة الفجيرة للبيئة، بالتعاون مع الشركاء المحليين والوطنيين، نفذت برامج متخصصة لرصد التنوع الحيوي، وصون الموائل الطبيعية، وتنظيم الزيارات، بما يضمن الحفاظ على الموقع للأجيال المقبلة، مؤكدة أن هذا الإدراج يعد اعترافاً دولياً بأهمية التراث الطبيعي في البيئات الجافة.

أكثر من ألف نوع من الكائنات الحية

وتكشف الدراسات العلمية التي أجريت داخل المحمية عن تنوع بيولوجي استثنائي، إذ تحتضن أكثر من 1099 نوعاً من الكائنات الحية، تشمل 216 نوعاً من النباتات و883 نوعاً من الحيوانات، من بينها 20 نوعاً من الثدييات، و114 نوعاً من الطيور، و27 نوعاً من الزواحف، ونوعان من البرمائيات، ونوعان من أسماك المياه العذبة، وأكثر من 700 نوع من اللافقاريات.

ويجعل هذا التنوع، الذي يضم عدداً من الأنواع المستوطنة والمهددة بالانقراض، وادي الوريعة أحد أهم مراكز التنوع الحيوي في دولة الإمارات وشبه الجزيرة العربية.

أهمية جيولوجية وموارد مائية نادرة

ولا تقتصر أهمية المحمية على ثرائها البيولوجي، بل تمتد إلى خصائصها الجيولوجية الفريدة ضمن سلسلة جبال الحجر، حيث تسهم التكوينات الصخرية والأودية والينابيع الدائمة في تغذية المياه الجوفية وتنظيم الدورة الهيدرولوجية.

وتضم المحمية أكثر من 69 موطناً دائماً للمياه العذبة موزعة على تسعة أنواع من الأراضي الرطبة، ما يوفر بيئات مستقرة تدعم استمرار العمليات البيئية، ويبرز دور النظم البيئية الجبلية الجافة في مواجهة تحديات التغير المناخي والحفاظ على الموارد المائية.

منصة عالمية للبحث العلمي والسياحة المستدامة

ويفتح إدراج وادي الوريعة ضمن قائمة التراث العالمي آفاقاً جديدة للتعاون الدولي في مجالات التنوع الحيوي والتغير المناخي والهيدرولوجيا واستعادة الأنواع المهددة، كما يعزز دوره كمختبر طبيعي مفتوح للباحثين والمتخصصين، ويدعم السياسات الوطنية الرامية إلى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، وصف سعادة سعيد عبدالله السماحي، مدير دائرة السياحة والآثار بالفجيرة، إدراج المحمية بأنه إنجاز تاريخي يعزز حضور الإمارة على خريطة السياحة البيئية والثقافية العالمية، ويعكس نجاح دولة الإمارات في صون مواقعها الطبيعية وفق أعلى المعايير الدولية.

وأشار إلى أن الاعتراف الأممي سيزيد من جاذبية الفجيرة كوجهة للسياحة المستدامة، بفضل ما تتمتع به من مقومات طبيعية تجمع بين الجبال والأودية والمياه العذبة، مؤكداً أن وادي الوريعة يمثل نموذجاً عالمياً للتوازن بين حماية الموارد الطبيعية وتنمية السياحة المسؤولة، كما يسهم في استقطاب الباحثين والمهتمين بالطبيعة من مختلف أنحاء العالم، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويعزز مكانة الإمارة كإحدى أبرز الوجهات الطبيعية في المنطقة.

اشترك في قناة رائج على واتس آب لمتعة الترفيه